مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ذرائع سخيفة و حجج واهية

محمد حسين المياحي: الموقف المتشدد و العنيد للحکومة العراقية ازاء التدابير الامنية الضرورية و بالحد الادنى في مخيم ليبرتي من أجل تقليل الخسائر الروحية و المادية الناجمة عن إحتمال تکرار الهجمة الصاروخية النکراء ضد ليبرتي في التاسع من شباط الماضي، موقف لايبدو منطقيا او عقلانيا من مختلف الاوجه،

إذ أنه وبعد مضي 50 يوما على الاعتداء الصاروخي على ليبرتي ورغم الطلبات المتكررة للسكان وممثليهم من المسؤولين الأمريكان والعراقيين والأمم المتحدة والمراجعات والمراسلات المتتالية لهم ورغم النداءات المنطلقة على الصعيد الدولي في خمس قارات العالم، رفضت الحكومة العراقية صراحة وبذرائع سخيفة التدابير الأمنية الضرورية وبالحد الأدنى في ليبرتي أو تركتها فعلا بلاجواب.
القاء نظرة على الماضي القريب و تحديدا بعد نقل أول مجموعة من السکان من معسکر أشرف الى مخيم ليبرتي، نجد أن الحکومة العراقية و في خطوة غير مبررة و مثيرة للشبهات بادرت الى سحب 17500 كتلة كونكريتية كانت موضوعة منذ عهد الأمريكيين في أطراف الكرفانات في ليبرتي وكانت توفر حماية نسبية لها. هذا الأمر لقي منذ ذلك الوقت احتجاجا من قبل السكان و ممثليهم حيث طلبوا خلال عشرات الرسائل والبيانات والتقارير اليومية واللقاءات ببقاء الكتل الكونكريتية في ليبرتي. وبعد القصف الصاروخي الذي استهدف ليبرتي يوم 9 شباط/ فبراير طلب السكان يوميا باعادة الكتل الكونكريتية الا أن ممثل الحكومة العراقية أبلغ السكان مرات عديدة ومنها يوم 27 مارس/ آذار بشكل رسمي وبحضور يونامي بأن رئاسة الوزراء لا توافق على نقل حتى كتلة كونكريتية واحدة الى داخل المخيم، وانه و بحسب خبراء عسكريين ليونامي فان نصب هذه الكتل الكونكريتية هو الطريق الوحيد الذي يمكن أن يخفف من ايقاع الخسائر المحتملة مستقبلا.
لکن موقف الحکومة العراقية المشبوه هذا لايقف عند حدود منع دخول الکتل الکونکريتية الى المخيم وانما تمنع أيضا ادخال أكياس رمل ومعاول ومجارف لتهيئة ملاجئ أولية، ذلك أنه هناك عدد كبير من الأكياس المشتراة من قبل السكان تم توقيفها لدى نقطة دخول المخيم، إضافة الى أن الحكومة العراقية لم تسمح بنقل الخوذات والسترات الواقية وكذلك نقل الأجهزة الطبية للسكان من أشرف الى ليبرتي. الطلبات المتكررة للسكان لتشييد محدثات وتوسيع مساحة المخيم الى مالايقل عن 2.5 كيلومتر مربع حيث كان كوبلر قد وعد به ممثل السکان في باريس ، واثير طلبه بعد اعتداء 9 شباط/ فبراير عشرات المرات من قبل السكان وممثليهم لکن بقي بلا جواب. من الواضح أن هدف الحكومة العراقية من هذه الافعال هو ايقاع المزيد من الخسائر على السكان في اعتداءات لاحقة محتملة، وهو مايثير الکثير من التساؤلات و الشبهات عن غاية و نية الحکومة العراقية من الاصرار على هکذا سياسة متعنتة تتسم بعجرفة صريحة إضافة الى أن الموقف غير المسؤول و غير المفهوم لمارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق من هذه القضية و عدم مبادرته للتحرك و مساندة المطالب المشروعة و القانونية للسکان يولد هو الاخر قناعة من أن هناك ثمة مخطط مشبوه و خبيث يتم تطبيقه على ارض الواقع ضد سکان ليبرتي مما يستدعي الحيطة و الحذر و تحرکا من جانب الجهات الدولية المختصة قبل وقوع کارثة جديدة.
الذرائع السخيفة و الحجج الواهية التي تقودها الحکومة العراقية و کوبلر ذاته من أجل عدم المبادرة لوضع التحصينات الامنية اللازمة و الضرورية لمخيم ليبرتي يفضح مجددا تبعية و عمالة هذه الحکومة للنظام الايراني و استخفافها بکل المعايير و المقاييس و الاعراف المعمول بها دوليا من أجل ضمان أمن و سلامة سکان ليبرتي الذين يعتبرون لاجئيين سياسيين معترف بهم من قبل الامم المتحدة نفسها و المجتمع الدولي، وقطعا فإن إصرار حکومة المالکي على المضي قدما في سياستها غير المنطقية و المشبوهة هذه سوف يکلفها الکثير و يضيف إستحقاقات جديدة الى السجل الاسود لهذه الحکومة بهذا الخصوص.