بقلم: علي ساجت الفتلاوي: المواقف العدوانية السافرة للنظام الايراني من تطلعات الشعب السوري للحرية و الانعتاق من الدکتاتورية البغيضة، بلغت حدودا استثنائية أذهلت معظم الاوساط السياسية و الاعلامية خصوصا عندما تجاوزت حدود الصلافة و إعتبرت سوريا محافظة تابعة لها کما جاء على لسان أحد ملاليهم. نظام ولاية الفقيه الذي بنى فلسفة وجوده و بقائه على مبدأ تصدير الارهاب و الازمات و المشاکل للآخرين، لئن إنخدع العالم لأعوام طويلة بمزاعمه السلمية و رغبته في إستتباب الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، لکن الممارسات العدوانية و الارهابية لهذا النظام و التي ضربت ارقاما قياسية ولاسيما بعد تدخلاته الفاضحة و المشبوهة في العراق و لبنان و البحرين و السعودية و سوريا و التي توجت أخيرا بفضيحة شحنة الاسلحة التي بعثها لليمن في سبيل إثارة الفوضى و القلاقل هناك، أکدت مجددا للعالم کله إن”من شب على شئ شاب عليه” کما قال الرسول الاکرم”ص”، وان الذي ينتظر من الجلاد و القاتل الرأفة مثل الذي يغرف الماء بغربال، وان التصريحات الاخيرة للرئيس الامريکي اوباما بشأن عقد إتفاق و تسوية مع النظام الايراني جاءت في حقيقة و واقع الامر مخيبة للآمال و جسدت فشل و إخفاق السياسة الامريکية في إرساء دعائم سياسة عملية واقعية بإمکانها أن تحدد من خطر هذا النظام و تلجمه وهي”أي هذه التصريحات”، تعکس مرة أخرى عدم الدقة و الواقعية التي تنتهجها الادارة الامريکية حيال الملف الايراني و التي يبدو أنها بحاجة ماسة لعملية مراجعة شاملة.الخطر و التهديد الذي يمثله نظام الملالي بالنسبة للأمن و الاستقرار في المنطقة، ليس مجرد فرضية او تأويلات ما وانما هو حقيقة قائمة خصوصا وان الاوضاع الحالية للنظام حيث يمر بظروف صعبة و غير عادية تدفعه بالضرورة للبحث عن مخارج و منافذ له کي يتخلص من تبعات أعماله العدوانية و الشريرة، ويجب على دول المنطقة بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام، أن يتحسبوا و يأخذوا الحيطة و الحذر من کل الاحتمالات الواردة، رغم انه من الافضل و الاجدى بدول المنطقة و العالم أن تتخلى عن دفاعها السلبي أمام نظام الملالي و تأخذ بزمام المبادرة کي تضع حدا لتخرصات و تجاوزات و خطر و تهديد هذا النظام الارهابي، وان الحل و الخيار الافضل العملي المتاح أمامهم يتجلى في دعم نضال و کفاح الشعب الايراني و مقاومته الوطنية من أجل الحرية في البلاد و إسقاط هذا النظام القمعي الذي عاث في الارض فسادا و ظلما.
مابدر و يبدر عن نظام ولاية الفقيه من تصرفات و أعمال إرهابية و معادية للامن و الاستقرار في المنطقة و العالم يطرح سؤالا بالغ الاهمية مفاده: متى سيفهم العالم الماهية العدوانية الارهابية للنظام الايراني؟
علي ساجت الفتلاوي








