وكالة سولاپرس- محمد حسين المياحي: محاولات النظام الايراني الحثيثة و المستمرة من أجل الحفاظ على نظام بشار الاسد و إبقائه لفترة أطول في الحکم، تثير الکثير من علامات الاستفهام المفعمة بالسخرية و التهکم، ذلك أن النظام الايراني هو بحد ذاته يواجه أکثر من تحدي و تهديد و تعتقد مختلف الاوساط السياسية المطلعة بالشأن الايراني، ان آماله في البقاء لعام آخر تکاد أن تکون معدومة بالمرة.
النظام السوري الذي يواجه أوضاعا صعبة و استثنائية في مواجهة إنتفاضة شعبية عارمة تهدف الى إسقاطه، لايبدو ان بمقدوره الاستمرار الى مالانهاية بهکذا وضعية لايحسد عليها، وعلى الرغم من انه يعتمد على عون و مساعدة رئيسية واسعة النطاق من جانب النظام الايراني، لکن هذه المساعدة و الدعم لايمکن أبدا إستمرارها خصوصا وان أوضاع النظام الايراني ذاته تسير بإتجاه المزيد من التأزم و تکاد أن تضييق به الدائرة و تطبق عليه، وهذا مايضيق الخناق أکثر فأکثر على عنق النظام السوري و يسرع بجلب أجله المحتوم قبل الاوان.
إنتخابات رئاسة الجمهورية المزمع إجرائها في حزيران/يونيو القادم، و الملف النووي و العقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني بالاضافة الى إزدياد السخط الشعبي و تعاظم دور المقاومة الايرانية و تشکيل أفواج جيش التحرير الوطني الايراني و الاستعداد لساعة الصفر للإنقضاض على النظام، کل هذه الامور تجعل موقف النظام حرجا جدا و لايمکن الاطمئنان إليه أبدا، خصوصا وان المقاومة الايرانية تعمل و بصورة غير عادية من أجل حسم أمر النظام الايراني في هذه السنة في ضوء تأکيدات السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، ومن أجل ذلك، فإن النظام الايراني قد يجد نفسه و خلال الاسابيع القادمة في موقف يجبره تلقائيا على التخلي الکامل عن دعم النظام السوري لأن إستمراره في ذلك يعني المراهنة على مصيره و المخاطرة به من أجل سواد عيون نظام بشار الاسد.
حظ النظام السوري في البقاء في الحکم يکاد أن يکون مشابها في الوقت الحاضر تماما لحظ النظام الايراني، إذ أن کلا النظامين يواجهان مصيرا متشابها تماما ذلك أن شعبي البلدين يرفضانهما بالمرة و يکافحان من أجل إسقاطهما و إقامة نظام سياسي بديل يکفل الحرية و الديمقراطية و السلام و الرخاء للشعبين بالاضافة الى أن دول المنطقة و العالم برمته قد بات أيضا يجد في بقاء و استمرار هذين النظامين بمثابة خطر و تهديد قائم ضد الاستقرار و السلام و الامن في المنطقة و العالم.








