سعد الجبوري: مهما طال الزمن وبهظ الثمن , فإن الأوطان تستحق المزيد من التضحيات لصيانتها وحفظ كرامة أبنائها , وضمان مستقبلهم الآمن السعيد . ومناضلو ايران , ممثلين بطليعتهم الثورية , منظمة مجاهدي خلق , جسدت منذ انطلاقتها هذا المبدأ ,
فقدمت عبر مسيرتها التضحيات السخية من دماء رجالها ونسائها , وفنت هذه النخبة الخيرة أعمارها في خدمة الوطن , لرفع الحيف عن أبنائه والخلاص من حكم زمرة المعممين , الذين يحاولون اعادة ايران ا لى القرون الوسطى , بما ينشرونه من فكر ظلامي عفا عليه الزمن . وكما انتصرت هذه المنظمة المجاهدة في مواجهاتها المسلحة مع قطعان نظام الملالي , كذلك هي تحقق يوماً بعد آخر الإنتصارات السياسية والدبلوماسية , بقيادة سيدة نساء المجاهدين , المناضلة الكبيرة مريم رجوي , التي أصبحت رمزاً لكل أحرارالعالم بشجاعتها النادرة , ونظرتها السياسية الثاقبة , ومراسها السياسي اللامع , الذي أثمر عن انجازات كبيرة لصالح الشعب الإيراني على المستوى العالمي ,وتتصاعد هذه النجاحات يوماً بعد آخر , بفضل جهاد كافة أعضاء المنظمة , الذين يستنيرون بهدي هذه الإمرأة الرمز !. ولعل رفع الحظرعلى منظمة مجاهدي خلق , كمنظمة إرهابية , إنما يشكل انتصاراً لقيم الحق والعدالة , واعترافاً ضمنياً بالحيف والظلم الذي لحق بالمنظمة وأطال في عمرالملالي الأشرار , ومع ذلك , فهؤلاء الرجال والنساء من حملة المباديء السامية , لم يكن ليوقف مدًهم وتضحياتهم تلك التوصيفات الظالمة , بل أكدوا على صدقية نهجهم بالتمسك بمبادئهم , وكونهم خير من يمثل مصالح الشعب الإيراني وفي مقدمة من ضحى ويضحي في سبيل إنعتاقه من زمرة المعممين المتخلفين .
هاهي اليوم مريم رجوي , تقف مرفوعة الرأس خلال مشاركتها في جلسة لجنة حقوق الإنسان التابعة للبرلمان الإسباني , حيث جاء ترحيبه الحار بالمناضلة الكبيرة , ليؤكد توالي نجاحات المنظمة السياسية . لقد صدحت كلمة رجوي بالحققية في تلك الجلسة , لتزهق أباطيل السفاحين في قم وطهران , حيث قطع أعضاء لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الإسباني , العهد على أنفسهم بالدعم الكامل لكافة القضايا المتعلقة بحقوق الشعب الإيراني ومنظمته المكافحة مجاهدي خلق .
لقد انتصرت إرادة الخير في كل مرة على يد هذه السيدة الفاضلة , حتى أصبحنا نحن العراقيون توًاقون لزيارتها بغداد , فعسى أن يكون الموعد قريباً بإذن الله , ويكون العراق قد تحرر أيضاً من ذيول معممي قم وطهران , لنبدأ سوية إنطلاقتنا نحو الأفق الحضاري الأرحب .








