الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهاليوم كلنا ابراهيم وحلم ابراهيم، وداعا ابراهيم .. وداعا جيفارا المقاومة الايرانية

اليوم كلنا ابراهيم وحلم ابراهيم، وداعا ابراهيم .. وداعا جيفارا المقاومة الايرانية

موقع سودانيز اونلاين – جمال العواضي: لا يستطيع المرء ان يكون متأكدا ان هناك شيء يعيش من اجله الا اذا كان مستعدا للموت في سبيله .. هذا ما قاله المقاوم الاممي تشي جيفارا الذي اعلن تمرده عن الظلم والاستغلال وقتل في سبيل ما يؤمن به من فكر ومبادئ انسانية . لم يكن جيفارا مسلما ولا مسيحيا ولايذكر انه اتبع أي دين ولكنه قاتل وناضل وقتل لتحقيق الاهداف والمبادئ التي تحملها وتنادي بها كل الاديان وعلى رأسها دين التسامح والعدل والحرية .. دين الانسانية والانسان .. الاســـــلام .

الشهيد ابراهيم اغائي او جواد نقاشان استشهد اليوم .. كان دائما اول من يخبرني عن أي هجوم او اعتداء لكن اليوم غاب صوته وكانت اخر رسالة عبر ايميله تخبرني بكتاب صدر عن الصديق طاهر بو مدرة حول اشرف الساعة الثانية عشرة ظهرا ,, لقد كانت اخر رسالة من مئات الرسائل التي ارسلها ابراهيم التي تحكي قصة الابطال المجاهدين في اشرف وليبرتي .. هذا المناضل المجاهد هو من عبر الحدود ليصل الى قلوبنا وجعلنا نتشارك معه الالم والفرح .. جعلنا جزء لا يتجزأ من اسرة مجاهدي خلق الكونية .. كان يعرف انه سيتشهد لكنه لم يكن يعلم متى ؟؟
لا ادري اذا كن من الخطأ او الصواب ان اطلق على الشهيد ابراهيم او جواد نقاشان ( جيفارا ) المقاومة الايرانية .. ابراهيم الذي عرفته بصوته وكلماته عن النضال والاصرار على النصر في ظل ظروف القهر والمعاناة شارك جيفارا مبدأ ( لست مهزوما ما دمت تقاوم ) و (الثورة قوية كالفولاذ حمراء كالجمر باقية كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن . لا يهمني متى واين سأموت بقدر ما يهمني ان يبقى الوطن ) وهكذا سقط الشهيد ابراهيم في طريقه نحو الحرية .
ابنتي الصغيرة ايمان البالغة من العمر عشر سنوات والتي تعودت الرد على ابراهيم تبكي اليوم عليه بحسرة .. اسرتي اليوم جميعها حزينة على ابراهيم وكأنه فرد منهم رغم انهم حتى لا يعرفون وجهه .. لقد كانت تسبقه دماثة اخلاقه وحرصة على اختيار الالفاظ والكلمات التي لا تجعلك الا ان تحترمه .. وبعد اكثر من خمس سنوات من التواصل تحولت العلاقة من مجرد مساندة وتواصل للدعم والمؤازرة الى اخاء وعشرة طيبة وصوت دائم للمقاومة الايرانية تعودنا عليه وتألفنا معه. انني اليوم الوم نفسي كثيرا على أي انشغال اوتقصير بحق الاخ والصديق ابراهيم الذي كان بحق سفير سفراء مجاهدي خلق لكل مكان .. كان سفير للحرية من داخل سجن ليبرتي .
قد يكون من السهل نقل الانسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه,, وهكذا بقي هدف الحرية لإيران من قوى الظلم والطغيان طريقا حفرته المقاومة نهجا للمستقبل ولكن ظل الوطن بداخل كل واحد منهم مهما بعدت المسافات واغلقت عنهم الحدود . عزائي لجيفارا المقاومة الايرانية اخي ابراهيم ان اقول له : لكل الناس وطن يعيشون فيه الا انت فأن الوطن يعيش فيك وفي قلب كل مجاهد في المقاومة الايرانية .
حتى وانا اكتب هذه السطور عاجز عن التصديق اني لن ارى مجددا رسالة يومية من ابراهيم .. لن اسمع صوته على التلفون يقول كالعادة : السلام عليكم.. كيف حالك استاذ جمال ..
ان دماء ابراهيم الطاهرة ودماء زملائه من المجاهدين التي سالت على ارض ليبرتي تضيف سطورا براقة في تاريخ الحرية والعدالة .. وان النصر قادم قادم طالما وان مئات الالاف من ابراهيم في صفوف مجاهدي خلق يحملون مشاعل النور والحرية .. اليوم كلنا ابراهيم وحلم ابراهيم .. اليوم كلنا مقاومة .. كلنا مجاهدين
وداعا ابراهيم .. والى اللقاء
* رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان و التنمية الديمقراطية