وكالة سولا پرس- علي ساجت الفتلاوي: هناك جدل کبير يدور حول الانتخابات المزمع إجرائها في حزيران المقبل لإنتخاب رئيس الجمهورية في إيران، هذا الجدل الذي يفتعله النظام الايراني اساسا لغايات و أهداف خاصة تبتغي رفع الضغط عن النظام او تخفيفه على الاقل و خلال ذلك يتم أيضا مشاغلة المجتمع الدولي لبضعة أعوام أخرى کي يصل النظام الى هدفه بصناعة القنبلة النووية.
فيما يرتبط بالملف الايراني، هناك مشکلتان يعانيا منها المجتمع الدولي بشکل عام و دول الغرب بشکل خاص وهما يتجسدان في:
ـ إنهم مازالوا ينخدعون بأکاذيب و أضاليل نظام الملالي و تنطلي عليهم مزاعمه الواهية بشأن نواياه في إيجاد حل سلمي لأزمته النووية، ومازالت إتصالاتهم و مفاوضاتهم غير المجدية معه جارية على قدم و ساق رغم انها لم تأت بأية نتيجة.
ـ لازال المجتمع الدولي بصورة عامة و الدول الغربية و دول المنطقة، لاتود منح شئ من الاهتمام لتطلعات و طموحات الشعب الايراني و المقاومة الايرانية للحرية و الديمقراطية، وهم وللأسف البالغ لايهتمون للتأثير الکبير الذي يترکه مسألة دعم و مناصرة هذان الطرفان المهمان في المعادلة الايرانية.
استفحال الصراع بين أجنحة النظام و إشتداد أزماته المختلفة بوتائر متصاعدة، جعل النظام يبدو أکثر ضعفا و هشاشة من أية فترة أخرى، خصوصا بعد أن بدأت الاجنحة تهدد بعضها بنشر الغسيل النتن لبعضهم البعض على المکشوف، وهذا مايدل على أن مشکلة النظام هذه المرة أکبر و اوسع شمولا من أية مرة سابقة، خصوصا وهم يرون بأم أعينهم کيف أن المقاومة الظافرة التي تقودها بجدارة منظمة مجاهدي خلق المعارضة تحقق تقدما غير عاديا و تجبر العالم يوما بعد يوم على الاعتراف بها کقوة فاعلة و مؤثرة على أرض الواقع و بإمکانها أن تؤدي دورا مهما و بارزا في تحديد مستقبل إيران بل وان معظم المختصين بالشأن الايراني يرون في منظمة مجاهدي خلق على أنها القوة الايرانية المعارضة الوحيدة المرشحة لإسقاط نظام الملالي، ولاسيما وانها”أي منظمة مجاهدي خلق”، تراهن على قدرات و إمکانات الشعب الايراني لوحده و لذلك فإن العلاقة الجدلية القوية الموجودة بين الشعب الايراني و المنظمة هي من القوة بحيث أن النظام و لعدم تمکنه من فصم عراها يلجأ الى إعتقال و إعدام و تصفية کل أنصار و مؤازري منظمة مجاهدي خلق و حتى بدون أية مسوغات او مستمسکات قانونية.
حالة الارتباك و الفوضى و التخبط التي يعاني منها النظام و التي تجعل منه بمثابة جلاد مجنون يدور بسيفه يمنة و يسرة و يضرب کيفما يشاء الى الحد الذي وصل الامر الى ضرب شرکائه و رفقائه في القمع و الارهاب و الجريمة، وان وصول أي نظام الى هکذا مفترق يدل ومن دون أدنى شك على قرب نهايته، وان الشعب الايراني و مقاومته الوطنية يتربصان بهذا النظام الارعن و ينتظران اللحظة المناسبة لينقضان عليه و يخلصان ايران و المنطقة و العالم من مشاکله و أزماته.








