المعتقلون بتهمة التجسس في السعودية مرتبطون بالاستخبارات الإيرانية
ايلاف: قالت وزارة الداخلية السعودية إن شبكة التجسس التي تم اعتقال أفرادها الأسبوع الماضي مرتبطة بشكل مباشر بالاستخبارات الإيرانية وكانت مهمتها تزويد طهران بمعلومات ووثائق حول مواقع هامة في السعودية.
الرياض: اعلنت السعودية رسميا تورط الأجهزة الاستخباراتية الايرانية في قضية خلية التجسس التي أعلنت عنها المملكة قبل أيام.
وجاء في بيان على لسان المتحدث الرسمي أن “التحقيقات الأولية بشأن تورط عدد من المواطنين والمقيمين في أعمال تجسسية والتواصل مع أجهزة استخبارات في دولة أجنبية ، والأدلة المادية التي تم جمعها ، والإفادات التي أدلى بها المتهمون في هذه القضية قد أفصحت عن ارتباطات مباشرة لعناصر هذه الخلية بأجهزة الاستخبارات الإيرانية”.
وأضاف البيان “أن هذه العناصر قد دأبت على استلام مبالغ مالية وعلى فترات مقابل معلومات ووثائق عن مواقع مهمة في عملية تجسس لصالح تلك الأجهزة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع عناصر هذه الخلية ، وسوف يتم استكمال الإجراءات النظامية بحقهم”.
وكانت السعودية أعلنت ضبط خلية تجسس مكونة من ١٨ شخصا، وأكدت السعودية حينها أنهم من بين اعضاء الخلية شخص ايراني وآخر لبناني، فيما البقية من الجنسية السعودية.
إلا أن السلطات الإيرانية ردت على الإعلان السعودي بنفي ضلوع طهران في نشاطات مماثلة على أراضي المملكة، مشيرة إلى أن هذه القضايا “لا أساس لها” وهي مخصصة “للاستهلاك المحلي.”
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، رامين مهمانبرست، في تصريح نقلته ردت السلطات الإيرانية على الإعلان السعودي باعتقال شبكة تجسس تضم 18 شخصا بينهم أحد الإيرانيين عبر نفي ضلوع طهران في نشاطات مماثلة على أراضي المملكة، مشيرة إلى أن هذه القضايا “لا أساس لها” وهي مخصصة “للاستهلاك المحلي.”
ووصف مهمانبرست الإشارة السعودية بوجود أحد الإيرانيين ضمن أعضاء الخلية بأنه “سيناريو مكرر ولا أساس له من الصحة،” مضيفا: “طرح هكذا مواضيع لا أساس لها على المستوى الاعلامي تأتي فقط للاستهلاك المحلي وتوجه الانتقادات لسلوك المسؤولين السعوديين”.
إلا أن الرد السعودي جاء سريعا من المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في تصريح صحفي أن إيران يتوجب أن تُسأل عن نفيها بينما لم يوجه لها الاتهام رسميا.
وتتهم السعودية ايران ضمنيا بتشجيع أعمال العنف في القطيف شرق السعودية معقل شيعة المملكة، وأشارت عدد من البيانات السعودية حينها إلى ارتهان بعض من تسميهم ب “المخربين” لجهات خارجية دون أن تسميها. وترد إيران بنفي التهم في وقت تركز وسائل إعلامها على الأحداث في تلك المنطقة.
وكانت مصادر خاصة لـ”إيلاف” أكدت أمس أن النشاط الاستخباراتي السعودي أسقط من جديد شبكة “جواسيس” يتبع بعضهم للخلية التي أعلنت السعودية عنها الأسبوع الماضي.
وأفادت المصادر أن الشبكة التي يتساقط أعضاؤها حاليًا، يعمل غالبهم في عدد من شركات الاتصالات بالمملكة، كانت مهمتهم الأساسية هي إمداد جهات خارجية وأخرى داخلية بمعلومات عن قيادات أمنية وأخرى نافذة في المجتمع السعودي.
وأضافت المصادر أن رجال الاستخبارات العامة أسقطوا كذلك عدداً من الـ”جواسيس” العاملين في عدد من شركات التشغيل والصيانة في أحد القطاعات الأمنية بإحدى المناطق شرق السعودية، ولم توضح المصادر أرقامًا لأعداد المقبوض عليهم حول ذلك، بينما ألمحت إلى إمكانية الإعلان الرسمي حين الانتهاء من إجراءات العمل الأمني بالتنسيق مع وزارة الداخلية.








