الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

فأس أميركا… و «غطرسة» إيران!

 Imageجميل الذيابي     الحياة     – 25/06/07
هل تعلم إيران مدى حساسية الظروف الراهنة في المنطقة؟ هل تعلم إيران أن سيناريو ما حدث في العراق في مرحلة الرئيس «المخلوع – المنحور» صدام حسين على وشك ان يتكرر على ظهر الشعب الإيراني «النبيل»، بفضل سياسة أحمدي نجاد «المتحفز بلا ديبلوماسية»؟!
نجاد صاحب المفاجآت العمياء والتصريحات الهجومية «السوداء» يقود شعبه اليوم إلى معاناة جديدة وحصار أكثر قساوة من أي وقت مضى، عبر تعنّته واتباعه سياسة إضرام النار في كل الاتجاهات، إذ تقدمت بريطانيا بمسودة قرار يقترح فرض عقوبات دولية جديدة على إيران، تشمل حرمان الطائرات التابعة للخطوط الجوية الإيرانية من حقوق الهبوط في مطارات العالم أو عبور الأجواء الدولية،

Imageكما تقترح مسودة القرار منع سفن إيران من استخدام موانئ العالم أو الإبحار في المياه الدولية، إضافة إلى تجميد الأرصدة والتحويلات الى واحد على الأقل من البنوك الإيرانية. من المعلوم أن الأسرة الدولية متى استصدرت قراراً من مجلس الأمن قادرة على تنفيذه بقوة القانون قبل القوة العسكرية، وتحقيقه ضد إيران لن يكلّف الدول سوى التعاون الدولي في عزل طهران عن العواصم العالمية.
ان رائحة ممارسات إيران في المنطقة أصبحت تزكم الأنوف، وفاحت رائحتها لتعكّر نقاء الهواء في بعض دول منطقة الشرق الأوسط «المستقرة»، وصارت طهران كالثعبان الذي تم حصاره في زاوية ولم يجد مخرجاً للهروب، فبدأ ينفث سمومه في كل الاتجاهات.

الكويت تشكو من اعتداء عناصر إيرانية على ديبلوماسي كويتي، وتؤكد المعلومات تورط أجهزة أمن إيرانية في ضربه. والقاهرة أعلنت عن امتعاضها من ممارسات طهران، وتتهمها بتشجيع حركة «حماس» على الانقلاب على السلطة الفلسطينية في قطاع غزة، معتبرة أن ذلك تهديد للأمن المصري، إذ إن غزة تقع على مرمى حجر من مصر. وفرنسا طردت طالباً إيرانياً بسبب صلته بالبرنامج النووي الإيراني واتهامه بالتجسس لمصلحة النظام في طهران. وطهران تماطل الرياض في تسليم المعتقلين السعوديين لديها، وتتناسى الاتفاق الأمني المبرم بين البلدين.
وفي السودان، حذرت جماعات إسلامية سودانية من مخطط كبير وراءه إيران، إذ هناك قرى بأكملها تشيّعت والحسينيات تنتشر في الخرطوم، ما اضطر هذه الجماعات إلى إطلاق حملة مناهضة للتفكير الموالي لايران في السودان.
وفي لبنان يشكل «حزب الله» دولة داخل دولة جراء الدعم الإيراني له، أما العراق فهو المرتع الخصب لإيران التي تدير منه حربها مع الولايات المتحدة وتوفر من خلاله الزمن والمساحة الكافية لإتمام برامجها النووية. اتهم رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي طهران بدعم المتطرفين من الشيعة والسنة، وقال إن لها يداً طولى في هذا المجال، وهي تمد الجميع بالمال والسلاح والمعلومات، من أجل إفشال العملية السياسية، مع العلم أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اتهام إيران بدعم متطرفين سنة، ومن قبل شخصية سياسية سنية، إذ إن جميع التهم السابقة كانت حول دعم طهران للميليشيات الشيعية في العراق. كما اتهم الدليمي طهران بأنها لا تزال الدولة الراعية للإرهاب الأكثر نشاطاً في العالم، متهماً قوات «الحرس الثوري» والاستخبارات والأمن «بالتورط المباشر في التخطيط للأعمال الإرهابية ودعمها».
وفي وقت سابق كان علي شمخاني، المستشار العسكري لمرشد إيران، هدد عبر تصريحات في صحيفة بريطانية بإمطار دول الخليج العربي بوابل من صواريخ لن تستهدف القواعد الأميركية فقط، بل ستتجاوزها لضرب مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء في دول الخليج.
ما أكثر سموم إيران التي تنفثها وتبثها في منطقة «محمومة» و «منهكة» ولا تحتمل أي لعبة خطرة من إيران أو سواها! سلوك نجاد اليوم أشبه بـ «البالون» الذي ينتفخ وينتفخ وآخره «الاختفاء» في الهواء بعد ان تذهب به «ريح صرصر عاتية». على ما يبدو ان سلوك نجاد بات أشبه بممارسة اليائس الذي وصل إلى مرحلة يقول فيها بينه وبين نفسه «عليَّ وعلى أعدائي». نجاد لا ينفث اليوم إلا سموماً ستقضي عليه بعد ان يغتال رغبات شعب بريء. أين عقلاء السياسة الإيرانية؟ إيران على مرمى حجر من ضربة عسكرية جديدة في الخريف المقبل، فهل يمكن عمل شيء قبل ان تقع الفأس على الرأس، ويتكرر سيناريو ما حدث في العراق في إيران، بسبب «غطرسة» سياسة نجاد ومن يقف خلف حكومته؟!