بقلم: فاتح عومك المحمدي : فشل النظام الايراني في تصفية قضية معسکر أشرف و القضاء عليه قضائا مبرما و بعد أن إکتسبت قضية أشرف بعدا عالميا و نالت تإييدا و إسنادا عالميا غير مسبوقا، دفع هذا النظام لکي يبحث و يفتش عن طرق و بدائل أخرى لمعالجة قضية سکان أشرف خصوصا بعدما تيقن من أن معسکر أشرف قد صار بمثابة قضية ذات طابع خاص تجذب أنظار و إهتمام الشعب الايراني و تدفعه لکي يفهم و يعي حقيقة و واقع النظام القمعي القائم.
نظام الملالي و کأي نظام دکتاتوري قمعي آخر إعتقد بأن إغلاق معسکر الاحرار في أشرف سيکون کفيلا بإنهاء موقف المقاومة و الرفض للشعب الايراني، ولذلك فقد ألقى بکامل ثقله و بمختلف إمکانياته في سبيل تمهيد الطرق و السبل لنقل سکان أشرف و إغلاق هذا المعسکر الذي بات يسبب الصداع و الارق له، ويقينا أن النظام الايراني قد توسل بمختلف السبل و الوسائل من أجل تحقيق هذا الهدف و لذلك فقد صرف مبالغ طائلة جدا من أموال الشعب الايراني المظلوم معتقدا بأن نقل سکان أشف الى مکان آخر و إغلاق هذا المعسکر سيهدأ من روع الشعب الايراني الغاضب و الناقم على سياساتهم المتعجرفة، وهم بذلك يتصرفون کالنعامة التي تخبئ رأسها تحت الرمال کي لاترى أعدائها، حيث أن نقل مناضلين أحرار من مکان لآخر لايعني أبدا تخلي هؤلاء الاحرار عن قضيتهم و نضالهم المرير في سبيلها بل و على العکس من ذلك تماما فإنهم يزدادون إيمانا و تمسکا بها، وهو ماحدث فعلا لسکان أشرف بعد نقلهم الى مخيم ليبرتي الذي هو في واقع أمره مجرد فخ و سجن خاص أعده النظام الايراني بالتعاون و التنسيق مع کل من الحکومة العراقية برئاسة نوري المالکي و ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن کوبلر، وقد توضحت حقيقة و واقع هذه الخطة الخبيثة و الدنيئة التي وضعت اساسا في أقبية و دهاليز النظام القمعي القائم في إيران، لکل الاحرار و الشرفاء في العالم و من أجل ذلك تصدوا لها و فضحوها على رؤوس الاشهاد.
الذي يزيد من توجس و قلق و رعب النظام الايراني بشأن قضية سکان ليبرتي، هو ذلك الالتفاف الکبير لمختلف شرائح الشعب العراقي حولهم و رفضهم و شجبهم للمحاولات المشبوهة الجارية من أجل التضييق و القضاء عليهم، وان الدور الکبير الذي لعبه و يلعبه سکان ليبرتي في فضح مخططات و مؤامرات النظام الايراني ضد الشعب العراقي و شعوب المنطقة، يدفع بنظام الملالي أکثر فأکثر للعمل من أجل تکثيف المؤامرات و الدسائس ضدهم، ولاسيما وانهم باتوا يدرکون بأن بقاء مخيم ليبرتي يشکل حجر عثرة في طريقهم و شوکة في أعينهم و عين عميلهم المالکي في بغداد و يحول دون تنفيذ مشروعهم الاسود الخبيث في العراق، ولذلك فإنهم يحاولون جهد إمکانهم تجاوز مخيم ليبرتي بتحجيمه تمهيدا للقضاء عليه أملا أن يکون ذلك بداية تفعيل مشروعهم الظلامي الاسود ضد العراقيين، ومن هنا فإنه من واجب کل العراقيين الوطنيين الشرفاء الانتباه الى هذه المؤامرة السوداء و الحيلولة دونها و ضرورة أن يبقى مخيم ليبرتي شوکة في أعين الملالي و من لف لفهم.
فاتح عومك المحمدي








