مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالملالي قد جربوا کل خرزهم و خواتم حظوظهم، لم يعد هناك وقت...

الملالي قد جربوا کل خرزهم و خواتم حظوظهم، لم يعد هناك وقت للإصلاح وانما للسقوط

بحزاني  – مثنى الجادرجي: مرة أخرى و في مرحلة بالغة الحساسية و ذات طابع إستثنائي يحاول الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي أن يقوم بثمة مناورة سياسية لصالح النظام الايراني عندما أعلن بأنه سيصوت لصالح المرشح حسن روحاني في الانتخابات التي ستجري يوم الجمعة المقبل.

محمد خاتمي و خلال دورتين له لم يقبض منه الشعب الايراني سوى الوعود و الکلام المعسول کما هو شأن النظام الايراني مع المجتمع الدولي في تعامله بشأن الملف النووي، يعود اليوم مرة أخرى في مسعى جديد لکي يحقن نظام ميت ولامحال من ذلك بمصل ما في سبيل إبقائه حيا لفترة أخرى او بالاحرى للوقت بدل الضائع، وان دعوة خاتمي البائسة هذه ليست إلا من أجل أن يتقاطر الناس على صناديق الاقتراع و يشهد العالم بشفافية و مصداقية عملية الانتخابات برمتها”کما يتمنى النظام” وان ذلك بطبيعة الحال يخدم و بصورع عملية و على أرض الواقع مصلحة النظام الاستبدادي الغارق حتى أذنيه في قمع و إضطهاد الشعب الايراني.
خاتمي لو کان يشکل في حقيقة و واقع أمره خطرا محددا على النظام فإنه لم يکن بمقدوره التحرك بکل هذه الحرية”الفضفاضة”، وانما کان سيقبع بين أربعة جدران کما کان حال آية الله منتظري، لکن النظام الايراني المشهور و المعروف بمناوراته و لعبه السياسية و الاعلامية المختلفة يحاول من خلال قناة خاتمي أن يموه الامور مرة أخرى على المجتمع الدولي و يدفعهم للإنتظار غير المجدي و إبقاء النظام لإشعار آخر، غير الشعب الايراني الذي جرب حظه الى آخر المشوار مع خاتمي و لم يستلم منه سوى الکلمات و التعابير و الوعود الطنانة و المنمقة، ليس بتلك السذاجة التي يصدق فيها بوجه آخر هو دون رفسنجاني و دونه، خصوصا وان الامل و الثقة المزمعة بروحاني او روبن هود إيراني مزيف آخر، تأتي في مرحلة يمارس النظام الايراني فيها سياسة الانکماش و الانقباض على نفسه و يسعى جاهدا لإغلاق کل فسحات و ثغرات التنفس و التحرك و الحرية.
لقد قدم نظام ولاية الفقيه کل ما في جعبته و في حدود إمکانياته من أجل خداع الشعب الايراني و العالم و التمويه عليهم، وقد وصل به الامر الى وضع لايمکن خلاله إلا تشبيهه بذلك الکذاب الذي کان يدعي کل مرة انه يغرق ولما کان الناس يهرعون الى نجدته کان يضحك عليهم، حتى جاء ذلك اليوم الذي کان يغرق فيه بحق و حقيقة ولکنه و مع کل مناشداته و إستغاثاته فإن أحدا لم يصدقه فدفع جزاء کذبه المستمر حياته ثمنا لذلك، وان النظام الايراني الذي يزعم”من خلال أبواق ضمن أجنحته المتآکلة” الاصلاح، فإن الشعب الايراني لم يذق طعم ذلك الاصلاح منذ أن بدأ النظام بتسويقه في فترتي حکم هاشمي رفسنجاني و کذلك فترتي حکم محمد خاتمي، والحقيقة أن الوقت الذي کان مخصصا للإصلاح في ظل هذا النظام قد إنقضى و ولى لأن الاصلاح و بإختصار شديد يعني التمهيد لتضعضع أرکانه و سقوطه و زواله، وان الذين ينتظرون حدوث معجزة ما على يد روحاني فيما لو سمح له المرشد بأن يجتاز صناديق الاقتراع الخاضعة لأوامره بموجب قاعدة”التجاذب الفقهي”التي يستغلها الملالي اسوأ إستغلال، فإنه لن يکون سوى دمية جديدة أخرى بل وحتى إنه لن يکون بمستوى أحمدي نجاد الذي صرح مؤخرا بأنه لم يکن يملك أية صلاحيات فيما يتعلق بالملف النووي!
إنتخابات الجمعة المقبلة 14 حزيران، ستکون آخر لعبة من هذا النوع في عمر هذا النظام لأن شعبا عريقا و أصيلا و حضاريا کالشعب الايراني لم يعد بإمکانه دفع المزيد من الاستحقاقات في سبيل بقاء حفنة ملالي يضعون إيران و شعبها في موقف و وضعية من يلعب لعبة الروليت الروسية مع دول الغرب المتأهبة لحسم الامور کلها کما تريد”مثلما جرى مع صدام حسين و معمر القذافي و غيرهم”، لکن قواعد اللعبة مع دول الغرب مبنية على أساس أن المسدس يکون محشوا فقط في اللحظة التي يصوبه فيها نظام الملالي على رأسه.
إنتهى وقت الاصلاح و إنقضت مراحل الامل و التفاؤل و الثقة بالتغيير و إفساح المزيد من المجال للحرية و التنفس في ظل هذا النظام القمعي، وان الوقت المتاح حاليا هو للحديث و الکلام بشأن التغيير و البديل المنتظر له، الملالي قد جربوا کل خرزهم و خواتم حظوظهم و الأ‌حجية و الطلاسم المختلفة التي کانت في جعبتهم، وهم يجب أن ينتظروا الان أمرا واحدا فقط وهو التغيير القادم کالاعصار و الذي سيکتسحهم إکتساحا، او بمختصر الکلام أنه لم يعد أمام هذا النظام أية فرصة أخرى للإصلاح وانما ينتظرهم سقوط لامناص منه أبدا.
المنطقة و العالم بعد أن ذاقت الامرين من نظام الشاه و نظام الملالي، تريد أن أنترى في إيران نظاما سياسيا مسالما آمنا کالشعب الايراني الذي لايکن سوى مشاعر الحب و المودة و الاخوة لشعوب المنطقة و العالم، ولذلك فإن النظام القادم لابد من أن يکون نظاما مستندا على صناديق الاقتراع”الحقيقية” وان يکون هناك نظام تعددي و حرية الاحزاب و الاجتماعات و ضمان إحترام الحريات الشخصية و الحريات الاخرى، کما من الضروري جدا أن يکون النظام القادم في إيران غير مبني على أساس الاعدامات الجماعية کما يجري الان وان يتم فصل الدين عن الدولة و أن يتم حظر أي تمييز بشأن جميع الديانات و المذاهب الاخرى.
النظام القادم في إيران يجب أن يؤمن بالدور الايجابي للمرأة و يعمل من أجل مساواتها بأخيها بعد کل ذلك الظلم و الاجحاف اللذين لحقا بها في ظل نظام الملالي، کما انه من المهم جدا أن تکون لإيران الغد سياسة خارجية قائمة على التعاون و التعايش السلمي و التعاون الدولي و الاقليمي و إحترام ميثاق الامم المتحدة وبعد ذلك کله ضرورة أن تکون إيران دولة غير نووية و خالية من أسلحة الدمار الشامل، وان هکذا مواصفات لو تم توفرها في النظام السياسي القادم الذي سيخلف النظام الديني المتزمت الحالي، فإنه ومن دون أدنى شك سيکون ليس فقط مرحب به وانما سيصبح أيضا عامل مهم و اساسي و حيوي في ضمان السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، کل هذه الاسس و المبادئ البناءة التي تعطي إنطباعا إيجابيا عن إيران الغد، هو في الحقيقة برنامج عمل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و الذي أعلن إلتزامه الکامل بتنفيذه على أرض الواقع مثلما أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في خطبها و تصريحاتها الاخيرة لأکثر من مرة و ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية جاد کل الجدية في برنامج عمله الطموح هذا و الذي يؤکد مقدما حسن نواياه و إستعداداته لإرساء دعائم نظام سياسي جديد في إيران يخدم مصلحة الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم.