سهى مازن القيسي : يأتي خبر کشف خلية التجسس التابعة للنظام الايراني في السعودية، بعد سلسلة فضائح على نفس الشاکلة طالت دول الخليج بشکل خاص و دول أخرى من المنطقة و العالم سواء في أفريقيا او أمريکا اللاتينية، بحيث تثبت للعالم مرة أخرى و بالادلة الملموسة اليد الطولى لهذا النظام في مجال التجسس و الاخلال بأمن و سلام و استقرار دول المنطقة و العالم.
مايلفت النظر و يدعو للتأمل هو أن الانباء و التقارير الخاصة بالنشاطات التجسسية و الارهابية و إنتهاکات حقوق الانسان من جانب نظام ولاية الفقيه في إيران تزداد عاما بعد عام و لايکاد أن يمر عام بدون الکشف عن مجموعة من الفضائح المختلفة للنظام بالمجالات الثلاثة التي أشرنا إليها، رغم أن النظام ينبري”کعادته دائما”لنفي کل يرد في تلك الانباء و التقارير و يصر على تکذيب کل ماجاء و يجئ بهذا الخصوص، لکنه و کما عود العالم دائما نجده و بعد فترة محددة يطل برأسه من جديد في فضيحة من تلك الانواع المشار إليه أعلاه.
هذا النظام و بدلا من أن يوظف أموال بيع النفط الطائلة و کذلك الاموال الاخرى التي تحصل عليها من وراء الخيرات المتنوعة و الکثيرة لإيران، من أجل خير و رفاه الشعب الايراني و مستقبل أجياله، فإنه يقوم بصرفها على مخططاته و أعماله الارهابية و القمعية، وأن الاحزاب و التجمعات المختلفة التي أنشئها و ينشئها هذا النظام في بلدان المنطقة و بلدان أخرى، هي في واقع الامر اسماء وهمية لتنظيمات إرهابية و تجسسية تخدم المصالح العليا للنظام الايراني، وان التمعن في البلدان التي للملالي نفوذ فيها”مثل العراق و لبنان بشکل خاص”، نجد بأن شبکات التجسس و التنظيمات الارهابية و فرق الموت تنتشر فيها بشکل ملفت للنظر، والملاحظ أن أمن و استقرار البلدان الخاضعة لنفوذ نظام الملالي تکون خاضعة لهم و تسير طبقا لمصالحهم و اهوائهم.
تزايد الاخبار و التقارير المنشورة بصدد الدور التجسسي و الارهابي و القمعي للنظام الايراني، أوجد حالة من التوجس و الحذر من کل نشاط يرتبط بهذا النظام و باتت شعوب و دول المنطقة لاترتاح و تطمئن بالمرة لعلاقتها بهذا النظام و تنظر إليه بعين الشك و الريبة، ومن المؤمل و طبقا لآراء العديد من المختصين بالشأن الايراني أن تبادر دول المنطقة الى تحديد علاقتها مع هذا النظام تمهيدا لقطعها وهو أفضل حل لهذه الدول رغم أن هذه الخطوة ستکون غير متکاملة مالم تشفع بالاعتراف بالمقاومة الايرانية و نضالها الدؤوب من أجل الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني، ذلك أن المبادرة للإعتراف بالمقاومة الايرانية سيکون من شأنه المساهمة بمجئ نظام تحرري ديمقراطي يساهم في السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم و يجعل من إيران بلدا آمنا لايسعى لصنع الاسلحة النووية مثلما وعدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خلال خطبها و تصريحاتها المتعددة بهذا الخصوص.








