واشنطن: السجن 25 عاماً لإيراني – أميركي حاول اغتيال السفير السعودي بأوامر من طهران
السياسه الكويتية – نيويورك – وكالات: أصدرت محكمة أميركية, مساء أمس, حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً على الأميركي من أصل إيراني منصور اربابسيار, بعد ادانته بلعب دور في المؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير.
واعترف اربابسيار (58 عاما) في أكتوبر الماضي بتهمة التآمر مع عناصر من الجيش الايراني لاستئجار قتلة من مافيا مخدرات مكسيكية لقتل السفير السعودي.
وقال قاضي محكمة نيويورك الفدرالية جون كينان ان ارباسيار “مدرك لفعلته, وعليه ان يتعلم الدرس أنه لا يمكن التساهل مع ذلك”.
من جهتهم, قال محامو الدفاع ان اربابسيار يعاني من الاضطراب ثنائي القطب, وهو اضطراب نفسي, الا أن كينان قال انه ثبت أن المتهم متمكن من قدراته, رافضاً طلب المحامين الحكم عليه بالسجن عشر سنوات.
ورحب المدعي الفدرالي لولاية نيويورك بريت بهارارا بالحكم, وقال في بيان ان “منصور اربابسيار كان عدواً بين صفوفنا, وهو الوسيط الرئيسي في مؤامرة دولية بشعة وضعها عناصر من الجيش الايراني لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة اضافة الى أكبر عدد لازم من الأبرياء لتنفيذ هذه المهمة”, مضيفاً انه لو جرى تنفيذ المخطط لكان من الممكن ان يتسبب ب¯”ضرر بالغ”.
وكان أربابسيار الذي يقيم في ولاية تكساس, ويحمل الجواز الإيراني, أقر بأنه كان موجهاً من قبل مسؤولين عسكريين إيرانيين للذهاب إلى المكسيك في مناسبات متعددة من فصل الربيع إلى خريف العام 2011 لترتيب محاولة الاغتيال.
وذكرت الادارة الأميركية أنه قال للموظفين المكلفين إنفاذ القانون في تصريحاته بعد اعتقاله: “إنه كان قد طلب مليون دولار على الأقل لتنفيذ المؤامرة, بالإضافة إلى 25 ألف دولار حصل عليها من “قوة القدس”, وهو فرع من “الحرس الثوري” الإيراني, صنفته وزارة الخزانة الأميركية في العام 2007 بأنه داعم للمنظمات الإرهابية وحركة “طالبان”.
وبحسب حيثيات القضية التي نشرها موقع “العربية” الالكتروني, فإن أربابسيار كان ميسور الحال ويملك عقارين ومرآبا لشراء وبيع السيارات المستعملة, مع محل للوجبات السريعة في مركز “صنرايز مول” بولاية تكساس التي كان مقيما فيها, إلا أن أحواله ساءت, فسافر بداية العام 2011 إلى إيران والتقى ابن عم له اسمه علي غلام شاكوري, الموصوف في التحقيقات بأنه عضو بارز في “فيلق القدس”, فعرض عليه قتل السفير الجبير لقاء مبلغ كبير, فما كان منه إلا أن وافق وعاد إلى تكساس لينسج فيها مخططا “كان يديره من طهران شريكه وابن عمه الفار من العدالة الأميركية”, وفق ماورد في صحيفة الاتهام.
وكان من المخطط أن يتم استهداف السفير الجبير ساعة تناوله الطعام يوم 5 أكتوبر 2011 في مطعم اعتاد ارتياده مرتين بالأسبوع في واشنطن, لقاء مليون دولار كان سيتقاضاها أربابسيار, وأكثر منها بنصف مليون كانت ستذهب لمهربي مخدرات مكسيكيين اتصل بهم ليساعدوه بالتنفيذ.








