دنيا الرأي – علي ساجت الفتلاوي: في غمرة إنشغال حکومة نوري المالکي بتنفيذ مختلف المخططات و الدسائس و المؤامرات الموجهة ضد سکان أشرف و ليبرتي، وفي ظل الصلافة و الوقاحة غير العادية لنظام الملالي في التأکيد على مخططاتهم الخبيثة و المشبوهة ضد هؤلاء المعارضين الصامدين، جاء موقف عربي مشرف أکد أصالة و نبل الامة العربية في إتخاذ المواقف الانسانية و الشرعية التي تنتصر لإرادة الشعوب و المبادئ الحقة، موقف أکد إنتصاره لحق و إرادة سکان أشرف و ليبرتي و الوقوف الى جانبهم و دعمهم في صمودهم البطولي.
هذا الموقف العربي المشرف، تم ترجمته من خلال تأکيد 18 حزب و جمعية و مؤسسات مدنية واجتماعية ومدافعة عن حقوق الانسان و 88883 من
المواطنين في 13 بلد عربي من كل من مصر وسوريا وليبيا والاردن والمغرب وفلسطين والكويت والقطر وتونس والامارات ولبنان والجزائر واليمن وباصدار بيانات وكتابة رسائل الى بان كي مون الامين العام للامم المتحدة، أكدوا على ان المفوضية
السامية لشؤون اللاجئين مسؤولة مسئولية كاملة ومباشرة عن حماية ورعاية اللاجئين في مخيمي ليبرتي وأشرف وقد طالبوا بإعادة سكان مخيم ليبرتي الى مخيم أشرف فورا
كاجراء اولي لحماية ارواحهم وكرامتهم المستهدفة.
هذا الموقف الذي جاء في بيان صحفي بهذا الخصوص، سلط الاضواء أيضا على دور مارتن کوبلر المشبوه عندما ذکر البيان:” مضى شهرين على الهجوم الصاروخي
الاجرامي على مخيم ليبرتي والذي خلف 8 قتلى واكثر من 100 جرحى من السكان ..،ذلك الهجوم نفذته قوة القدس الارهابية التابعة للنظام الايراني وبالتنسيق مع
الحكومة العراقية..، وكان قد وعد السيد مارتن كوبلر الممثل الخاص للامين العام
للامم المتحدة في العراق اثناء عملية النقل هذه للسكان من أشرف الى
ليبرتي بانه سيتمتع السكان بالامن والسلامة في مخيم ليبرتي وانه تتوفر في
المخيم كافة المعايير الانسانية، الا انه وبعد مرور اكثر من عام من هذا التشريد
القسري تبين للجميع بان هذه الوعود ليست الا خدعة ويقع السكان حاليا عرضة للخطر الجدي لابادة أخرى. و في الوقت ذاته وحتى بعد وقوع كارثة 9 فبراير الماضي تمنع
الحكومة العراقية دخول المستلزمات الضرورية مثل الخوذات والسترات الواقية الى
ليبرتي بهدف سقوط المزيد من الضحايا في هجمات لاحقة» بمعنى ان السلطة العراقية تتعمد نزع كل امكانيات الامن والامان للاسهام مباشرة وبالاتفاق مع طهران في ابادة سكان مخيمي اشرف وليبرتي.”، وهذا مايعني بالضرورة أن کوبلر ليس ببعيد عن المسائلة و المثول أمام منصة القضاء بسبب عدم تنفيذه للمهام الموکلة إليه بخصوص سکان أشرف و ليبرتي بالصورة التي کانت تنبغي، وان هذا الموقف العربي المبدئي من شأنه أن يسهم في تمتين و ترسيخ عرى العلاقة الکفاحية و النضالية بين الامة العربية و الشعب الايراني و يدفعها بإتجاه يخدم الاهداف و المصالح المشترکة للطرفين و يعجل في نفس الوقت بتوفير الظروف و المناسبة و الملائمة من أجل إزاحة ليل الملالي البهيم عن صدر الشعب الايراني.








