كماري: اكد ان النظام الايراني وحكومة المالكي هي المسؤولة عن الهجوم وقصف ليبرتي خلف قتلى وجرحى بالعشراتالملف – بغداد: ابراهيم كماري 56 عاما وهو مهندس مكانيك خريج من بريطانيا، جرح خلال الهجوم الاجرامي بالصورايخ وقذائف الهاون شنه النظام الايراني وحكومة نوري المالكي على مخيم ليبرتي، السيد كماري هو ايضا احد الرهائن الـ 36 الذين تم اختطافهم من قبل القوات العراقية في عام 2009 حيث قضى 72 يوما رهينة لدي الحكومة العراقية واضرب هو وسائر الرهائن عن الطعام لفترة 72 يوما وتعرض عدة مرات للتعديب وللضرب المبرح والشتم. وفي النهاية تم الافراج عن الرهائن بعد حملة واسعة دولية التي قادتها المقاومة الايرانية وعادوا الى اشرف بحالة صحية متدهورة وخطرة جدا.
ماذا كنت تفعل حين تعرض المخيم للهجوم؟
في الساعة الخامسة والدقيقة الخامسة والاربعين من فجر يوم السبت 9 فبراير الماضي، ذهبت أتوضى لإقامة صلاة الصبح، وفجأة بدأ الهجوم الصاروخي والهاون على مخيمنا، واستمر القصف العنيف لحوالي 15 دقائق دون انقطاع، في ظل انعدام أية وسائل للحماية أو أماكن يمكن الاحتماء بها، لأن الجدران الخرسانية التي كانت تحمي الكرفانات، قد رفعت حوالي 7 الى 8 أشهر قبل من قبل القوات العراقية ونقلتها الى خارج المخيم وبقيت الكرفانات المستهلكة والعتيقة دون اية حماية، وهو ما جعلنا نتوجس خيفة وقتها، وقمنا برفع احتجاج على هذا الاجراء لدى اليونامي ولكن دون جدوى، فهم فقط يراقبون الوضع ولا يحركون ساكنا.
كيف تعرضت للإصابة .. وما هي حالتك الآن؟
تعرضت الى إصابة في الفخذ الايسر والكتف الايمن، بات معها من الصعوبة بمكان، تحريكهما أو القيام أو المشي.
كم من جيرانك بالمخيم تعرضوا للإصابة وكم عدد الشهداء؟
حتي الآن أسفر العدوان عن استشهاد سبعة أشخاص وسقوط مئات الجرحى، بعضهم لازالوا في حالة خطرة ويتلقون العلاج الذي يجري في أدني مستويات الرعاية الطبية، وهو ما تسبب في أن اثنين على الاقل من الشهداء، لقوا حتفهم بسبب عدم تلقيهمها الرعاية الطبية الكافية.
كيف كانت الأحوال في أوساط السكان عقب انتهاء العدوان؟
لم تكن هناك أي وسائل طبية لإسعاف الجرحي أو حتى لنقل الموتي، كما أن ذلك ان محطة توليد الكهرباء، التى تغذي المستشفي، كانت قد تعرضت هي الأخري للقصف، مما جعل المستشفي ذاته غير ذي فائدة في كثير من الأحوال.
كما نما إلى علمنا بعد ذلك أن حكومة المالكي قد أمرت القوات العراقية بمنع نقل الجرحى الى المستشفى، قبل أن يهرع لنجدتنا وبعد وقت طويل رفاقنا في مخيم أشرف لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وأذكر هنا أيضا أنه وخلال العام الماضي ورغم اصرارنا ومراجعاتنا المتكررة لليونامي، فقد تواطئت والحكومة العراقية في منعنا من نقل أية معدات طبية للمستشفي الخاص بالمخيم، ولو كانت بحوزتنا تلك المعدات والامكانيات الطبية لكان لما كان عدد الشهداء كما هو الآن.
من هي الجهة التي تتهمها بالمسئولية عن هذا الهجوم؟
لا شك في أن النظام الايراني يقف وراء ذلك العمل الاجرامي.
وقد علمت أن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية حصل على معلومات جديده من مصادره في داخل النظام الايراني واصدر بها بيانا كشف على ضوء تلك المعلومات مزيدا من تفاصيل العملية، وأكد ان العملية نفذت من قبل فيلق الحرس الايراني وعن طريق عملاء عراقيين وعبر التسهيلات التي وفرتها لهم الحكومة العراقية.
هل شاهدت بنفسك أية شخوص أو أدلة عملية على تورط النظامين العراقي والإيراني في الجريمة؟
بالتأكيد فإن الأمر لا يحتاج لخبرة عسكرية، لإدراك أن تنفيذ عملية كهذه في منطقة مغلقة وقريبة الى مطار بغداد الدولي، وبالتالي خاضعة لحراسة مشددة من القوات المسلحة العراقية، وتحت الرصد الكامل لكاميرات المراقبة، لا يمكن أن تتم دون التنسيق والتعاون الكاملين من قبل القوات الامنية وبموافقة السلطات العراقية على أعلي مستوي.
وأنا أذكر أنه وعندما جري نقلي ضمن آخرين من اللاجئين الإيرانيين، من معسكر ‘أشرف’ إلى مخيم ‘ليبرتي’، تم استيقافنا في سبعة نقاط تفتيش ومراقبة متتالية، تم خلالها تفتيشنا بأنواع عديدة من الاجهزة الألكترونية والكلاب البوليسية قبل أن يسمحوا لنا بالعبور، فكيف يمكن نقل هذا الكم الهائل والعدد الكبير من الصواريخ والهاونات بدون تعاون وتنسيق مع الحكومة العراقية؟!
وحسب المعلومات التى وردت إلينا، فان العملية لم تتم بالكامل فالخطة كانت في مرحلتين وكان من المقرر توجيه ضربة ثانية، بعد ساعة ونصف الأولي، حينما ينهمك السكان ليبرتي في اخلاء الشهداء والجرحى.
حيث كان من المقرر أن يتم القضاء على سكان المخيم بالكامل، عبر قصفهم بـ 60 صاروخ آخر لتكتمل الابادة الجماعية لسكان ليبرتي العزل، إلا أن ذلك لم يحدث.
ما الذي تطالب به الآن وإلى أي جهة تتوجه بمطالبتك؟
أطلب من الادارة الامريكية والأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لشؤون اللاجئين، إعادة اللاجئين الإيرانيين من مخيم ‘ليبرتي’ الى ‘اشرف’ الذي يعد أكثر تجهيزا وأفضل من حيث وسائل الإعاشة والحماية، كما يضم ملجأً للهرول إليه إذا تعرضنا لقصف جديد.
فيما وبالمقابل، فإن مخيم ‘ليبرتي’ تقل مساحته أقل عن ‘أشرف’ بنحو ثمانين مرة، وهو يفتقر الى أي وسيلة للحفاظ على أمن سكانه، هذا إذا كان المجتمع الدولي يريد حقا ألا تتكرر هذه المأساه الإنسانية.
تردد أن الحكومة العراقية قد فتحت تحقيقا حول الحادث.. فما تعليقك؟
الحكومة العراقية لم تقم بفتح ملف للتحقيق في هذه الجريمة، إلا بعد تعرضها لضغوط دولية وإقليمية، كما أن هذا التحقيق لن يتسم بالشفافية، إذا تم إجراؤه عن طريق جهة متهمة بالتورط في الجريمة.
أود أن أشير هنا إلى ان التحقيقات التي تم فتحها في الاعتدائين اللذين وقعا عامي 2009 و 2011 وراح ضحيتهما 50 شهيدا ومئات الجرحى لم يتم التوصل إلى نتائج فيهما حتى الآن.
لذلك من الضروري ان يتم التحقيق من قبل المرجعيات الدولية المنوطة بهذا الشأن، وأن يتم اعلان نتائج التحقيق للرأي العام العالمي، ومن ثمَّ مثول المتورطين في هذه الجريمة امام العدالة.








