صوت كوردستان: سهى مازن القيسي: لايبدو صعبا الاستنتاج بأن النظام الايراني و بعد کل إخفاق او تراجعسياسي او عسکري على صعيد تدخله في الاوضاع السورية، يبادر الى تنفيذ مخططات محددة له في العراق بصورة خاصة و دول المنطقة الاخرى و على رأسها لبنان بصورة عامة.
الضجة الاعلامية الاخيرة التي إفتعلتها قنوات إعلامية تابعة للملالي و لحزب الله الارهابي في لبنان بشأن أن القوات السورية المدعومة بالحرس الثوري و حزب الله و عصائب الحق العراقية باتت تحقق تقدما و تکاد أن تحقق الانتصار على الجيش الحر في القصير، في واقع الامر هو تطبيل و تزمير لمرحلة جديدة ستحفل بالمفاجئات الغريبة من نوعها، ولاسيما من جانب النظام الايراني الذي سيسعى بعد إضفاء أجواء الفتنة الطائفية على سوريا و لبنان و العراق، تحقيق أهداف و أجندة مشبوهة له و على رأسها هدفين مهمين هما:
1ـ تنفيذ مجزرة کبيرة بحق سکان أشرف و ليبرتي تحت ذرائع و حجج مختلقة و کاذبة، من أجل ضمان عدم وجود بديل جاهز له على مقربة منه في ظل الاوضاع الحساسة و الخطيرة التي يمر بها.
2ـ تعکير الاجواء الامنية في العراق من أجل ضرب و تصفية کل القوى و الشخصيات المناهضة لنفوذ النظام الايراني في العراق.
هذا المخطط الخبيث و القذر الذي أعده له نظام الملالي و يريد تنفيذه خلال المرحلة الحالية، تتزامن مع تآکل و تضعضع واضح في بنيته الداخلية و في بنائه الاساسي، خصوصا وانه يشهد مواجهة غير مسبوقة بين أجنحته من أجل ضمان بقاء نفوذها و اخذ الاحتياطات اللازمة من مسار الاحداث و تقلبات الاوضاع و مستجداتها، وان ترکيز النظام على المخطط الآنف يأتي بسبب أن هناك ثمة ترابط قوي و جدلي بين القوى العراقية الوطنية المعارضة لنفوذ نظام الملالي و بين سکان أشرف و ليبرتي الذي يمثلون طلائع مقاومة و تصدي الشعب الايراني للنظام الدجال القائم على أساس المتاجرة بالدين، لکن الذي فات على الملالي و على حکومة المالکي التابعة له في العراق، أن الامور لم تعد کما کانت في السابق، ذلك أن الشعبين الايراني و العراقي قد باتا يعرفان و يعيان جيدا الدور المشبوه الذي قام و يقوم به الملالي ولم يعد بإمکانه ممارسة المزيد من الکذب و الدجل و اللعب على الحبال، وان هذا المخطط سيلحق في النتيجة ببقية مخططاته الفاشلة الاخرى التي تم فضحها على رؤوس الاشهاد!








