فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: ثلاثون ألف جاسوس و أعداد أکبر بکثير من العملاء المجندون المبثوثون داخل و خارج إيران بحسب التقرير الامريکي الاخير الذي صدر بشأن النشاطات الاستخبارية للنظام الايرانية، يقابل هذا العدد الضخم الذي هو مسنود اساسا بقوات الحرس الثوري و الاجهزة القمعية الاخرى للنظام، بضعة آلاف من المناضلين و المکافحين من أجل تحقيق الحرية و الديمقراطية في إيران،
وهؤلاء هم رسل الحرية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي تخوض منذ أکثر من 50 عاما نضالا و کفاحا مستميتا من أجل الحرية و الديمقراطية و بفضل نضالها و دماء أعضائها البررة التي ساهمت في توعية الشعب الايراني و تنبيهه من الواقع المزري القائم، تم إسقاط نظام الشاه في عام 1979.
حملة بيرق الحرية و الديمقراطية في إيران الذي قدموا الکثير لوطنهم و شعبهم و الانسانية و لايزالون ماضون على دربهم دونما کلل او ملل يثبتون لشعبهم و شعوب المنطقة و العالم يوما بعد آخر صواب نهجهم و حقانية نضالهم المشروع و يفضحون ازاء ذلك معدن و ماهية النظام الديني الفاشي القائم في طهران، والملفت للنظر بأنه بقدر مايحقق رسل الحرية و الديمقراطية من تقدم من خلال إنتصاراتهم السياسية و الفکرية على مختلف الاصعدة و ينجحون تبعا لذلك بإيصال صوت الشعب الايراني المکبل بالاغلال للعالم، فإن النظام القمعي المستبد يسجل تراجعا مشهودا من خلال زيادة عزلته على الصعيدين الاقليمي و الدولي ناهيك عن الصراعات و التناحرات الداخلية القائمة بين أرکان النظام و التي تثبت أن النظام يمر بأزمة صعبة جدا تهدد وجوده خصوصا بعد الاخفاقات الذريعة للنظام على الصعيد الاقتصادي و العقوبات النفطية الاخيرة التي فرضت عليه بسبب من برنامجه النووي المشبوه المعادي للسلام و الاستقرار في المنطقة و العالم، ومن هنا فإن معظم المتتبعين للملف الايراني و المتخصصين بشأنه يرون بأن منظمة مجاهدي خلق تسجل إنتصارات کبيرة و هي في طريقها لصعود لايمکن أن يقاوم أبدا خصوصا وانه يعبر عن إرادة و طموحات و أماني الشعب الايراني.
المحاولات المختلفة التي يبذلها النظام الايراني في سبيل کبح جماح نضال و کفاح منظمة مجاهدي خلق على أصعدة الداخل الايراني و العراق”حيث مخيم ليبرتي”، و فرنسا”حيث معقل المقاومة الايرانية التي تشکل منظمة مجاهدي خلق إحدى فصائلها الاساسية”، تؤکد للعالم کله کون هذه المنظمة أهم فصيل سياسي هدد و يهدد وجود و مستقبل هذا النظام الفاشي، ولذلك فإنه ليس في وسع هذا النظام أي شئ يقدم عليه سوى إرسال خفافيش و طيور و شياطين الظلام من أجل کبح جماح الضياء الساطع القادم و الذي يحمل في ثناياه الامل و البشرى و المستقبل الوضاء للشعب الايراني و لکل شعوب المنطقة، لکن و کما علمنا التأريخ و سننه الحدية فإن المستقبل دائما لإرادة الشعوب و القوى الخيرة.








