احرار العراق – سهى مازن القيسي : ليس من الصحيح أن نعتبر نظام الملالي المصدر الوحيد للقلاقل و المشاکل و الفتن في المنطقة و العالم، لکن من الاصح أيضا إعتباره صاحب حصة الاسد في صناعة و تصدير المشاکل و الازمات و الارهاب للمنطقة.
نظام الملالي ومنذ أن نجح في السيطرة على مقاليد الثورة الايرانية و تجييرها لصالح أهدافه و أجندته الضيقة في اوائل الثمانينيات من الالفية الماضية، بدأت مشاکل و أزمات و معضلات ذات طابع جديد و غير مسبوق تطرح نفسها في المنطقة، ومعها أيضا بدأت تفوح شيئا فشئ الرائحة الکريهة للطائفية البغيضة و التي يبدو أن النظام الايراني قد سعى ومنذ اللحظات الاولى لإستغلالها و المتاجرة بها، والمشکلة الکبرى أن النظام الايراني الذي إعتبرته شعوب المنطقة مناصرا لقضاياها و مشاکلها الاساسية و بالتحديد مشکلة فلسطين، إصطدموا بحقيقة مرة تجلت في أن هذا النظام و بدلا من أن يکون عونا للعرب و المسلمين في نضالهم الذي يخوضونه من أجل إسترداد فلسطين، شکل بنفسه عقبة و مشکلة جديدة للمنطقة بحيث وصل الى حد أنه قد نجح في أغلب الاحيان أن يشغلهم عن قضية فلسطين و قضايا أخرى.
ولئن نجح هذا النظام وللأسف البالغ في عملية خداع قطاعات عريضة من شعوب المنطقة بشعاراته البراقة النارية، لکن مرور الايام و السنين أثبت للجميع کذب و زيف هذه الشعارات وان هذا النظام يستخدم هذه الشعارات من أجل أهداف ضيقة خاصة أبعد ماتکون عن الحقيقة و الواقع، وحتى أن حالة الانقسام و التشرذم التي زرعها في الجسد الفلسطيني و التي لم تتمکن من زرعها إسرائيل بنفسها، قد أثرت و بصورة سلبية بالغة على القضية الفلسطينية و أضرت بها أيما إضرار، وان الاوضاع الصعبة و الحرجة التي يمر بها نظام الملالي و التي إنعکست على مسألة تدخلاته في المنطقة، قد کان لها تأثيرا إيجابي في فلسطين و دول أخرى وهو مايبعث على الامل على أمل أن يزداد تراجع و إنکماش الملالي على أنفسهم حتى يحين لحظة سقوطهم بعون الله.
الملالي الذين طالما عاشوا على إثارة الفتن و تصدير الارهاب الى دول المنطقة و العالم، يحصدون اليوم نتائج أعمالهم الوخيمة و يواجهون قدرهم الاسود ليقعوا في الحفرة السوداء التي حفروها لغيرهم، وان المقاومة الايرانية التي ساهمت و بشکل کبير في کشف و تعرية هذا النظام الدجال، تضطلع اليوم بدور ريادي بارز في قيادة الشعب الايراني بإتجاه إسقاط هذا النظام و إقامة نظام سياسي ينعم فيه بالحرية و الديمقراطية و الکرامة و قبل ذلك فإنه سيخلص شعوب المنطقة من الفتن و الازمات و الارهاب الذي ينبع کله من تحت رأس نظام الملالي.








