مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانهذا العام سيکون عام الحسم و التغيير في إيران، ترشيح رفسنجاني تجاهل...

هذا العام سيکون عام الحسم و التغيير في إيران، ترشيح رفسنجاني تجاهل صريح للمرشد

دنيا الرأي – علي ساجت الفتلاوي: شهدت الساحة الايرانية خلال الايام الاخيرة صراعا محتدما بين مختلف أجنحة النظام بخصوص مسألة انتخابات رئاسة الجمهورية المزمع إجرائها في حزيران/يونيو القادم، لکن الصراع الابرز و الاکثر خطورة و تأثيرا کان بين قطبي النظام الاساسيين هاشمي رفسنجاني و خامنئي ذاته عندما حاول الاخير و عبر تصريحات و مواقف حازمة و شديدة اللهجة منعه من الترشيح لکن رفسنجاني على مايبدو لم يکترث للأمر و قام و في اللحظات الاخيرة بترشيح نفسه للمنصب و وجه بذلك صفعة سياسية للمرشد.

خامنئي الذي رفض بصراحة کل مقترحات رفسنجاني من أجل ترشيح نفسه لمنصب الرئاسة و بادرت عناصر محسوبة عليه الى وصف رفسنجاني خلال الايام الماضية بالمحارب و المفسد في الارض الذي يستحق المحاکمة و المعاقبة، وقد حاول المرشد و المحسوبين عليه من خلال مواقفهم تلك وضع رفسنجاني في موقف و وضعية تجعله يمتنع في النهاية عن ترشيح نفسه، غير ان النقطة المهمة هنا هي أن رفسنجاني قد لعب دور”المايسترو”في عملية ترشيح خامنئي لمنصب مرشد النظام بعد موت الخميني، وهو الذي لعب قبل ذلك دورا حساسا و خطيرا جدا في حرب الثمان أعوام مع العراق، ومافي جعبته بسبب من ذلك من اوراق و ملفات بالغة الخطورة، کل هذا يدفعه ليثق بنفسه أکثر و يرى في تهديدات خامنئي و المحسوبين عليه”مجرد فقاعات”إن صح التعبير، وان خامنئي الذي يمتلك بموجب دستور نظام ولاية الفقيه حق إلغاء ترشيح رفسنجاني، تجعله الاوضاع و الظروف الحالية المحيطة به و بنظامه أضعف مايکون لکي يتخذ هکذا قرار، بل وحتى يمکن القول ان إتخاذه لهکذا قرار يعني جعل مصير النظام برمته على کف عفريت حيث أن ذلك يدفع بالامور الى أن تأخذ إتجاهات و سياقات تدفع بالنظام في المحصلة النهائية نحو الهاوية.
الذي يمنح قناعة تامة بشأن جريان الامور بين أجنحة النظام الايراني بإتجاه صراع الوجود و الفناء، هو أن معظم الاجنحة قامت بتقديم کل مالديها من مرشحين من دون أن تکترث للأجنحة الاخرى و حتى أن أحمدي نجاد و على الرغم من کل تلك التهديدات و الضغوطات الموجهة ضده و التي کان آخرها إستدعائه للإستجواب، فإنه دفع بصهره مشائي کي يرشح نفسه و على رغم أنف خامنئي و جناحه، بل وان جناح خامنئي ذاته قد شهد حالة من الفوضى عبر ترشيح العديد من الوجوه المحسوبة عليه نفسه للرئاسة من دون الاهتمام للتوجيهات المرکزية بهذا الخصوص، وهذا مايمنح الثقة بأن الاوضاع لم تعد تحت سيطرة النظام و ان المرشد قد أفلت تماما زمام الامور من بين يديه و صار کغيره يترقب التطورات و المستجدات عسى أن تحمل في طياتها من نتائج مفيدة بالنسبة إليه.
في هذا الخضم، تأتي تصريحات السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي تنبأت في بداية العام الحالي بأن هذا العام سيکون عام الحسم و التغيير في إيران، بشأن مسألة ترشيح رفسنجاني لنفسه لمنصب رئيس الجمهورية والتي رأت فيها أن”ترشيح رفسنجاني على الرغم من تهديدات خامنئي يعکس تماما ازمة السقوط”أي سقوط النظام”، حيث أکدت السيدة رجوي في تصريحاتها المهمة تلك ان:” النظام الحاكم في ايران وبترشيح رفسنجاني في الانتخابات الرئاسية للملالي قد واجه تحولا نوعيا. القدرة التي اكتسبها خامنئي بشكل متفرد ومركز بعد حرب الكويت (1991) و افغانستان (2001) والعراق وتجريد المعارضة الايرانية من السلاح (2003)، قد قادت الى رئاسة احمدي نجاد لمدة 8 أعوام في ظل عملية انكماش الديكتاتورية الدينية، فقبل 4 سنوات تمكن خامنئي واحمدي نجاد من اخماد انتفاضة الشعب الايراني الا أن احمدي نجاد ذاته أخذ منحى تنافسي استنزافي مع خامنئي وقد وصلت هذه المرحلة الآن الى نهايتها و بدخول رفسنجاني ومشائي في الصراع الصارخ على السلطة بوجه خامنئي، قد أخذت عملية التفتت والاضعاف في النظام منحى تصاعدي بشكل غير مسبوق ما يسرع في سقوطه المحتوم. ترشيح رفسنجاني الذي سخر من شعارات خامنئي بشأن «الملحمة الاقتصادية» و «الملحمة السياسية» ، يعكس تماما أزمة السقوط الذي يعيشها النظام حيث اعتاش منذ 1980 ولحد الآن على 4 حروب كبيرة كانت أولها الحرب الـ8 سنوات مع العراق وكان خميني قد وصفها بـ «نعمة الهية»، هذه الرؤية الدقيقة و العلمية للمشهد السياسي الدائر بين أجنحة النظام من جانب الرئيسة رجوي، تعکس في واقع الامر فهما دقيقا و ثاقبا لما يجري من أمور و تطورات و ما سيتمخض عنها في نهاية المطاف، رغم اننا يجب أن نشير الى أن مشکلة المشاکل و أعقد المصاعب التي يعاني منها النظام حاليا يکمن في التهديد الجدي الذي يمثله المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والذي بات يعد العدة من أجل الاجهاز على هذا النظام القمعي الاستبدادي و تخليص الشعب من شره و إقامة النظام السياسي الامثل في ظل الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية.
تراجع دور مرشد النظام و تضاؤل نفوذه و إشتداد الصراع بين الاجنحة بصورة غير مسبوقة على خلفية إنتخابات رئاسة الجمهورية و التي تجسد أزمة النظام برمته و وصوله الى مرحلة خطيرة و حساسة بحيث تحدد مصير وجوده و تحسمها بالمرة، جسدت حالة من الفوضى و العبث داخل النظام و أوضحت للعيان ماهية و معدن النظام و عکست واقعه و حقيقته للعالم کله، ذلك أن هذا النظام الذي ظل طوال ثلاثة عقود يتبجح و يتمشدق بتماسکه و قوته و مناعته، إنکشف اليوم على حقيقته البائسة و لم يعد بإمکانه ممارسة المزيد من حيل و الاعيب الخداع و التمويه على الشعب الايراني و العالم، وان أيام هذا النظام باتت معدودة جدا و على الاغلب فإنها لن تتجاوز بضعة أسابيع!