الجمعة,19أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: سرمقالهيجب توسيع قاعدة الرفض

يجب توسيع قاعدة الرفض

محمد حسين المياحي:  الخطوتان الحکيمتان و الشجاعتان اللتان إتخذها مؤتمر القمة العربي المنعقد في الدوحة بمنح مقعد سوريا للمعارضة السورية المتمثلة بالحکومة المؤقتة، بالاضافة قرار يؤکد حق الدول العربية في تسليح المعارضة السورية وهي خطوتان تبعثان على الامل و التفاؤل بإمکانية تحرك الدول العربية بإتجاه الاخذ بزمام المبادرة و ليس ترك الساحة مفتوحة للمناورات و المبادرات المعادية و المضادة.

هاتان الخطوتان اللتان استقبلتهما مختلف الاوساط السياسية و رحبت بهما، أدانها النظام الايراني من دون کل دول المنطقة و إعتبرها”سابقة خطيرة” أقدمت عليها الجامعة العربية عبر منح مقعد سوريا الشاغر منذ نوفمبر/تشرين الثاني في الجامعة العربية الى الحکومة المؤقتة التي شکلتها المعارضة السورية، وأکد النظام الايراني على لسان وزير خارجيته أيضا بأن”مثل هذه الاخطاء لن تفعل سوى زيادة المشکلات تعقيدا”، تصريحات وزير خارجية الملالي التي يمکن وصفها في القاموس السياسي بالمتشنجة، تأتي ردا على تلك الخطوة التي إتخذتها الجامعة العربية و التي يمکن إعتبارها بمثابة المضي قدما في سياسة المواجهة الناعمة مع النظام الايراني و عدم السماح له بفرض خياراته و طرق و صيغ حلوله على الشعب السوري و دول المنطقة و العالم.
نظام الملالي الذي جعل من سوريا ساحة و وقفا سياسيا خاصا به يتصرف فيها کيفما يشاء و وفق مزاجه و أهواءه، أدت الاوضاع المأساوية في سوريا و إتساع دائرة القتل و الذبح و التصفية فيها الى درجة غير معقولة بالمرة و إزدياد السخط و الغضب و الامتعاض الشعبي العربي من تلك المآسي التي تقع کلها بدعم و اسناد من جانب النظام الايراني، الى تحرك الجامعة العربية للمبادرة بإتخاذ مواقف إيجابية من إنتفاضة الشعب السوري، وهو ماولد نوعا من الاستياء و التبرم من جانب نظامي دمشق و طهران و دفعهما للطعن و التشکيك بتلك المواقف و مهاجمتها بأقذع الاوصاف و الالفاظ، مما يبين و بوضوح قوة التحالف القائم بين النظامين و إصرارهما على الوقوف ضد خيار و إرادة الشعب السوري و شعوب و بلدان المنطقة، وهو مايعني بالضروة إصرار نظام الملالي على فرض خياراته و سياساته الهوجاء التعسفية عبر منطق القوة و التهديد، لکن هاتان الخطوتان الشجاعتان ولاسيما منح مقعد سوريا للمعارضة السورية يمکن إعتبارها خطوة بالغة الاهمية و الحساسية على الاتجاه الصحيح، الذي يجب المضي فيه حتى نهاية المطاف.
ان منح مقعد سوريا للمعارضة السورية ومع کونه خطوة متقدمة للأمام لکنه مع ذلك بحاجة الى خطوة جريئة و شجاعة أخرى تکمن في الاعتراف بالمقاومة الايرانية الممثل الشرعي و القانوني القائم للشعب الايراني و سحب الاعتراف تدريجيا من نظام الملالي، خصوصا وان دائرة الرفض الشعبي للنظام تتصاعد يوما بعد آخر مع إزدياد العزلة الدولية للنظام و إفتضاح مخططاته و ألاعيبه المشبوهة من أجل النيل من أمن و استقرار المنطقة في سبيل تنفيذ أجندته و تحقيق أهدافه الخبيثة، وان المقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد طالبت دول المنطقة و العالم بالاعتراف بها و سحب الاعتراف بالنظام لکون هکذا خطوة تخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم و تعمل على التعجيل بإزاحة کابوس الارهاب و الجريمة و التآمر من عى صدر الشعب الايراني، وان خطوة منح مقعد سوريا للمعارضة السورية لو إقترنت بالاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني فإن هذه الخطوة ستؤدي دورها على أکمل مايجب و ستمهد تلقائيا لخطوات أخرى تساهم کلها في النتيجة في تحقيق النتيجة المرجوة التي تخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
محمد حسين المياحي