جاسر عبدالعزيز الجاسر- 25 حزيران 2007
وكأن ضحايا الفتنة الطائفية التي أشعلها حاملو الفكر المذهبي الذين نشروا القتل والإرهاب في ربوع العراق من خلال تكوينهم للمليشيات الطائفية التي تمارس القتل ليلاً وترتدي ملابس الشرطة نهاراً بعد أن عمل رؤساء الفتنة من قادة الأحزاب الطائفية على ضمهم إلى أجهزة الأمن العراقية.
كأن هؤلاء لا يكفيهم ما فعلوه في العراق وفي لبنان وفي اليمن لينقلوا فتنتهم إلى الأراضي الأوروبية من خلال نشرهم للفكر الطائفي المبني على تمجيد الانتماء المذهبي، حيث لوحظ حرص حكومة الطائفيين في العراق على تقليد من يسيرون على دربهم في تطبيق الأساليب الصفوية وتمثَّل هذا التقليد في تعيين معممين في سفاراتهم في العواصم الأوروبية الذين أخذوا يجندون الأتباع للسيطرة على المراكز الإسلامية في تلك العواصم وإسباغ التوجه الطائفي على تلك المراكز وربطها بنظرتهم المذهبية القاصرة، لتتحوّل بعض المراكز إلى أقسام مخابرات تابعة لسفارتين معينتين ومحل للتجمعات التي لا عمل لها إلا الإساءة لأهل السنّة والأئمة الأربعة، أما المراكز الإسلامية الأخرى في بعض العواصم الأوروبية التي لم يستطيعوا السيطرة عليها لغلبة أهل السنّة وليقظة العلماء والمسلمين هناك فقد أخذت تشهد تجمعات وتظاهرات مشبوهة مدبرة يطلق المشاركون فيها هتافات وشعارات ضد علماء المسلمين وقادة المسلمين وبخاصة قادة الخليج ومصر.
وحسب ما وصلني عبر رسائل من إخوة عراقيين وإيرانيين ومسلمين عرب من تلك العواصم فإن هدف تلك التظاهرات المشبوهة هو إبعاد التهم عن حكومات المعممين والانتهاكات التي يمارسونها ضد أهل السنّة في كلا البلدين، خاصة بعد أن تأكَّد وبالوثائق أن الأسلحة والمعدات التي تستعملها فرق الموت وتنظيم القاعدة مصدرها واحد وأن عملية تفجير المرقد العسكري في سامراء تمت بتخطيط من هؤلاء الذين يسعون لخلط الأوراق في العراق حتى تتحقّق مراميهم بالهيمنة المطلقة على هذا البلد العربي من خلال جر العراقيين إلى حرب طائفية، فتفجير المرقد العسكري في سامراء تبعه تفجير جوامع البصرة وبخاصة جامع سيدنا الزبير، وهو ما سيدفع للرد، مثلما حصل لجامع الخلاني في بغداد، كل هذا من أجل توسعة نيران الفتنة التي يريدون توسيعها لتشمل الجاليات الإسلامية في أوروبا من خلال المعممين الذين يعملون في سفاراتهم بتلك البلدان، وهذا يتطلب من الدول الأوروبية التنبّه لهذه الأعمال الإرهابية التي ستخلق الفوضى في أوروبا.








