بحزاني – منى سالم الجبوري: ضمن الاستعدادات الجارية لإنتخابات رئاسة الجمهورية في إيران و التي من المقرر إجرائها في حزيران القادم، نقلت التقارير الخبرية بأن رئيس برلمان النظام السابق و المحسوب على تيار مرشد النظام قد قدم اوراق ترشحه لخوض إنتخابات الرئاسة،
وبهذا يصبح اول مرشح من جانب هذا الجناح الذي يرجح على الاغلب بأن يتقدم وزير خارجية النظام الاسبق علي أکبر ولايتي و محمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران”المحسوبين کلاهما أيضا على جناح المرشد”، بأوراق ترشيحهما لمنصب الرئاسة، لکي يکون هناك ثلاثة مرشحين بارزين من أجل خوض غمار هذه العملية التي تجري في وسط ظروف و اوضاع غير عادية.
دخول جناح مرشد في شخص هؤلاء الثلاثة، يعني بأن المرشد قد بات يأخذ المسألة على محمل الجد و لم يعد يراهن على هيبته و سلطته التي فقدت الکثير من رونقها و حيويتها منذ أن رفع المتظاهرون شعارات تنادي بإسقاطه، ناهيك عن أنه لم يعد يثق أيضا برفاق و تلاميذ الامس، ولاسيما بعد أن أکدت العديد من الاجنحة و على لسان أبرز قادتها عزمها على خوض هذا المعترك وفق رؤيتها و برنامجها الخاص، أي انها صارت تحبذ التفکير و العمل خارج نطاق مظلة المرشد”عديم الهيبة”، والذي يزيد من حدة الموقف و يمنحه طابعا يميل الى توتر غير مسبوق، هو أن جميع الاجنحة صارت تدرك أن الاشهر القليلة القادمة من عام 2013، هي الفرصة الاخيرة أمام النظام ليقدم شهادة حسن سلوك”نوعية” له وإلا فإنه لن يعبر الى عام 2014 بسلام.
ضمن خطر شن الحرب ضد النظام على خلفية برنامجه النووي، والعقوبات الاقتصادية التي بات من الواضح انها تلقي بظلالها على الاوضاع الداخلية للبلاد بشدة، يأتي خطر آخر يهدد النظام برمته و يجعل مصيره على کف عفريت وهو إحتمال دخول الشعب الايراني و المقاومة الايرانية متمثلة بجيش التحرير الوطني الذي أعاد تشکيله مجددا في سائر أنحاء إيران، وهذا الاحتمال الاخير يرتبط أيضا بالتطورات السياسية الاخيرة بالغة الاهمية و التي تمخضت عن نجاح منظمة مجاهدي خلق بالخروج من قائمة الارهاب و قبل ذلك ماحققه سکان أشرف و ليبرتي من تضامن کبير على صعيد الشعب الايراني و الصعيد الدولي بحيث دفعت بقضيتهم الى مستوى دولي متقدم، کل هذا صار يمثل أکثر من تهديد جدي للنظام خصوصا عندما نرى أن کل الاجنحة باتت تتسابق من أجل الاستعداد للعاصفة الکبيرة التي ستهب على النظام من جانب الشعب و طلائع جيش التحرير الوطني، وان دخول جناح المرشد کمجرد متسابق و ليس”القوة الاعلى”او”الکبرى”، يترجم حقيقة و واقع أن هيبة المرشد قد تلاشت تماما وهو أمر تدرکه مختلف الاجنحة المتصارعة و تحاول العمل على تلافيه کل بطريقته الخاصة، لکن النقطة الاهم التي فاتت على الاجنحة الاخرى للنظام هي ان فقدان هيبة مرشد النظام يحمل معنى و مدلولا أکبر بکثير من ذلك الذي يتصوره قادة الاجنحة، ذلك أن إنتهاء دور المرشد و فقدانه لصلاحيته يعني و بصورة تلقائية أن النظام نفسه قد إنتهى مفعوله و لم يعد صالحا للعمل إطلاقا، ولذلك فإن کل هذه المحاولات المبذولة للعزف على وتر إنتخابات الرئاسة بهدف تخليص النظام قد صارت لاتجدي نفعا مع نزول جناح المرشد نفسه کسيرا ذليلا مترددا و قلقا الى حلبة التنافس، فهل سيعون ذلك أم سيستمرون في مساعيهم و محاولاتهم الاکثر من خائبة؟!








