وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي: أصدرت محکمة عراقية في قضاء الخالص التابع لمحافظة ديالى قرارا قضائيا غريبا من نوعه بل و يکاد أن يکون القرار “الفلتة” و غير المسبوق في التأريخ المعاصر للقضاء العراقي، القرار يطالب منظمة مجاهدي خلق الايرانية بدفع غرامة تبلغ 450 مليون دينار عراق مقابل اراض اشرف وذلك استجابة لبعض الشكاوي المفتعلة والمثيرة للسخرية رفعها عملاء النظام الايراني.
هذا القرار المثير للسخرية و الذي تم إصداره من قبل المحکمة المذکورة إستجابة لضغوط قوية من جانب النظام الايراني و الحکومة العراقية، هو قرار يفتقر الى الاسس و المقومات القانونية و الشرعية و يجسد و بصورة واضحة حقيقة القضاء المسيس في العراق في ظل هيمنة نفوذ نظام الملالي، مثلما هو الامر تماما في لبنان، ذلك أن أراضي معسکر أشرف و التي إستلمتها منظمة مجاهدي خلق و بصورة رسمية في عام 1986 من العراق، لايمکن إعتبار الامر غير قانوني لأنه لو صار الامر کذلك فيجب النقض في کافة القرارات القانونية الصادرة من قبل النظام العراقي السابق و هو غير وارد و يخل بجميع الاعتبارات و المواقف القانونية للعراق على مختلف الاصعدة.
نظام الملالي الذي يتلقى ضربات و صفعات و رکلات موجعة الواحدة تلو الاخرى و يسير بإتجاه المزيد و المزيد من الانطواء و التقوقع على نفسه و صار منبوذا الى حد کبير داخليا و خارجيا، هذا النظام و لکي يمنح شئ من المعنوية لأجهزته القمعية و أزلامه المجرمين، يلجأ کعادته الى هکذا اساليب و طرق رخيصة و حقيرة و دنيئة على أمل النيل من منظمة تحمل لواء و بيرق الحرية و الکرامة و العدالة الانسانية في إيران، وهذه المنظمة التي سبق وان کان لها قصب السبق و دور الريادة في إسقاط نظام الشاه عام 1979، لن تهزها أبدا هکذا مخططات رخيصة و حقيرة، وانما ستستمر على نهجها النضالي المستمد قوته من الاعتبارات و القيم و المبادئ السماوية و الانسانية، وهي ستدك عاجلا أم آجلا قلاع الظلم و الاستبداد في طهران و تلقي بزمرة الدجالين في مزبلة التأريخ و تلحقهم بنظام الشاه.
ويأتي رفع الشكوى وتمهيد الارضية لاصدار قرار مفتعل في وقت تنكر فيه وزارة الخارجية العراقية ردا على سؤال من المحكمة نفسها، الشخصية المعنوية لمنظمة مجاهدي خلق التي رفع الشكوى ضدها وعليها ان تدفع غرامة، وهذا بحد ذاته يطعن في الکثير من المواقف و القرارات و الاجراءات التي سبق وان إتخذتها الحکومة العراقية و أجهزتها المختلفة ضد سکان أشرف و ليبرتي، وهو يجسد حالة الفوضى السائدة في اروقة الدوائر والمؤسسات التابعة للحکومة العراقية بفعل النفوذ المشبوه و الخبيث للنظام الايراني و الذي يحاول بکل جهوده الحيلولة دون قيام حکم وطني عراقي مستقل عن نفوذه و تدخلاته المريبة.
علي ساجت الفتلاوي








