الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانيةبيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : المقاومةالنص الكامل لرسالة السيد مسعود رجوي رئيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

النص الكامل لرسالة السيد مسعود رجوي رئيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

Imageالنص الكامل لرسالة السيد مسعود رجوي رئيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الى مؤتمر التضامن للسلام والحرية
…بسم الله الرحمن الرحيم
سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
وَالَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
تحية لكم أيها المشاركون في المؤتمر الموسع للتضامن من أجل السلام والحرية..
تحية لأبناء ديالى الذين وبتحديهم أصعب الظروف وأكثرها خطورة من خلال مئات الآلاف من التواقيع والشهادات الجديدة على البيان التاريخي لـ (5) ملايين و(200) ألف من أبناء الشعب العراقي حول تهديدات النظام الايراني والاعتراف بموقع منظمة مجاهدي خلق الايرانية جعلوا راية هذا البيان التاريخي ترفرف في الذكرى الأولى لاعلانه في أعالى تاريخ شعبينا.
تحية لكم أنتم المجتمعين في مدينة أشرف عشية يوم الشهداء والسجناء السياسيين للمقاومة الايرانية..
تحية للقادة الوطنيين والشخصيات الوطنية والقوى والأحزاب الديمقراطية وجميع النساء والرجال العراقيين الشرفاء، المتألمين الصابرين، الذين تعرضت وتتعرض وحدتهم الوطنية ووحدة أراضيهم وكذلك دينهم وطائفتهم وعقائدهم ومشاربهم بالاضافة الى أبنائهم وعوائلهم وعشائرهم للاعتداء من قبل نظام ولاية الفقيه الفاشي

«وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ. وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ…».
ان اعتداء عملاء الجهل والظلام على مئذنتي مرقدي الامامين العسكريين في سامراء واللتين كانتا مصدرين للاشعاع وانتشار النور ما هو الا اعتداء على منارتين وعمودين شامخين يمثلان وحدة الشعب العراقي وأرض العراق الجريح النازف. يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ…
أخواتي وإخوتي الأعزاء،
ان النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه جعل ومنذ ثلاثة عقود احتلال العراق في صلب سياساته بشعار «فتح القدس عبر كربلاء». وكان في هذا الشعار أي فتح القدس هو المؤجل واحتلال كربلاء هو الحال، ونتجت عن سياسة احتلال العراق وتصدير الأفكار الرجعية اليه بالنسبة للشعب الايراني حرب استمرت ثماني سنوات وخلفت في الطرف الايراني فقط، مليون قتيل وميليوني معاقٍ وجريح، وخسائر بالغة أكثر من ألف مليار دولار.
ومنذ عام 2003، نفذ نظام ولاية الفقيه سياسة الاحتلال الزاحف في العراق وأصبح الآن وبشهادة أبرز السياسيين والمراقبين و الكتاب العراقيين والعرب هو المحتل الرئيسي.
وقبل أربعة أعوام ولأول مرة حذرت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية للفترة المؤقتة لنقل السلطة الى الشعب الايراني مريم رجوي من خطر احتلال العراق من قبل النظام الايراني ووصفته بأنه أكثر خطورة على الشعبين الايراني والعراقي وشعوب المنطقة والمجتمع الدولي من الخطر النووي لهذا النظام بمئة مرة. والآن يرى الجميع بأم أعينهم هذا الخطر في شوارع العراق ويلمسه المواطنون العراقيون في بيوتهم ومنازلهم لمس اليد ويحسونه حتى العظم… «فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ».
وقبل عامين، وجه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية رسالة نابعة عن تجارب نضال الشعب الايراني طيلة الـ (50) عاماً الماضية وخاصة تجربة الاعوام الـ 27 الاخيرة من النضال ضد الديكتاتورية الدينية، الى الشعب العراقي والقوى الديمقراطية والوطنية العراقية على اختلاف دياناتهم وعقائدهم وقومياتهم، وكانت الرسالة تتضمن ما يلي
– نوصيكم بأن تشاركوا في الانتخابات القادمة بكل قواكم وطاقاتكم وإمكانياتكم.
– مع كل هذه الآلام والمعاناة ومع كل هذه الدماء التي تراق كل يوم من جسد العراق، لم يعد في العراق مكان لأي نوع من التطرف، فإن الحل يكمن في حكومة ديمقراطية وطنية مستقلة ومعتدلة لتتمكن من صون وحدة العراق السياسية ووحدة الأراضي العراقية ضمن حوار مستمر مع كل القوى والاتجاهات الملتزمة بالمبادئ الديمقراطية وكذلك إنهاء الاحتلال.
– إن الخطر الملح الذي يهدد وحدة العراق وحريته وبشكل خاص الحاجز الرئيس أمام استقلاله ورحيل القوات متعددة الجنسية في أقرب وقت هو «تلك الحرب المقنّعه والاحتلال غير المعلن» وهذا ما أكده ملايين من أبناء الشعب العراقي الشرفاء.
– إن الأمن والسلام والاستقرار لا يتحقق إلا بإعادة وضمان الحقوق وصيانة الحرمات لجميع أبناء الشعب العراقي خاصة النساء العراقيات الحرائر وبالتعددية السياسية والدينية والقومية.
– إن المرجعية الأعلى وحوزة النجف الأشرف التاريخية والعلماء ورجال الدين التحرريين رفضوا الاستبداد الديني المسمى بـ «ولاية الفقيه» آخذين بعين الاعتبار التجربة المرة للشعب الإيراني في الربع الأخير من القرن الماضي.
القضية والحلول
اما اليوم فالقضية والسؤال المطروح في الظرف الحالي الذي يمر به العراق: أية جهة تعرقل الأمن والسلام والاستقرار في هذا البلد؟ وما هو الحاجز الرئيسي وما هي المشكلة الرئيسية وما هي حلولها؟
– النظام الايراني يُلخِّص المشكلة وكل المشكلة، في القوات الأمريكية ويرى الحل في الانسحاب الامريكي دون أي قيد أو شرط وفي أسرع وقت ممكن. كما يطالب النظام الايراني في الوقت نفسه بطرد معارضته الرئيسية – مجاهدي خلق – من العراق أيضا.
فغاية النظام الايراني واضحة: وهي تقديم العراق على طبق من الذهب الى النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه! الأمر الذي لا يمكن أن يقبله أي من القوى الديمقراطية والوطنية ولا أي من التيارات أو العناصر المناهضة للفاشية والديكتاتورية في ايران والعراق، خاصة إذا تسلحت ولاية الفقيه بسلاح نووي وهي تكشر عن أنيابها بدءاً من ديالى ومروراً بغزة وبيروت وصنعاء والبصرة وبغداد ووصولاً الى العاصمة الافغانية كابول.
اذًا، من يرى أن الحل يكمن في خروج القوات الأمريكية من العراق في أسرع وقت ممكن، فليعلم ان ذلك سينتهي في هذا الظرف المحدد الى تسليم العراق لنظام ولاية الفقيه الفاشي شاءوا أم أبوا.
– وهناك البعض الآخر يرى أن المشكلة هي الحرب الأهلية أو الحرب الطائفية وبذلك يتركون أذهانهم في راحة من عناء البحث عن العلاج والحلول الصحيحة. وعلى السياق نفسه قالت وزيرة الخارجية الأمريكية في مقابلة أجرتها معها صحيفة وول ستريت جورنال: «ما يتحدث عنه البعض تحت عنوان الحرب الأهلية باعتقادي لا يخلو عن البلاهة، فالمشكلة ليست أن الشيعة العراقيين يقتلون السنة العراقيين لكونهم سنياً أم شيعياً، بل أن هناك زمراً وفرق موت منظمة…».
ليس خافياً على أحد أنّ النظام الايراني يقف وراء فرق الموت وهو يحاول إلباس التفجيرات التي تستهدف المراقد المقدسة وتفخيخ المساجد وقتل أئمتها ومسلسل أعمال القتل والتعذيب التي ترتكبها عناصر قوة القدس ووزارة المخابرات للنظام، لبوس الدين والطائفية…
– كما إن هناك البعض الآخر يلقي اللوم والعتب أساساً على التيارات والفئات أو العصابات التي باشرت استغلال الوضع العراقي الشاذ. فهؤلاء خرجوا عن جادة الصواب حيث أخطأوا في التمييز بين الداء و الدواء ودخلوا في حلقة مفرغة بتبسيطهم الامور وعدم اعطائهم حلولا عملية.
اذن ماهي القضية والمشكلة الرئيسية حقاً؟
القضية هي التناقض والصراع الدائر بين بديلين رئيسين على أرض العراق وفي هذا الوضع الخاص وهما: بديل الملالي الحاكمين في ايران مقابل البديل العراقي. أي البد‌يل المقدم من قبل النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه بجميع شبكاته وعملائه ومسانديه بوجه البديل الديمقراطي العراقي المناهض للفاشية وبجانبه كل التيارات والفئات والاحزاب والشخصيات الديمقراطية والوطنية ومساندوهم على الصعيدين العربي والدولي.
ولهذا السبب ومثلما جاء في البيان التاريخي للشعب العراقي: «إن النظام الإيراني يعرقل تحقيق استتباب الأمن والاستقرار والديمقراطية في العراق وهو خطر داهم يهدد سيادة بلدنا ووحدة أراضيه وشعبه وحريته خاصة أنه هو الحاجز الرئيس أمام استقلال العراق ورحيل القوات متعددة الجنسية في أسرع وقت».
واستناداً الى ذلك، فان الاصطفاف السياسي الرئيسي في العراق يأتي بين القوى الديمقراطية (بمختلف مشاربها وتوجهاتها) من جهة وبين التيارات التي تنتمي الى النظام الايراني من جهة أخرى. وهذا الوضع ناجم عن الجغرافية السياسية الخاصة للبلدين مما جعل الاصطفاف أمام الديكتاتورية الدينية في ايران وتنظيم العلاقات معها هو المعيار المميز والخط الأحمر للتخندق بين القوى السياسية في العراق. فالديمقراطية في كل من العراق وايران في هذا الموقع الجغرافي السياسي وفي هذه البرهة من التاريخ، هما عنصران متلازمان معاً وهما ضمان بعضهما للبعض.
وفي هذا الوقت اذا حصل نظام ولاية الفقيه على سلاح نووي فسوف يزيد ذلك من التهديد نوعًا وبأضعاف ضد الشعبين العراقي والايراني حيث اعترف ممثل الولي الفقيه في المجلس الأعلى لأمن نظام الملالي علي لاريجاني: «بأن المهم بالنسبة لنا في الموضوع النووي أن نستخدم في كل الأحوال جميع أدواتنا، علينا أن نسعى أن نفقه جيداً ما تبحث عنه أمريكا من الإستراتيجية ولا نسمح بأن يحصل ما يريدونه… علينا أن نستخدم قدراتنا في عدة مجالات، في مجال الحضارة الشيعية وفي مجال الحضارة الاسلامية وكذلك في مجال الحضارة الايرانية ولكل مجال مكوناته الخاصة التي يمكن أن تعمل بمثابة عناصر مساعدة. فالعراق يشكل جزءاً من الحضارة الشيعية والاسلامية. فالأمريكان يعرقلون الملف النووي الايراني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويشغلوننا في النزاع والخلاف مع الوكالة، بينما لابد أن نفهمهم بأن هناك قضايا أخرى منها العراق ونحن هم اللاعبون فيه. فستراتيجية الاوربيين والامريكيين قائمة على أن لا تمتلك ايران طاقة نووية… علينا أن لا نتصدى لمبدأ المفاوضات التي تعمل بمثابة تكتيك بالنسبة لهم. وعلينا توخي الحذر في المفاوضات أن لا تتحقق استراتيجتهم. فالمفاوضات هي نوع من التكتيك. فعلينا أن نتفاوض ولكن علينا في الوقت نفسه أن نعي الهدف من المفاوضات؟ انهم يضغطون علينا أن ندفن أنفسنا أحياء بأيدينا، واذا ما رضخنا لذلك فهذا بمثابة انتحار خوفاً من الموت». (5 ديسمبر 2004).
وهكذا أكد الشعب العراقي في بيانه التاريخي: «إن حكام إيران اتخذوا من العراق مصيدة وجبهة أمامية لحربهم مع المجتمع الدولي. إنهم يعملون على إسكات صوت المعركة في العراق بين الديمقراطية والديكتاتورية قبل أن تصل إلى داخل إيران»..
الحل الوحيد
ما هي طريقة التعامل مع الديكتاتورية الدينية المتطرفة في ايران؟
للرد على هذا السؤال، يدور النقاش عادة حول خيارين. اما المساومة مع النظام والتعامل والمسايرة معه بهدف تغيير تدريجي أو تغيير في سلوكه ومن ثم احتوائه وهناك خيار آخر يستهدف تغيير النظام بقوة عسكرية. الا أن هناك خيارًا ثالثًا و هو ما أكده الشعب العراقي في بيانه التأريخي أيضاً حيث يقول: « إن حل القضية الإيرانية وكما أعلنت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا للمساومة واسترضاء النظام الإيراني ولا للغزو العسكري وإنما يكمن في مساندة حركة مقاومة الشعب الإيراني».
وأما في العراق: «فإن الحل والأفق المشرق لإحباط هذه المخاطر والتهديدات يكمنان في قطع ذراع النظام الإيراني في الساحة العراقية والاعتراف بموقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي هي رقم صعب في ميزان القوى تجاه تدخلات الحكومة الايرانية في العراق كما إن نزع أسلحتهم أخلّ في التوازن الإستراتيجي في هذه المنطقة الحساسة من العالم لصالح النظام الإيراني».
لماذا بقي خيار المساومة مع نظام ولاية الفقيه بلاجواب؟ الجواب: لكون الديمقراطية هي العلاج الوحيد للفاشية والديكتاتورية والتطرف فالمفاوضة والمسايرة مع النظام لا تؤدي الا الى المماطلة وإتاحة الفرصة له.
لقد أثبتت التجارب طيلة ثلاثة عقود أن السياسات المسماة بـ «الحوار البناء» و«الحوار النقدي» انصبت في خدمة مصالح النظام الايراني فقط وأتاحت له الفرصة ليقترب من امتلاك القنبلة النووية ويزيد من مديات صواريخه لتطال اوربا. وفي داخل ايران أدت تلك السياسة الى وصول أشرس الاجنحة الى السلطة ورفع استعداده العسكري أكثر من ذي قبل حيث نرى اليوم أن حرس النظام الإيراني هو الذي يمسك بمعظم مقاليد السلطة.
ما هو الحل الحقيقي مقابل الفاشية الدينية المتسترة بالاسلام؟
إن الحل الحقيقي أمام الرجعية والتطرف والديكتاتورية والفاشية المغطاة بالاسلام يكمن في الاسلام المتسامح والديمقراطي. وعلى هذا الأساس تعتبر منظمة مجاهدي خلق الايرانية هو النقيض العقائدي والسياسي للنظام وأكثر العوامل الاجتماعية فاعلية أمام حكم ولاية الفقيه كما تشكل في الوقت نفسه أول هدف في حملة النظام الواسعة لاطلاق الأكاذيب. ويرى أبناء الشعب العراقي بأم أعينهم كيف يرى النظام الايراني مجاهدي خلق حاجزاً أمام تدخلاته في العراق بحيث لا يتحمل وخلافاً للاتفاقيات والقوانين الدولية حتى تواجدها المحصور والمحدود في صحراء بالعراق.
وهذه هي نقطة ضعف الغول المستعصية ومعيار التغيير الديمقراطي في ايران على أيدي المقاومة الايرانية والشعب الايراني.
الخيار النهائي
اذن، الخيارلا ينحصر بين الحرب والمساومة واسترضاء الملالي، وانما هناك خيار آخر: قبل 15 عاماً وبالتحديد في حزيران عام 1992 أكدت غالبية أعضاء الكونغرس الأمريكي على هذا الحل وتوالت تأكيداتهم 4 مرات أخرى برفقة زملائهم الآخرين في البرلمانات الاوربية على هذا الخيار. فاستمعوا الى هذا القول:
«إن ترويج التطرف في العالم الاسلامي بهدف تحقيق طموحاته التوسعية هو السياسة الرسمية للديكتاتورية الدينية الحاكمة في ايران. فالطموحات المعلنة من قبل حكام ايران والتي تستهدف الجمهوريات المنسلخة من الاتحاد السوفيتي السابق وتصدير التطرف الى الجزائر والسودان وتونس ومصر والاردن وتركيا وبرامجهم لنيل السلاح النووي، قد دق ناقوس الخطر. ولذلك يستدعي هذا الظرف تعاملاً نشطاً مع ظاهرة التطرف الشريرة بحيث يمنع النظام الايراني من استغلاله المشاعر الدينية لدى شعوب المنطقة.
لقد حان الوقت لأن يصطف العالم الحر بجانب اولئك المناضلين من أجل السلام والديمقراطية ضد النظام الايراني. فالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية .. وباعلانه برامج ومشاريع محددة واعتماده سياسات مسؤولة أثبت أنه مصمم وقادر على المساهمة في مجال السلام والاستقرار في هذه المنطقة الحساسة من العالم.
وتؤكد تقارير مصادر محايدة أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وباعتماده على ذراعه العسكري أي جيش التحرير الوطني الايراني وبمساندة الشعب الايراني وبالتماشي مع الاضرابات والمظاهرات والأساليب الأخرى من الاحتجاجات قادر على تحقيق الحرية والديمقراطية في ايران. وقد أثبتت التجربة أن الامتدادات الشعبية والدينية القوية للمقاومة التي تحظى بها في أوساط الشعب الايراني، هي أكبر مانع للنظام الإيراني من استغلال مشاعر المواطنين الدينية. وعلى هذا الاساس، فان المقاومة الايرانية تشكل الحل الحقيقي أمام ظاهرة التطرف. اننا مقتنعون بأن دعم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية سيساعد جميع بلدان المنطقة لنيل السلام والاستقرار».
ولكن مع الأسف فان تسمية منظمة مجاهدي خلق بالارهابية في السنوات اللاحقة، وقصف أكبر قوة معارضة ايرانية ونزع أسلحتها وتحييدها في أرض العراق، أخلت بالتوازن الاستراتيجي مع النظام الايراني في هذه المنطقة من العالم وتسببت في اطلاق يد نظام «ولاية الفقيه» أكثر مما مضى في القمع داخل ايران وتصدير الارهاب والتطرف الى خارجها.
ولكننا لا نزال نؤكد للمجتمع الدولي ولأميركا وأوربا الحل الثالث الذي ليس خيارنا المنشود فحسب وإنما حاجة ماسة لهم ولشعوبهم أيضًا، لأنه يقترح السلام والأمن والديمقراطية وحقوق الإنسان والاستقرار والبناء والإعمار والصداقة وإيران غير نووية والتعاون والتنمية الاقتصادية في هذه المنطقة من العالم ويحترم القوانين والاتفاقيات الدولية.
حملة التشهير المروعة واطلاق سيل من الاكاذيب المضللة
إن الفاشية الدينية وللالتفاف على هذا الحل وتحييده صارت تشن حملة تشهير وبث أكاذيب ضد المعارضة الإيرانية في حين أنها تمثل النظام الذي هو راعي الارهاب والمصرف المركزي له في عالمنا اليوم وقد ادين ذلك النظام لحد الآن 53 مرة من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة ولجان حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة لانتهاكه الصارخ لحقوق الانسان واعدامه (120) ألفاً من أبناء الشعب الايراني. وهو النظام الذي يتجاوز جميع الحدود في الدجل والخداع والغدر والتضليل.
وقبل ثلاثة أعوام كشفت الصحافة الدولية أن جهاز مخابرات النظام الايراني وعبر عملائه العراقيين قد ضلل العالم حول أسلحة الدمار الشامل في العراق وذلك من خلال اطلاق سيل من «المعلومات الخاطئة» وفي «إحدى أكبر عمليات التجسس في التاريخ المعاصر» لكي يثير الحرب في العراق بحسب المدير السابق للاستخبارات العسكرية الامريكية. (صحف صنداي تايمز ونيوزويك ولوس أنجلس تايمز – أيار عام 2004.)
لكن المقاومة الايرانية كشفت في صيف عام 2002 عن المنشآت النووية السرية للنظام في كل من نطنز وأراك وحذرت من أن مزاعم النظام القائلة بكون أسلحة الدمار الشامل العراقية قد تم إخفاؤها في معسكرات مجاهدي خلق في الاراضي العراقية ما هو الا أكاذيب يطلقها النظام لصرف الأذهان عن محاولاته لاخفاء مشاريعه النووية. وكان النظام الايراني قد وجه مثل هذه التهم والافتراءات في أوقات سابقة أيضًا ومنها حيث نسب تفجير مرقد الامام الرضا في مدينة مشهد وكذلك قتل القساوسة المسيحيين والتمثيل بجثثهم من قبل مخابرات النظام الى مجاهدي خلق وذلك بهدف التغطية على جرائمه.
ان اطلاق الاكاذيب بالحجم الذي كان يطلقه غوبلز الهتلري هو اسلوب مكشوف في النظام الفاشي الذي ارتقى مستواه الآن في لباس الدين الى حملات التشهير المتلاحقة وقلب الحقائق باسلوب استباقي لتسليط الأضواء على الجهة المقابلة ومواصلة عمله في زاوية ميتة للقضاء على أي تحرك معارض بحجة «التآمر»!
وركزت الكثير من الاحزاب والقوى الديمقراطية والوطنية العراقية في الشهر الماضي خاصة الجبهة الوطنية لانقاذ ديالى والعشائر العراقية وشيوخهم الاكارم على هذه النقطة وحذروا منها. فحذرت الجبهة العراقية للحوار الوطني قائلة: «في وقت يقدم فيه أهالي ديالى عشرات من الضحايا يومياً إثر الأعمال الإرهابية من قبل العملاء المدسوسين من إيران ويزج النظام الإيراني يوميًا الفرق الإرهابية والعجلات المحملة بالسلاح والمواد التفجيرية لقتل الناس الأبرياء في ديالى عبر الحدود في مندلي وبلدروز وفي وقت إنكشفت فيه منذ فترة علاقة النظام الإيراني مع العصابات الإرهابية في هذه المحافظة، يقوم النظام الإيراني وكالمعتاد ولغرض صرف الأنظار عن هذه العلاقات، بإلصاق التهم بمعارضته» و«في الوقت الذي يطلب فيه المجتمع الدولي من الحكومة العراقية ملاحقة الميليشيات واعتقال الجواسيس وقادة قوة ”القدس” الإرهابية التابعة لقوات حرس النظام الإيراني في العراق فمن المستغرب أن بعض الأشخاص يلجأون إلى تلفيق مثل هذه الأكاذيب ضد مجاهدي خلق للإعلان عن ولائهم لنظام الملالي القذر الحاكم في إيران فيما لا يوجد هناك أي عراقي شريف ووطني لا يعرف أن ما يوجد من ارهاب وانفلات أمني في العراق ليس له إلا جذر واحد وآمر واحد ألا وهو النظام الإيراني وتدخلاته الواسعة في جميع شؤون العراق الداخلية عن طريق عناصره والأحزاب التابعة له والتي اخترقت جميع الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطة والبرلمان والحكومة في العراق وأصبحت أداة طيعة بيد النظام الإيراني في العراق لإنجاح مؤامراته وفرض مزيد من القيود والمضايقات على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».
– وقال مؤتمر أهل العراق في بيان صحفي له: « يمر بلدنا الحبيب ظروفاً قاسية جداً حيث أصبح في كل أرجاء العراق الجريح مئات النساء والرجال والشياب والشباب ضحايا القنابل القادمة من ايران وفي الظروف التي يقدم فيها أهالي ديالى ضحاياهم يومياً اثر الأعمال الارهابية من قبل العملاء المدسوسين من ايران… وفي وقت انكشفت فيه منذ فترة علاقة النظام الايراني مع العصابات الارهابية في هذه المحافظة، بدأ بعض المسؤولين الحكوميين منذ فترة وبشكل مثير للاستغراب توجيه اتهامات ضد مجاهدي خلق بأنها متورطة في أعمال ارهابية في ديالى….»
كما وفي بيان له أعلن الحزب الإسلامي العراقي – فرع ديالى يقول: «بدلاً من أن يدافع علي الدباغ الناطق باسم الحكومة عن أبناء الشعب العراقي العظيم ويطالب ايران بايقاف دعمها لفرق الموت والميليشيات أخذ منحى آخر وهو الدفاع عن نظام الملالي بتوجيه الاتهامات الى منظمة مجاهدي خلق الايرانية لاسترضاء أسياده من نظام الملالي وجعل من نفسه ناطق رسمي للدفاع عن حكومة الملالي وليس عن حكومة الشعب العراقي العظيم».
وبدورها وجهت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان العراقية تحذيرًا جاء فيه: « رصدت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في العراق حملة أكاذيب وترويج اشاعات لا اساس لها من الصحة في الايام الاخيرة تزعم بضلوع ومشاركة اللاجئين الايرانيين في مدينة اشرف المنتمين الى منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في الاعمال الارهابية التي تشهدها محافظة ديالى. في الوقت الذي قلما يوجد احد في المحافظة وكل العراق لايعرف ان زعزعة الامن والارهاب الذي يشهده هذا الجزء من الاراضي العراقية لا مصدر له سوى عملاء النظام الايراني الذين جعلوا حقوق المواطنين في هذه المحافظة عرضة للاعتداء وذلك عبر ارسال مجموعات الميليشيات الى العراق.
ان الاجهزة الامنية والعسكرية العراقية المعنية وقادتها في ديالى يعرفون بوضوح وأعلنوا ان مخابئ الاسلحة والذخائر المرسلة من ايران هي التي تزهق أرواح أبناء هذه المحافظة.
تأتي هذه التهم التي ليس لها أي اساس من الصحة في وقت أعربنا دائما عن قلقنا منذ أربعة أعوام من فرض قيود وانتهاك أبسط الحقوق بحق مجاهدي خلق المقيمين في مدينة اشرف وطالبنا المسؤولين العراقيين والهيئات الدولية مرات عديدة منح أدنى شيء من الحقوق الانسانية. وها هو اليوم يتعرض اولئك الذين حُرموا من ابسط امكانات التواصل والتنقل وكذلك هم ممنوعون من الخروج من مقراتهم لتهديدات ارهابية باستمرار, بدلا من ان تحميهم الاجهزة الحكومية والشرعية المدعية بالاستقلال والديمقراطية. نعم انهم يتعرضون لتهم جائرة من قبل رجال الحكومة الذين يبدو أنهم ملتزمون بتأمين مصالح وحاجات الحكومة الايرانية اكثر من الامور الاخرى».
ما هو الحل؟
الحقيقة الأولى، هي أن الضعف المتأصل والوضع الهش لنظام بما لا يتحمل المفاوضات والصفقات ولتغيير سلوكه أوالتراجع عن مواقفه المعروفة، ذلك النظام الذي يظهر نفسه مقتدراً ويدعي الاستيلاء على الشرق الاوسط والعالم الاسلامي، بينما يعيش على أرض الواقع مرحلة التداعي والسقوط. انه فرض نفسه على التاريخ قرابة ثلاثة عقود والآن يرى نفسه في حصار لا يجد فيه متنفساً وفرصة للحياة الا من خلال الحصول على السلاح النووي وابتلاع العراق فلذلك لا يتنازل عن امتلاك القنبلة النووية واحتلال العراق ويرغم الشعبين العراقي والإيراني على دفع ضريبة دموية باهظة يوميًا. إن إثارة الفرقة والفتن والحروب الطائفية هي الأسلوب المكشوف لهذا النظام. ففي العام الماضي نقلت مجلة «تايم» عن العديد من القادة العراقيين قولهم إن تفجير الروضة العسكرية في سامراء تم بالتنسيق مع المخابرات الإيرانية.
نتمنى لو كانت المفاوضة والمقايضة مع النظام مجدية، غير أن التخلي عن تصدير الرجعية والارهاب ومتابعة القنبلة النووية سيؤدي مباشرة في داخل إيران الى انخفاض أعمال القمع وبالتالي انكسار حاجز الخوف وخروج المواطنين الى الشوارع ومن ثم الى سقوط النظام. ولكنّ النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه لا يريد التراجع وتغيير سلوكه، لتحقيق الانتحار «خوفاً من الموت» حسب تعبيره. وفي هذا الوقت رفع الشعب العراقي في بيانه التاريخي شعار قطع أذرع النظام الايراني والاعتراف بموقع مجاهدي خلق كرقم صعب في ميزان القوى، الأمر الذي يتطلب توحيد الصفوف والتماسك والتلاحم بين القوى الديمقراطية والوطنية المناهضة للفاشية. وليس مؤتمر تضامن الشعب العراقي والجبهة الوطنية لانقاذ ديالى الا أمثلة قيمة بهذا الاتجاه. «قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى».
فبشرى للشعبين الايراني والعراقي بأن الفاشية المتسترة بالدين والتي تقف كالعامل الرئيس وراء حالة النكد في هذه الظروف المحددة لن تدوم، وقد بدأ انزلاقها وبشكل متسارع نحو السقوط المحتوم.. إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مسعود رجوي