مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالممذكرة القبض بحقه سلمان الجميلي بعد ساعات من اعلانه تولي مهمة...

مذكرة القبض بحقه سلمان الجميلي بعد ساعات من اعلانه تولي مهمة استجواب المالكي أمام مجلس النواب وزير المالية رافع العيساوي يعلن استقالته من الحكومة

خطباء سنة يدعون المالكي إلى الإستقالة لـ “فشله بإدارة العراق”
ايلاف  د أسامة مهدي:
فيما أكد عشرات الآلاف من المحتجين في العراق استمرارهم باعتصامهم حتى تنفيذ مطالبهم، دعا خطباء الجمعة في مدن سنية رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الاستقالة وترك السلطة بسبب فشله في إدارة الدولة وتعمد تصعيد الازمات دون حلها.,. بينما شهدت مدن الاحتجاجات إجراءات أمنية مشددة داهمت خلالها القوات المسلحة بعض ساحات الاعتصام لإنزال العلم القديم الذي يرفعه المتظاهرون. طالب خطيب جمعة سامراء (125 كم شمال غرب بغداد) في الالاف من المعتصمين المالكي إلى ترك السلطة وقال إنه اذا أراد أن يختار العراق فعليه ان يعتذر عن رئاسة الحكومة وعن ادارة البلاد بكل شجاعة وامانة. وأضاف أنّ على المالكي ان يقدم استقالته مقتديا برؤساء حكومات مثله احترموا انفسهم وتركوا الحكم حين رأوا انفسهم عاجزين عن ادارة شؤون شعوبهم او حين تحصل اضطرابات في بلدهم.
وأكد الخطيب في جمعة “العراق خيارنا” ان الاحتجاجات والاعتصمات والصلوات الموحدة ستستمر سلمية إلى أنّ تحصل على حقوق المواطنين وأشار إلى أنّه برغم شفافية وحضارية التظاهرات فأن السلطات تتعامل معها بتسويف ومماطلة وتخويف وتخوين وملاحقة واستخدام السلاح وقتل الناس العزل كما حصل في الفلوجة مؤخرا.
وأضاف أنّ السلطات تطلق على الاحتجاجات اتهامات لادليل لها بانها طائفية ومرتبطة باجندات خارجية في اساءة بالغة للمواطنين الذين يطالبون بالعيش الحر الكريم. ودعا إلى “الاضراب العام” في عموم مدن المحافظة احتجاج على “تسويف ومماطلة” الحكومة لمطالب المتظاهرين واتهاماتها ضدهم.
وقال خطيب الجمعة ان الحكومة الحالية اثبتت انها حكومة ازمات وانها غير قادرة على ان تكون حلا للازمة لانها جزء منها. وحذر من ان سياسات المالكي اصبحت تشكل تهديدا لامن وسيادة العراق وآدمية العراقيين.
وقال إن المحتجين يخرجون في حراكهم الحالي ضد الفساد الذي اهدر عشرات مليارات الدولارات من ثروات الشعب وضد حكم الحزب الواحد الذي يرفض الشراكة الحقيقية ويفتعل الازمات مع السنة ومع الفرقاء السياسيين وضد حصر السلطات بيد رئيس الوزراء فهو يسيطر على وزارتي الداخلية والدفاع وجهاز المخابرات وقيادة الجيش والهيئات المستقلة في دكتاتورية جديدة ترفضها جميع طوائف الشعب العراقي وخرق واضح للدستور الذي يدعو الاخرين إلى لالتزام به.
وانتقد خطيب جمعة سامراء عودة وزير الكهرباء عبد الكريم عفتان المنتمي للقائمة العراقية إلى اجتماعات مجلس الوزراء برغم مقاطعة القائمة لها حتى تنفيذ مطالب المحتجين وقال إن هذه العودة شكلت خروجا على توجيهات مراجع الدين وعلى جمهوره الذي انتخبه ضاربا المصلحة العليا للمواطنين التي من اجلها انتخبوه. ودعا المحتجين إلى الصبر والاستمرار في حراكهم وتوسيعه حتى تحقيق المطالب.
ومن جهته اتهم خطيب جمعة الرمادي (110 كم غرب بغداد) الحكومة بالطائفية وقال إن المالكي يتناسى ان له شركاء لهم الحق في هذا البلد. وأشار إلى أنّ الحقوق التي يدعو لها المحتجيون الان هي ليست لهم وحدهم وانما للمحافظات الجنوبية ايضا التي تعاني اوضاعا مزرية في نقص الخدمات والانتهاكات وانتشار المخدرات والفساد المالي.
وأشار إلى أنّ نتائج 7 اعوام من حكم المالكي كارثية: ظلم وفساد ومحاصصة واعتقال واجتثاث وتسييس للقضاء واعتقالات ودعاوى كيدية وتمييز طائفي وعرقي وزيادة عدد الجياع وارتفاع ثروات القلة المستفيدة ونهب لاموال الكهرباء.
وشبه خطيب ساحة الاعتصام في الرمادي المالكي بصدام حسين الرئيس السابق وقال إن رئيس الوزراء الحالي يجمع بيده كل السلطات والمناصب المهمة ودعاه إلى ترك منصبه ومنح فرصة لاخرين قادرين على اخراج العراق من ازماته الخطيرة الحالية التي سببها للمواطنين.
إجراءات أمنية مشددة
وجرت الاحتجاجات التي تضمنتها تظاهرات وصلوات موحدة فيما وضعت القوات الامنية المشتركة في حالة تأهب قصوى تحسبا لاي طاريء وشهد محيط ومداخل العاصمة بغداد اجراءات امنية مشددة وخصوصا على دخول السيارات وتدقيق الهويات التعريفية للاشخاص الداخلين إلى العاصمة.
وفي محافظة صلاح الدين داهمت قوات أمنية كبيرة ساحة اعتصام عاصمتها تكريت (170كم شمال بغداد) وقامت بحملة تفتيش واسعة مطالبة المعتصمين بإنزال العلم العراقي السابق وفرضت اجراءات تفتيش مشددة حول الساحة بشكل اعاق وصول العديد من المصلين اليها. كما اقيمت صلوات جمعة موحدة في مدينة كركوك وبلدة الحويجة شمال شرق بلغداد حيث تم رفع شعارات تدعو إلى المساواة في الحقوق وانهاء عمليات الاقصاء والتهميش.
وأعلن معتصمو ميدان الحق بمدينة سامراء (125 كم شمال غرب بغداد) اكمالهم شهرين على الاعتصامات دون ان يلمسوا شيئا يذكر من الجهات التنفيذية والتشريعية بشان المطالب المشروعة التي عرضوها في بداية التظاهرات. وأكد المعتصمون انهم باقون في الميدان لحين تلبية المطالب التي عرضوها ومن اهمها تجميدُ قانون المساءلة والعدالة والغاءُ المادة اربعة ارهاب وقانونُ المخبر السري واطلاقُ سراح الابرياء من السجون.
وفي مدينة الموصل ( 375 كم شمال غرب بغداد) واصل المعتصمون في ساحة الاحرار اعتصامهم الذي دخل شهره الثالث مع انضمام وفود عشائرية من اقضية تابعة لمحافظة نينوى والتي أعلنت تأييدها لمطالب المتظاهرين الذين أكدوا ان الحكومة العراقية لم تستجب لمطالبهم على الرغم من سلمية التظاهرات وانهم مستمرون ِبتلك السلمية إلى حين تحقيق هذه المطالب.

ومن جهتها نظمت لجنة علماء الدين في محافظة ديإلى (65 كم شمال شرق بغداد) صلوات جمعة موحدة في تسع وحدات إدارية مؤكدة أن الصلاة ستبقى مستمرة لحين الاستجابة إلى مطالب الأهالي المشروعة. واقيمت صلوات اليوم في عشرة مساجد موزعة بين تسع وحدات إدارية في بلدات بعقوبة والمقدادية وبلدروز وجلولاء والمنصورية وقره تبه والعظيم وكنعان وبهرز.
وكانت اللجان التنسيقية للحراك الشعبي في محافظات غربية وشمالية عراقية قد أعلنت الاربعاء الماضي ان تظاهرات المحتجين وصلاتهم الموحدة في ساحات الاعتصام الجمعة ستجري تحت شعار “زيفكم لن يدوم”.
ووجهت اللجان دعوة إلى المتظاهرين قالت فيها”نخاطبكم اليوم بعد ان دخل حراككم شهره الثالث وانتم تحافظون على سلميته وتواجهون القمع والمماطلة والكذب بسلميتكم الحضارية وثباتكم في ساحات الاعتصام متحدّين ظروف الطبيعة وبردها القارص وعيون المالكي وقواته والمتسلقين ومن لف لفهم”.
وقالت “نمر بمرحلة حساسة ومفصلية في حراكنا الثوري نتيجة استمرار الحكومة في محاولات التسويف الدنيئة لمطالبكم المشروعة واللعب على عنصر الوقت ظنا منها ان حراككم سيتلاشى ويصيبكم الملل لتتركوا الساحات لبعض من دسته من شخوص وحركات لتحول الثورة وتضحياتها إلى مهرجانات انتخابية مع اقتراب انتخابات مجالس المحافظات وتسلمهم بعض المناصب لساهموا في اطفاء روح الثورة في نفوسكم او ليكونوا شركاء مع الحكومة لتقسيم العراق واعلان الاقاليم ذلك المطلب الذي تريده الحكومة بأحزابها ونصه دستور العملية السياسية الذي نسعى لاسقاطه كما نسعى لاسقاط هذه العملية العرجاء”.
يذكر أن محافظات الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديإلى وكركوك تشهد تظاهرات دخلت شهرها الثالث يشارك فيها عشرات الآلاف جاءت على خلفية اعتقال عناصر من حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي، وذلك تنديداً بسياسة رئيس الحكومة نوري المالكي والمطالبة بوقف الانتهاكات ضد المعتقلين والمعتقلات وإطلاق سراحهم وإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وتشريع قانون العفو العام وتعديل مسار العملية السياسية وإنهاء سياسة الإقصاء والتهميش وتحقيق التوازن في مؤسسات الدولة.
العيساوي يستقيل
وفي كلمة له بمحتجي الرمادي أعلن وزير المالية رافع العيساوي استقالته من الحكومة قائلا إنه لا يشرفه أن يكون عضوًا فيها وانتقد العيساوي وزراء القائمة العراقية العائدين للحكومة قال انهم يسودون وجوههم امام الشع. واضاف انه لايشرفه ان يكون وزيرا في حكومة لاتحترم الشعب العراقي ولانها حكومة زائفة.
وجاءت استقالة العسياوي بعد ساعات من الاعلان في بغداد عن اصدار السلطات العراقية مذكرتي القاء قبض ضد العيساوي والنائب سلمان الجميلي القياديين في القائمة العراقية بتهمة التحريض على العنف وفق المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب.
وأوضح مصدر عراقي أن “محكمة عراقية اصدرت مذكرتي القاء قبض بحق وزير المالية رافع العيساوي القيادي في القائمة العراقية ورئيس كتلته النيابية سلمان الجميلي بتهمة التحريض على العنف وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب”.. موضحًا أن قوة عسكرية خاصة تطوق الان منزل النائب سلمان الجميلي” كما نقل عنه موقع “المسلة” المقرب من الحكومة.
وكان وزير المالية والقيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي أعلن قبل ذلك في مؤتمر صحافي أن جميع افراد حمايته اعتقلوا من قبل قوة وصفها بالمليشياوية بشكل قال إنه غير رسمي محملا رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية ذلك ومطالبا مجلس النواب بتفعيل طلب سحب الثقة عنه.
أما بالنسبة الجميلي فقد جاء إصدرار مذكرة القبض بحقه بعد ساعات من اعلانه تولي مهمة استجواب المالكي أمام مجلس النواب. وقال الجميلي في تصريح صحافي “استكملنا كافة الإجراءات المتعلقة بالأسئلة لغرض ضمان موافقة المحكمة الاتحادية على أن تحدِّد رئاسة البرلمان موعداً للاستجواب الذي سيتناول نقاطاً محدَّدة تتعلق بخرق الدستور وخصوصاً في المواد التي تنص على اعتماد التوازن بين المكونات الاجتماعية في شغل المناصب داخل الأجهزة الأمنية وبقية الوظائف الحكومية”.
وكان اعضاء في القائمة العراقية اعتبروا في وقت سابق اعتقال حماية العيساوي استهدافا للسنة في العراق وخرجت مظاهرات احتجاج في المناطق السنية منذ اكثر من شهرين. ثم أخذت مطالب المتظاهرين تبتعد عن الدعوة إلى اطلاق سراح حماية العيساوي لتركز على اطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات وإصدار قانون العفو العام، وإلغاء قانون المساءلة والعدالة، وإلغاء المادة أربعة من قانون مكافحة الإرهاب إضافة إلى العمل بمبدأ التوازن في مؤسسات الدولة.
وأعلن في بغداد الثلاثاء الماضي أن المالكي يعدّ لرفع دعاوى قضائية ضد قادة المحتجين في محافظات غربية وشمالية خلال اليومين المقبلين بتهمة تأجيجهم الطائفية وتعريض السلم المجتمعي للخطر. قال النائب عبد السلام المالكي القيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي إن هذا الاخير سيرفع دعوى قضائية خلال اليومين المقبلين ضد مثيري الفتنة الطائفية.
وأضاف أن رئيس الوزراء سيرفع دعوى قضائية خلال اليومين المقبلين ضد الشخصيات السياسية والعشائرية التي دعت في خطاباتها الى تأجيج النفس الطائفي مستغلة ركوب التظاهرات لتحقيق منافع حزبية وفئوية من خلال إطلاق الشعارات التي تنادي بإلغاء الدستور وتقسيم العراق.