بثت قناة الحرة مساء الاربعاء برنامجاً شرحت فيه الموقف من بعد انعقاد مؤتمر التضامن الموسع للسلام و الحرية في أشرف واعلان بيان 450 ألف من أبناء محافظة ديالى في العراق دعماً لمجاهدي خلق الايرانية وأجرت مقابلات عدة بهذا الخصوص:
وأشار مذيع القناة في البداية الى اجتماع العراقيين الهائل من المواطنين والسياسيين والعشائر العراقية المؤيدة لمجاهدي خلق في أشرف في محافظة ديالي وقال: مرة أخرى يعود ملف تمركز منظمة مجاهدين خلق الايرانية المعارضة على الاراضي العراقية (يعود) الى الواجهة بعد حشد هذه المنظمة عدداً كبيراً من السياسيين وأبناء العشائر المؤيدين لها في مؤتمر ثان في معسكر أشرف في محافظة ديالى. ما هي أبعاد الجدل حول المنظمة ووجودها في العراق؟ هل هو أحد أوجه المواجهة الامريكية الايرانية في الساحة العراقية؟ من يؤيد هذه المنظمة ومن يعارضها من الاوساط السياسية العراقية؟
هل تحمي القوانين الدولية هذه المنظمة؟ لماذا تطلب الحكومة العراقية رحيلها من العراق؟ ألا تعرف أنها مطلوبة الرأس في ايران؟ لماذا لا تتعاون معها ضمن قوانين اللجوء السياسي أو الانساني؟ هل تراعي منظمة مجاهدين خلق اصول ومعايير اللجوء والاستضافة؟
وقال ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي السابق من قائمة الائتلاف الموحد التابع للنظام الايراني: منظمة مجاهدي خلق اما ينزعون السلاح ويثبتوا أنهم مؤسسة مدنية محضة لا تمارس أي شئ يزعج الجار واما يتركون العراق
وقالت كميلة البادي عضو البرلمان العراقي من القائمة الكردية: نحن في نقاش حول هذا الموضوع ولكن لم يتم التوصل لحد الآن أي قرارات.
وأضاف مراسل الحرة: وجاء اختيار الدكتور صالح المطلك رئيس جبهة الحوار في البرلمان رئيساً لمؤتمر منظمة مجاهدي خلق الذي عُقد قبل عدة أيام ليزيد الوضع تعقيداً بين الاوساط السياسية. بعض البرلمانيين وجدوا اللجوء الى القوات متعددة الجنسيات ومجلس الامن الدولي ضرورة في حل مشكلة منظمة مجاهدي خلق في العراق، أما آخرون فأكدوا أن قرار مجلس النواب هو الفيصل القادر علي طي ملف هذه المنظمة. اياد جمال الدين عضو البرلمان العراقي من القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي قال: نحن لابد لنا من التفاهم مع مجلس الامن والقوات المتعددة الجنسية الموجودة من أجل اتخاذ موقف ازاء الكثير من الملفات الموجودة في الساحة العراقية.
وأما الناطق باسم حكومة نوري المالكي علي الدباغ فانه ولكون لا يتهم مثل المرة الماضية بأنه ناطق باسم الملالي في ايران قال منذ البداية : منظمة (مجاهدين) خلق ليست ولا تشكل أي أثر في ايران ولا تشكل أي ضرر على ايران في الوقت الحالي وأنا أعتقد وهذا تحليلي لست في موضع الكلام عن ايران لكن تشكل ضرراً بالغاً للحكومة العراقية وللشعب العراقي.
ثم أشار علي الدباغ الي صلب الموضوع وهو اقامة مؤتمر التضامن للسلام والحرية في أشرف وقال: هذه المنظمة عقدت اجتماعاً يوم السبت الماضي بحضور بعض السياسيين، هذا شيئ ثاني البرلمان يجب أن يتخذ قرار فيه، لكن معارضة ودعاية ضد العملية السياسية في العراق، صحيفتهم صحيفة المجاهد التي تُطبع وتُوزع بالعربية تتكلم مثلاً عن تشكيل حكومة منتخبة بأنها مهزلة.
علي رضا جعفر زاده كان الضيف الآخر في برنامج ساعة حرة حيث قال: أنا لم أسمع علي الدباغ بعد أن يتحدث عن مثال واحد للعنف الذي انخرط فيه مجاهدو خلق، الشيئ الوحيد الذي سمعته هو أنهم منخرطون في أنشطة سياسية وأنا لا أعرف كيف الانخراط في الانشطة السياسية يمكن أن ينظر اليه على أنه ارهاب وعلى أنه معارضة للعملية السياسية في العراق. كانت هناك اشارة وعلينا أن نفهم أن هناك قوانين دولية يجب أن تُنفذ وتتبع، القانون الدولي يجب أن ينطبق على الجميع على الامريكان على الحكومة العراقية وأيضاً على جميع الاطراف الدولية الداخلية بما فيها مجاهدي خلق ومعي هنا بيان من المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة وتاريخه مارس عام 2007 وتقول الوثيقة ان المفوضية وتكراراً ناشدت السلطات العراقية المعنية والقوات الدولية الامتناع عن أي عمل يمكن أن يعرّض للخطر حياة أو أمن هؤلاء الافراد في معسكر أشرف وأيضا منعهم من الإبعاد من العراق أو تشرديهم ونزوحهم في العراق. هذا البيان من المفوضية للاجئين للامم المتحدة يقول للحكومة العراقية والحكومة الامريكية أنهما لا يمكن أن يرغما مجاهدي خلق على الخروج من العراق. أيضا هذه الوثيقة من الصليب الاحمر الدولي وهاتان هما الجهتان الدوليتان الوحيدتان اللتان تقومان بالاشراف على الموقف.
وأضاف جعفرزاده يقول: : المتحدث باسم الحكومة العراقية يجب أن يتحدث عن موقف الحكومة العراقية بشأن عملاء ايران والعمليات التي تقوم بها ايران في العراق واختطاف اثنين من مجاهدي خلق في العراق اللذين اختطفا في بغداد. من الواضح أن هذا كان من تدابير النظام الايراني، لم أر أي بيانات حول هذا ومن فائدة الشعب العراقي وقوات التحالف أن ترسل رسالة واضحة الي النظام الايراني بأنه لا يمكن التسامح مع أنشطته في العراق ويجب أن تتوقف.
ثم وجه مذيع البرنامج السؤال على حامد المطلك عضو الجبهة العراقية للحوار الوطني قائلا: الحكومة العراقية تضخ خطاً أحمر على التعاون مع هذه المنظمة، لماذا التضامن مع هذه المنظمة؟
فأجاب حامد المطلك قائلا: نحن نعرف جميعا أن هناك أكثر من 21 سنة تتواجد منظمة مجاهدي خلق في الارض العراقية وهم لاجئون سياسيون يقومون في العراق وفي مكان خاص ومحدد منذ هذه الفترة الطويلة ضمن اتفاقات وقوانين دولية وضمن اتفاق مع الحكومة العراقية آنذاك. وهم محميون طبقا لاتفاقية جنيف. .. اما بخصوص الاجتماع الذي حدث، انه حدث في أرض عراقية ولم يحدث في خارج العراق. لم تكن هناك تحديدات ومنع لاي شخص عراقي من التواجد في الارض العراقية، ثم أن هذا الاجتماع كان لموضوع مصالحة، كانت الحكومة العراقية غير جادة به وعجزت عن تحقيق هذه المصالحة. لماذا لا يتم تشجيع مثل هذا الاجتماعات مثل هذه المصالحة.
وحضور الدكتور صالح المطلك في هذا الاجتماع كان لمصلحة العراق ولمصلحة المصالحة الوطنية بعد أن عجزت الحكومة عن تحقيق هذه المصالحة. لماذا يعتبر هذا ارهاب؟ لماذا يعتبر تآمر ولماذا يعتبر ضد العملية السياسية؟
وفي هذه الحلقة من البرنامج تراجع علي الدباغ وبخجل عن بعض التصريحات التي سبق وأن أدلى بها وقال: لا نتكلم نحن عن موضوع الترحيل، بالتأكيد الحكومة العراقية لا تريد ترحيلهم قسراً لذلك نبحث مع الامم المتحدة بالتعاون مع الامم المتحدة لدولة ثالثة تستقبلهم لا نريد أن ندفعهم قسراً الى ايران. منظمة الامم المتحدة بالتأكيد على استعداد لاطلاع كل الجهات القانونية والامم المتحدة على اطلاع كامل بنشاطات وحتى الامم المتحدة لا تستطيع أن تتحرك بحرية داخل المعسكر لان منظمة الامم المتحدة ترفض أي توصيف لهذه المنظمة ولا تدخل ضمن أي توصيف من توصيفات الامم المتحدة.
ثم جاء دور السيدة كلر لوبز باعتبارها خبيرة أمريكية في شؤون الشرق الاوسط حيث قالت:في العام الماضي الشعب العراقي (5.2) مليون منهم وقعوا على عريضة دعماً لمجاهدي خلق، وأما في هذا العام وكما قال أحد الضيوف فكان هناك اجتماع في كمب أشرف يوم السبت الماضي و 450 ألف توقيع عراقي قدم دعماً لمجاهدي خلق وأعتقد أن هذا تعبير عن الدعم وأيضا عن العلاقة الايجابية بين العراقيين ومجاهدي خلق
وأضافت السيدة كلر لوبز: أعتقد أن الوقت قد تعدى لازالة منظمة مجاهدي خلق من قائمة وزارة الخارجية الخاصة للمنظمات الارهابية لكونه لم يبق أي مبرر لذلك.








