اسراء الزاملي : تئن حکومة نوري المالکي تحت جملة من المشاکل و الازمات المستعصية بسبب من السياسات التي لاتتسم بروح المسؤولية و الحرص على المصالح الوطنية و التي حتى لاتأخذ مسألة السيادة الوطنية العراقية بنظر الاعتبار.هذه المشاکل و الازمات التي أوصلت حکومة المالکي الى مفترق خطير حيث تعاني من العزلة على مختلف الاصعدة الداخلية و العربية و الدولية، سببها الاساسي يکمن في التبعية المفرطة و غير العادية لهذه الحکومة للنظام الايراني و الالتزام بتنفيذ أوامره و مخططاته التي لاتراعي جميعها مصلحة و أمن و إستقرار العراق وانما تصب في خانة المصلحة الخاصة للنظام، وهو أمر أغاظ و يغيظ مختلف القوى و الاطراف السياسية العراقية و التي تجد في هذه التبعية حالة بالغة السلبية تلحق أضرارا جسيمة بالمصالح الوطنية العليا للشعب العراقي، إذ أن النظام الايراني و من خلال صفقة العار التي أبرمها مع المالکي بعد هزيمته أمام غريمه أياد علاوي في الانتخابات الاخيرة و أبقى بموجبها المهزوم و الخاسر في منصبه لولاية ثانية خلافا لکل القوانين و الاعراف المعمول بها بهذا الصدد، يحاول تکبيل العراق و الشعب العراقي بتبعاتها وان عمالة و تبعية المالکي للملالي لاتعني أبدا عمالة و تبعية العراق و شعبه لهذا النظام الارعن الدجال و الارهابي المعادي لکل ماهو سماوي و إنساني و نبيل، ولاريب من أن هذه المشاکل و الازمات المستعصية التي تعاني منها الحکومة العميلة و تلقي بظلالها و تداعياتها السلبية على الاوضاع العامة في العراق هي في الاساس جزء من مشاکل و ازمات نظام الملالي نفسه و التي يسعى من خلال تصديرها لدول أخرى التخلص من عبأ وطأتها الثقيلة على کاهله.
حکومة نوري المالکي و بفعل التأثيرات السلبية لسياساتها الخاطئة و غير الرشيدة، تسبب في إثارة جملة عريضة من المشاکل و الازمات المختلفة أهمها إثارة النعرات القومية و الفتنة الطائفية بأخطر صورها الى الحد الذي باتت تطرح معه سيناريوهات تقسيم العراق بصورة علنية، والانکى من کل ذلك أن هذه الحکومة و بدلا من أن تعمل بروح الحرص و المسؤولية من أجل حلحلة و معالجة تلك المشاکل فإنها تلجأ الى القوة و العنف للبطش بخصومها و أعدائها من دون أن تعبأ بالنتائج الکارثية لنهجها الخاطئ و غير السليم هذا، وهو ماولد حالة من الاحتقان العرقي و الطائفي في العراق الى الحد الذي جعل من العراق بمثابة برکان قد ينفجر في أية لحظة، وهو مايتطلب تحرکا عراقيا وطنيا لتجنيب العراق و شعبه و المنطقة من الاثار و التبعات الکارثية لهذه السياسات الحمقاء الطائشة و التي وصلت الى حد الاعتداء السافر على معارضين إيرانيين کما هو الحال في جريمة القصف الصاروخي لسکان مخيم ليبرتي الذين هم بمثابة ضيوف للعراق و يستوجب بموجب مختلف القوانين و القيم و الاعراف المتعامل بها ضمان أمنهم و سلامتهم، لکن هذه الحکومة العميلة و الخاضعة لمشيئة و إرادة الملالي تنتهج سياسة و اسلوبا مغايرا و مناقضا لکل ماهو مألوف و لذلك فإنها قامت بالاعداد و التهيأة لتنفيذ هکذا جريمة وضيعة لالشئ إلا من أجل کسب رضا الملالي.








