مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالانتخابات القادمة لن تکون مجرد إنتخابات عادية، قد يکون تقريرا للمصير

الانتخابات القادمة لن تکون مجرد إنتخابات عادية، قد يکون تقريرا للمصير

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن- : هناك الکثير من المراهنات و اللغط الدائر بخصوص إنتخابات الرئاسة في إيران و المزمع إجرائها في حزيران يونيو القادم، لکن الجديد في کل ذلك ان أغلبها لايميل بالمرة لصالح النظام الديني في طهران الذي دأب طوال العقود الماضية على توظيف عملية إنتخاب رئيس الجمهورية لصالح أهدافه و أجندته السياسية المختلفة.

نظام الملالي الذي نجح أيما نجاح في خداع المجتمع الدولي و إيهامه بأن هناك فعلا نفس و روح ديمقراطي سائد في النظام، و تمکن لأکثر من مرة من الإيحاء إليه بأن يراهن على عملية إنتخاب رئيس الجمهورية و خصوصا ماجرى بالنسبة لمحمد خاتمي، يبدو أن لعبته هذه قد وصلت الى طريق مسدود و لم يعد بوسعه ممارسة اللعب و المناورة على هذه العملية أکثر من الذي ماقام به لحد الان.
الذي يقصم ظهر النظام و يکشف عن المساوئ المتباينة له، هو أن جميع أجنحة نظام ولاية الفقيه باتت تدرك و تعي بأن الانتخابات القادمة لن تکون کالانتخابات السابقة و ليس بإمکانهم أبدا إستغلالها بالطريقة و الاسلوب المعهودين لهم، والخوف و الجزع الذي بات يعتري کل اجنحة النظام المتصارعة ضد بعضها من أجل النفوذ و السلطة، دفعت بها لکي تصعد من محاولاتها و مساعيها في سبيل إقصاء و تهميش الاجنحة الاخرى، لأنها باتت تعلم بأنها مسألة مصيرية و ليست کأية عملية تمويهية أخرى من عمليات النصب و الاحتيال التي کان يسمونها إنتخابات رئاسة الجمهورية.
الاستحقاقات المختلفة المترتبة على النظام الديني في طهران عشية هذه الانتخابات، کثيرة و متعددة، تتراوح مابين هو داخلي و خارجي و إقليمي، لکن جميعها تکاد أن تتفق تماما من حيث تضييق الخناق بشکل غير مسبوق على النظام و التقليل من کمية الاوکسجين المناسبة لإنعاش رئتيه المتهالکتين، غير ان الملفت للنظر هذه المرة أن القطبين الاکبر في نظام ولاية الفقيه”خامنئي و رفسنجاني”، قد دخلا على خط المواجهة و المجابهة وهما اللذين کانا متفقين دائما”مع إختلافهما و تناقضهما” على العمل من أجل المحافظة على النظام القمعي القائم، وهو ماأکد بأن هناك الکثير من المتغيرات و التطورات على صعيد اوضاع النظام، ولاسيما ان الظروف و الاوضاع الداخلية في إيران و کذلك الاقليمية و الدولية لم تعد أبدا تسمح بإجراء المزيد من مناورات التضليل و التمويه و الخداع على العالم.
خروج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الامريکية بعد مواجهة قضائية ضروس بين المنظمة و السلطات الامريکية، و نجاحها الکبير في طرح و إيصال قضيتها”التي هي اساسا قضية الشعب الايراني”، الى اسماع و ضمير المجتمع الدولي، کان له أبلغ الاثر في إحراج موقف نظام الملالي و دفعهم لزاوية حرجة لايمکن أن يحسدوا عليها أبدا، والذي يجدر بنا ملاحظته هنا، أن منظمة مجاهدي خلق قد أکدت طوال العقود الثلاثة السوداء من عمر النظام البغيض بأن کل مزاعم النظام الديني المتطرف بشأن الانتخابات في إيران انما هي لذر الرماد في الاعين وان النظام لا و لم و لن يسمح أبدا بأي متنفس في ظله الاستبدادي البغيض و أصرت على أن المناورات السياسية المشبوهة التي أجرتها بشأن الانتخابات انما هي مجرد محاولات مفضوحة من أجل خداع المجتمع الدولي و تمرير المخططات و الاجندة المشبوهة للنظام، وقد جاءت الاحداث و التداعيات الاخيرة التي ترتبت على الاوضاع الطارئة و المستجدة في المنطقة لتؤکد مصداقية الرؤية الصائبة و المنطقية للمنظمة للمشهد السياسي الايراني، وهو مادفع بالعالم لکي ينصت و يستمع بإحترام لآراء و مواقف المنظمة، وهنا مربط الفرس، إذ أن النظام الايراني قد أحس بخوف و هلع من التقدم السياسي غير المألوف للمنظمة و تمکنها من لفت أنظار العالم الى طروحاتها و مواقفها الصائبة و العادلة، ومن هذا المنطلق فإن الانتخابات القادمة لن تکون مجرد إنتخابات عادية وانما قد يکون بمثابة تقرير مصير النظام نفسه.