دنيا الرأي – فاتح عومك المحمدي: بنى النظام الايراني فلسفة بقائه و إستمراره في الحکم على مبدأ تصدير الازمات و المشاکل للآخرين و إشغال الشعب الايراني و شعوب المنطقة بسيناريوهات تم إعدادها و إخراجها في اروقته و دهاليزه المظلمة.
مراجعة متأنية للعقود الثلاثة من العمر المظلم لنظام القمع في إيران، تؤکد انه کان دائما يشغل الشعب الايراني و شعوب المنطقة بثمة سيناريو جديد من أجل تمرير مخطط له او التغطية على مشروع مشبوه له هنا او هناك، ويبدو ان هذا النظام يبدو اليوم بأمس الحاجة للتشبث بهذا المبدأ الخبيث خصوصا وهو مقدم على عملية إنتخابات قد تضع الحبل حول عنقه و تنهي حياته الى الابد، ولذلك فإن هذا النظام يحاول و عبر طرق متباينة الحيلولة دون ذلك و بذل کل مساعيه من أجل ضمان بقائه، وهو يجرب حظه العاثر هذه المرة مع سکان أشرف و ليبرتي و يحاول من خلال تشديد الضغوط المختلفة عليهم، التغطية على أوضاعه الصعبة و معنويات زبانيته المنهارة.
المخطط الجديد الذي يزمع نظام الملالي تنفيذه ضد سکان أشرف و ليبرتي، يسعى لتشديد الخناق ضدهم و تقليص الخيارات المتاحة أمامهم تمهيدا لإرتکاب مجزرة جديدة ضدهم في سبيل أن ترفع من المعنويات المنهارة لأزلام نظام ولاية الفقيه، الملفت للنظر هنا أن کلا من حکومة نوري المالکي و مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، يشارکان في هذا المخطط المشبوه، ولاسيما القسم الخبيث منه و الذي يهدف الى الاستيلاء على ممتلکات و أموال سکان أشرف و تعريض حياة المجموعة المتبقية في معسکر أشرف للخطر، لکن المخطط لايکتفي بالتعرض فقط لسکان أشرف و ليبرتي فقط وانما هو اوسع و أشمل من ذلك بکثير عندما يبادر النظام في موازاة ذلك الى إعداد العدة و التحوط من دور کبير مرتقب لمنظمة مجاهدي خلق خلال مهزلة الانتخابات التي ستجري في شهر حزيران القادم، ولذلك فإنه من المحتمل جدا أن يبادر النظام کعادته الى حملة إعلامية إستثنائية ضد منظمة مجاهدي خلق بهدف النيل منها و تشويه سمعتها على أمل أن يساهم ذلك في التحديد من دورها و تأثيرها في الاوساط الشعبية.
ماذکره رسول سنايي راد رئيس المکتب السياسي في قوات الحرس الثوري للنظام بخصوص توقعاته من نتائج و تداعيات مهزلة الانتخابات، تحمل في ثناياها الکثير عن الدور الکبير الذي ستضطلع به منظمة مجاهدي خلق، حيث قال:” الانتخابات الحادية عشرة تنطوي على عدة عقد ومع نتائج غير قابلة للتنبؤ”، وهذا الکلام يشير ضمنيا الى ان النظام قد يفقد زمام الامور من بين يديه تماما خصوصا وانه قد بات في مواجهة البديل القائم الاقوى للإطاحة به، ذلك البديل الذي سبق له وان أطاح بنظام الشاه و أنهى حکمه الاستبدادي، ولذلك ليس من المستغرب ان تبادر وکالة أنباء قوات الحرس الى القول:” جاء في التوجيه الانتخاباتي لمجاهدي خلق أنه ومثل عام 2009 يجب أن نبذل الجهد لتصعيد الخلافات واستخدام كل الجهود نحو راديكالية السلوكيات وردود الأفعال… يجب أن تبدأ الاشتباكات قبل بدأ عملية التصويت”. وحسب تقرير لقوات الحرس فان مجاهدي خلق ومن أجل تحقيق ذلك “قد استخدمت كل جهدها الاعلامي سواء من مستخدمي الشبكات الاجتماعية والمواقع والمدونات”، المثير للسخرية و التهکم الکامل على النظام أن الملالي الحاکمين قد أکدوا مرارا و تکرارا بأن منظمة مجاهدي خلق قد إنتهت ولم يعد لها من أي دور على الصعيد الايراني، لکنهم ولأنهم کذابين و دجالين و محرفين للحقائق و الوقائع و لايستحون أبدا، فإنهم يغالطون أنفسهم عندما يعودون للتأکيد على الدور و الحضور القوي للمنظمة التي لم تغب و لو للحظة واحدة عن الاوضاع في إيران.
خلاصة القول؛ مخططات الملالي المهزومين قد باتت مکشوفة و مفضوحة ولم يعد أمامهم أي متسع او مجال سوى مواجهة مصيرهم الاسود بالسقوط !








