وكالة سولا پرس -محمد حسين المياحي : مرة أخرى يخرج على العالم مسؤول آخر في النظام الايراني و يردد الاسطوانة المشروخة للملالي بشأن أن نظامهم”قادر بمفرده” على تدمير إسرائيل، وهذا التصريح الموجه اساسا للإستهلاك المحلي و الاقليمي، يأتي بعد فترة کساد و تراجع للتصريحات”العنترية”شديدة اللهجة لأحمدي نجاد.
الجنرال آية الله صالحي القائد الاعلى للجيش الايراني الذي کرر من جديد تلك الاسطوانة المشروخة، قال أيضا انه و لمواجهة إسرائيل “لسنا بحاجة إلى استعمال كل قدراتنا المسلحة، وجيش الجمهورية الإسلامية قادر على تدمير إسرائيل بمفرده”، هذا التصريح الاستعراضي البراق الذي يبادر النظام الايراني إليه في مرحلة تراجع سياسي ـ أمني ـ إقتصادي ملفت للنظر لهذا النظام، خصوصا بعدما کثرت فضائحه و إنکشفت مخططاته المختلفة الموجهة ضد أمن و إستقرار دول المنطقة ولاسيما الدور الخبيث و المشبوه في کل من سوريا و العراق و اليمن و البحرين و غيرها، يريد النظام عبثا لملمة فضائحه و التقليل من حجم ورطته الکبيرة الحالية، وهو قطعا لايجد سوقا أفضل من سوق”المواجهة مع إسرائيل”، خصوصا وان التهديدات الاسرائيلية ضد النظام مؤخرا”والموجهة اساسا لغايات سياسية و إعلامية بحتة”، جاءت کغوث من السماء حتى يغطي النظام بواسطتها على عيوبه و مساوئه.
تدمير إسرائيل و محوها من على خارطة الوجود، وتعابير طنانة مشابهة تعودت شعوب المنطقة على سماعها، لکنها”أي هذه التعابير”، لم تخرج من دائرة القول الى دائرة الفعل وانما ظلت مجرد بضاعة رديئة و مفضوحة للإستهلاك المحدد، وان هذه التجارة السياسية ـ الفکرية الخائبة التي حمل لواءها الخميني و ازلام نظامه و برعوا فيها و يتقدمهم بشکل خاص أحمدي نجاد، وعلى الرغم من أنها قد ساهمت في خداع شعوب و المنطقة و العالم الاسلامي، لکن الاحداث و التطورات المتعلقة بأحداث الربيع العربي قد أثبتت بأن هذا النظام يصرف کل جهده و إمکانياته من أجل التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أما مايردده بشأن تدمير و فناء إسرائيل و محوها من على خريطة الوجود، فماهي في الحقيقة و واقع الامر سوى مجرد کلمات و جمل براقة لجذب الانتباه و خداع الافکار و العقول، وان عدو نظام الملالي في طهران ليست إسرائيل وانما عدوتها اللدودة هي منظمة مجاهدي خلق التي تحمل لواء العمل من أجل التغيير في إيران و تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني، وان الجرائم و الانتهاکات و الهجمات الصاروخية و البربرية التي شنها هذا النظام بواسطة حکومة نوري المالکي الخاضعة لنفوذه ضد سکان معسکري أشرف و ليبرتي الخاصين بأعضاء منظمة مجاهدي خلق في العراق، تؤکد للعالم من هو العدو الحقيقي للنظام و على رأس من تقع صواريخ الملالي الکذابين و الدجالين.
تدمير إسرائيل، يمکن إعتبارها بمثابة نکتة سمجة و باردة جدا يطلقها نظام الملالي بين الفينة و الاخرى من أجل مآرب و أهداف خاصة مفضوحة، لکنها هذه المرة لم تفلح بالمرة وانما تدفع للرثاء و نعي هذا النظام الذي وصل الى طريق مسدود و ليس أمامه من طريق سوى أن يواجه مصيره الاسود و يلحق بغيره من أنظمة الظلم و الاستبداد في المنطقة التي أسقطتها الشعب.








