سهى مازن القيسي: في يوم الاثنين المصادف للحادي عشر من شباط الجاري، إستنکر سفير النظام الايراني في تصريح له خلال إفتتاح المدرسة الايرانية في مدينة کربلاء الهجوم الصاروخي على مخيم ليبرتي بقوله”اننا نستنكر الهجوم الذي استهدف مخيم ليبرتي وهو محاولة لإفتعال أزمة الهدف منها إثارة ضجة إعلامية الغرض منها إتهام ايران في الحادث”، لکن السفير نفسه عاد”کنظامه تماما”، بتصريح جديد مغاير و مناقض لهذا التصريح عندما نفى ذلك و إعتبره”کذب محض”بحسب مانقلته عنه وکالة فارس الايرانية في الثاني عشر من شباط أي بعد يوم واحد فقط على تصريحه السابق. يأتي هذا التخبط عقب الادانة الدولية واسعة النطاق لذلك الهجوم الوحشي الاجرامي المناقض لکل المبادئ و الاعراف المتعامل بها على مختلف الاصعدة، ووجد النظام نفسه في نفس الخانة الدولية التي تدينه و تستنکر فعلته الاجرامية و لذلك فقد کان عليه أن يبحث عن مخرج للخلاص من المأزق الذي أوقع دانائي فر”سفير الملالي” النظام فيه ولذلك فقد کان لابد على السفير أن يقوم بلحس تصريحه الخاص بإدانة الهجوم و إطلاق تصريح”إلتفافي”و”ضبابي” للتمويه على المجتمع الدولي على أمل إخفاء الجريمة و تبرئة نظامه منها، لکن نسي دانائي فر بأن العالم قد سأم و مل من کذب نظامه و تشويهه للحقائق ولذلك فإن لاأحد في العالم سوى دانائي فر و نظامه بإمکانه أن يصدق هذه الکذبة الجديدة للنظام.والواقع أن تخبطات السفير دانائي فر و الذي تؤکد المقاومة الايرانية بأن يديه ملطخة بدماء الشعب الايراني و الشعب العراقي و شعوب أخرى من المنطقة ذلك أنه من کبار قادة الحرس الثوري الارهابي وقد أشرف و تولى الکثير من العمليات الارهابية من أجل زعزعة الامن و الاستقرار في المنطقة، هذه التخبطات تأتي أساسا من تخبط النظام نفسه و تمزقه عبر الصراعات العنيفة الدائرة بين أجنحته المختلفة، ولئن کان الى قبل أيام مضت الصراع محتدما و ضاريا بين تيار نجاد و لاريجاني، فإن الانباء قد نقلت خبرا عن قيام نجاد بتحدي مرشد النظام قبل رحيله الصيف المقبل حيث إتهم خصومه بالتآمر لتزوير الانتخابات الرئاسية المقبلة، وکل هذا يأتي و النظام يعاني من جملة مشاکل و أزمات حادة و عميقة وهو يستعد لجولة فاشلة أخرى من المحادثات مع الدول العظمى بشأن ملفه النووي، مما يدل على أن النظام يسير في طريق وعر و غير آمن تماما وانه بدأ يفقد توازنه مما يعطي إنطباعا کاملا بأنه لم يعد کسابق عهده ممسکا بزمام الامور، وفي کل الاحوال فإن الجريمة الرعناء التي إرتکبها النظام عن طريق عصابات تابعة له في العراق و بإشراف و توجيه من ضباط في الحرس الثوري بحسب ماقد أکدته اوساط مطلعة في المقاومة الايرانية، قد بات أمرها مکشوفا للجميع ولم تعد محاولات النظام و سفيره الارهابي تجدي نفعا في إخفاء الحقيقة او تشويهها، ومن المؤکد بأن هذه الجريمة ستضاف الى القائمة الخاصة بالجرائم و المذابح التي إرتکبها النظام ضد الشعب الايراني و مقاومته الوطنية وانه سيدفع الحساب عاجلا آن آجلا.
سهى مازن القيسي








