دنيا الراي- منى سالم الجبوري: يطل نظام الملالي مرة أخرى بموقف جديد على المجتمع الدولي يتحدى و يستخف من خلاله بالارادة الدولية و يؤکد تمسکه عمليا بالمضي قدما في مشروعه النووي.
لم تمض سوى ثلاثة أيام فقط على فشل الجولة الاخيرة من المفاوضات النووية مع النظام الايراني في العاصمة الکازاخستانية، حتى بادر رئيس هذا النظام أحمدي نجاد و في وسط صخب إعلامي و سياسي الى إفتتاح ثلاثة مشاريع نووية تتضمن منجمين لمعدن اليورانيوم ومصنع لانتاج الكعكة الصفراء
ومصنع لانتاج «مسرع رودوترون» .
وادعى أزلام النظام بأن المصنع الجديد في
أردكان يستوعب انتاج ما معدله 60 طنا من الكعكة الصفراء سنويا.
نظام الملالي لم يتوقف عند حدود إفتتاح هذه المشاريع و الاعلان عنها فقط، وانما أکد إستخفافه الواضح بالارادة الدولية عندما قال أحمدي نجاد في حفل الإفتتاح ان المشاريع النووية يجب أن”تتطور بهذه التوتيرة المسرعة ويجب أن لا تتوقف وقد يمكن أن يحصل في دفع
الميزانية بعض النقص أو الزيادة ولكن ارادة الانسان تفوق الميزانية وأن استيعاب
ايران يفوق الميزانية”، ومضى الى القول انه من المقرر أن يتم بناء 5 مفاعلات
على غرار مفاعلات طهران في مختلف نقاط البلاد وأضاف قائلا: “امضوا قدما الى
الأمام في عمل المفاعلات وامضوا قدما في إنشاء المناجم وامضوا قدما في عمل
أجهزة الطرد المركزي يجب أن لا يكون هناك أي توقف”، هذه التصريحات لايجب حملها على أنها مجرد تصريحات عابرة لنجاد و تعبر عن شخصه بل هي بمثابة موقف النظام الحقيقي و الواقعي وان على العالم کله و خصوصا الدول الغربية و دول المنطقة أن تعلم جيدا بأن هذا النظام مصر على صنع القنبلة النووية وانه قد بنى مستقبله و استمرار وجوده على هذا البرنامج العدواني.
إلقاء نظرة على مسير 11 عاما من جلوس الدول الکبرى مع نظام الملالي على طاولة المفاوضات على أمل إيجاد حل سلمي لمشروعه النووي المشبوه، أثبت و بصورة جلية أن کل هذه الاعوام قد ذهبت هدرا و من دون سدى بالنسبة للعالم في حين إستفاد منها النظام الايراني ايما إستفادة و وظفها لصالح تطوير برنامجه و دفعه للأمام بعيدا عن أنظار و علم المجتمع الدولي، وقد کانت المقاومة الايرانية هي اول من ازاحت غشاوة الامل الکاذب من عين المجتمع الدولي عندما قامت بفضح حقيقة برنامجه النووي بالادلة الملوسة وأکدت عدم مصداقية هذا النظام في مفاوضاته مع المجتمع الدولي وانه يسلك طرقا ملتوية من أجل إنجاح مشروعه و الظفر بالقنبلة النووية لإستخدامه کأداة و وسيلة لفرض إملائاته على المنطقة و العالم.
البيان الاخير الصادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بمناسبة إفتتاح هذه المشاريع النووية الثلاثة من جانب أحمدي نجاد إنتقد الموقف الدولي من النظام مشددا على أن”تصعيد
العقوبات ضد الفاشية الدينية الحاكمة في ايران وجعلها شاملة لمنع هذا النظام
وعراب الارهاب الدولي من الحصول على القنبلة النووية هو خطوة ضرورية الا أنه
ليس كافيا. الحل النهائي والحازم يكمن في تغيير النظام على أيدي الشعب
الايراني والمقاومة الايرانية”، ويوما بعد آخر يتبين بأن کل ماطرحته و تطرحه المقاومة الايرانية بشأن البرنامج النووي للنظام هو عين العقل و الصواب وقد جاء الوقت المناسب جدا للأخذ بمواقف و وجهات نظرها بعين الاعتبار و تفعيلها على أرض الواقع لکونها الطريق الوحيد الامثل لمعالجة المشکلة من جذورها.








