وكالة سولا پرس – محمد رحيم: تحت الشمس الساطعة للإنتصارات الباهرة التي حققتها و تحققها المقاومة الايرانية و طليعتها السياسية المقدامة حرکـة مجاهدي خلق المعارضة ضد نظام القمع و الدجل و الارهاب في إيران، يقام المهرجان السنوي العاشر للتضامن مع الشعب و المقاومة الايرانية، وهو مهرجان تحضره سنويا عشرات الالوف من المواطنين الايرانيين من سائر أرجاء دول العالم الى جانب المئات من الشخصيات السياسية و الثقافية و الدينية و الإجتماعية و الفنية.
نحو الحرية، هو العنوان الرئيسي لهذا المهرجان، وان وضع هذا العنوان يرتبط في الاساس بتمسك المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق بمسألة الحرية و تعتبرها من ضمن أولوياتها و من ضمن مبادئها الجوهرية التي لايمکن أبدا أن تساوم عليه مهما بلغت التضحيات و إشتدت المعاناة، بل وان رفض منظمة مجاهدي خلق لنظام ولاية الفقيه الذي أعلن قبل ثلاثة عقود من الان کان بسبب مصادرة النظام للحرية التي ظفر بها الشعب الايرانية بقيادة قواه الثورية و في مقدمتها منظمة مجاهدي خلق بدماء أبنائه، ولئن ظن النظام بعد کل المخططات و المؤمرات القذرة التي حاکها و نفذها ضد مختلف القوى السياسية الايرانية بأن الجو قد خلا له وان الاستبداد بحسب ظنه سيبقى مخيما على إيران، لکن منظمة مجاهدي خلق و بعد ثلاثة عقود من نضال مرير و ضاري في مواجهة غير متکافئة ضد نظام أرعن، عادت من جديد لترفع راية الحرية و تدعو الشعب الايراني کله الى التنعم بظلها الوارف، وقطعا فإن النظام الذي يعيش أساسا في ظل ظروف و أوضاع بالغة الصعوبة و حرجة جدا، سوف يجد في هذا المهرجان الذي يصادف مع إقامته لمهزلة الانتخابات الرئاسية التي بات الشعب الايراني يتندر بها و يسخر منها، بمثابة الصفعة و اللطمة الموجهة لوجه النظام و تفضحه أمام العالم کله.
النظام الايراني الغارق حتى أذنيه في مخططاته المشبوهة ضد دول و شعوب المنطقة، وبسبب من سياساته الهوجاء الخاطئة تلقي بظلالها الداکنة على الامن و الاستقرار في المنطقة، في الوقت الذي نجد فيه أن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق تلتقيان بمختلف القوى التقدمية و الديمقراطية في المعارضة السورية و القوى الديمقراطية العراقية و الفلسطينية و غيرها من أجل القضاء على بؤرة التطرف و الارهاب و إقامة نظام ديمقراطي في إيران و إقامة منطقة خالية من السلاح النووي و إنهاء الصراعات الطائفية التي يغذيها النظام بنفسه، وان المهرجان العاشر سيؤکد على هذا الجانب و يرکز عليه لأن المقاومة الايرانية و منظمة مجاهدي خلق تؤمنان إيمانا راسخا بأن النصر دائما هو حليف الشعوب المضطهدة و القوى التقدمية و الديمقراطية.
بالامس القريب، بذل النظام الايراني و عن طريق حکومة نوري المالکي التابعة و الخاضعة لنفوذه المستشري في العراق، أقصى مافي طاقته من أجل القضاء على معسکر أشرف و إجبار سکانه على الخضوع لإرادته الشيطانية و مارس کل الاساليب و الطرق الملتوية و حتى بالغة القذارة و الدناءة من أجل الوصول الى هدفه المشبوه هذا، لکن صمود سکان أشرف مقاومتهم حتى بعد نقل معظمهم الى مخيم ليبرتي على أثر ذلك المخطط الخبيث الذي وضعه نظام الملالي و نفذه سئ الصيت و المطرود من العراق مارتن کوبلر، جعل العالم کله يلتفت إليهم و يقدر و يثمن عاليا صمودهم الاسطوري و حتى أن مهرجانات التضامن مع الشعب الايراني خصصت جانبا کبيرا منها لتسليط الاضواء على الصمود الکبير لهم و الاوضاع بالغة السوء التي يمرون بها من جراء ضغوطات نظام الملالي، إلا أن هذه المهرجانات قد نقلت للعالم کله المعاني و العبر الانسانية البليغة المستقاة من صمود سکان أشرف و ليبرتي الذين هم في حقيقة أمرهم رسل الحرية و دعاتها و حملة مشاعلها الى أعالى جبال و بطون وديان و کل سهول و هضاب إيران.
المهرجان العاشر للتضامن هو مهرجان الرد الکبير على کل تخرصات و أکاذيب و المزاعم الواهية لنظام الدجل و القمع في طهران خصوصا فيما يتعلق بمهزلة إنتخابات الرئاسة التي هي ستار و غطاء وهمي من أجل إيجاد المبررات و الحجج لإستمرار نظام الحکم الى إشعار آخر، لکن ولحسن الحظ فإن هذه المهزلة تصادف هذه السنة مع هذا المهرجان الکبير و مثلما أن النظام سيحدد أمعة و قرقوز و مهرج آخر لکي يصبح رئيسا لجمهوريتهم القمعية، فإن الشعب الايراني و المقاومة الايرانية أيضا ستقول کلمتها و تحدد موقفها من هذه المهزلة و ترسم في نفس الوقت خارطة الطريق و معالم إيران الغد، إيران من دون نظام الفاشية الدينية، إيران تنعم بالحرية و الديمقراطية و تؤمن بمبادئ حقوق الانسان و تحترم سيادة الدول الاخرى و تنبذ الارهاب و الجريمة المنظمة.
محمد رحيم








