الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهفهل سنجد فعلا من يحاسب ويعاقب ويفضح أسماء العناصر الإرهابية السلطوية التي...

فهل سنجد فعلا من يحاسب ويعاقب ويفضح أسماء العناصر الإرهابية السلطوية التي تمارس الاغتصاب القذر يا أحزاب المظلومية المقدسة? الجواب غتصاب سجينات العراق وأحزاب السلطة المؤمنة?

السياسة الكوتيه- داود البصري : في فضيحة سلطوية جديدة لحكومة ناقصة لا تنتهي فضائحها, كشف النقاب رسميا في بغداد, ومن خلال تقرير مفصل لمجلس النواب العراقي عن ازدياد وتيرة الاعتقالات التعسفية لنسوة العراق, وعن اللجوء السلطوي المنظم والممنهج لسياسة الاغتصاب والاعتداء الجنسي داخل السجون العراقية وبطريقة مروعة ومستباحة وفي عصر الحريات الافتراضي الذي نعيش وحيث تطلق الحكومة العراقية بالونات اختباراتها الاعلامية, وتتحدث عن منطلقات إيمانية,

وتجليات فكرية وانجازات وهمية لحكومة حزب »الدعوة وشركاه« لم يسمع بها أحد سواها. فطبيعة الانتهاكات المريعة ضد المرأة في سجون العراق قد تجاوزت الفضيحة بكثير, ودخلت في مجالات الكارثة, والرؤى الفكرية والشرعية التي تتحصن بها أحزاب السلطة التي تدعي الإيمان والتدين كحزب »الدعوة« والمجلس الإيراني الأعلى و»الصدريين« وبقية أهل المسابح و العمائم واللحى من مختلف التوجهات والمسارب والمذاهب لم تستطع أبدا أن تخفف, على ما يبدو, من غلواء الفاشية الإرهابية الإجرامية ضد نسوة العراق اللواتي تحملن و يتحملن مالا يطيقه بشر من المعاناة في ظل أوضاع عراقية مؤسفة باتت تنحو منحى رجعيا متخلفا في النظرة الى المرأة والتعامل مع قضاياها واعتبارها كمية مهملة في زمن ووضع متغير وحساس أضحت فيه تلك المرأة للأسف نهبا مشاعا لأساليب ورؤى وتيارات متخلفة ورجعية باتت تحط رحالها في العراق, فالاعتقال التعسفي واحتجاز المرأة كرهينة من أجل إلقاء القبض على زوجها أو اخيها أو أحد أقاربها هي ممارسة ارهابية واجرامية بحق لا تليق أبدا ولا تتناسب مع حكومة ترفع شعار »دولة القانون«! ومولانا الامبراطور نوري القانوني ورفاقه من أهل »الدعوة« لا تشغلهم أبدا ولا تقض مضاجعهم صرخات المرأة المنتهكة والمغتصبة داخل أسوار سجون العراق, بقدر ما تنغص فرحتهم السلطوية احتمالات السقوط والتلاشي والخروج من بوابة التاريخ بالعار والشنار والفضائح المركبة, فما يهم الدعوة وشركاه هو الخلود في سلطة النهب والفشل والتخطيط لترؤس حكومة جديدة خالدة لن يسلمها الدعاة إلا بعد قرون! وفقا لعقدة وعقيدة السلطة الغاشمة, والعجيب الغريب في العراق التائه اليوم في بحار أزماته التي لا تنتهي من أن الجميع يعلم بحجم المصائب والانتهاكات الموجهة ضد النساء, ولكن لا أحد يتحمل المسؤولية أبدا. فوزارة الداخلية التي يقودها »الدعويون« ينفون مسؤوليتهم عن الأمر وعن أوضاع السجون, وهي من اختصاصهم ويلقون باللائمة على أهل وزارة العدل! والجهة الأخيرة تخلي مسؤوليتها بالكامل وتصرح بعدم مسؤوليتها عما يحصل من انتهاكات مريعة, فمن هو المسؤول? هل هم الطليان مثلا أم الألمان? أم ترى ما يحصل من فظائع ليس له علاقة بعالم الأنس, بل هو من مسؤولية عالم الجان?
في الواقع يتحمل البرلمان العراقي مسؤولية عظمى ومباشرة في ما آلت إليه أوضاع حقوق الإنسان في العراق, وكذلك تدهور وضعية المرأة العراقية بشكل خطير وبما تجاوز جرائم وتعديات النظام السابق, فآلاف المعتقلات العراقيات من البريئات والمعتقلات تعسفيا واحتياطيا هو بمثابة كارثة مجتمعية وعار كبير لأن الاغتصاب والتعدي الجنسي قد تحول لأسلوب عمل ممنهج ومؤطر بممارسات عناصر إرهابية مجرمة كلفت بشؤون الملف الأمني وتمارس سطوتها بعيدا عن أي رقابة أو محاسبة, فالجميع في العراق يعلم بأمر السجون و المعتقلات السرية لبعض الأحزاب الدينية السائدة, وخصوصا »الدعوة« أو بعض الجماعات الإيرانية كمجموعة إمام مسجد براثا البغدادي جلال الدين الصغير الذي كان يقود مسلخا سجنيا أكتشفه الأميركيون سابقا ولم يحاسبه أحد عليه أبدا ? وكذلك كانت سجون الكرادة الخاصة والسجون التي يشرف عليها سريا مكتب رئيس الوزراء الذي تحول لسلطات مجلس قيادة الثورة المنحل.
لقد ورث الدعويون ومن لف لفهم وسار على منهجهم وسنتهم الروح العدوانية الخبيثة لأهل حزب البعث البائد المنحل, فالمشكلة ليست في الشعارات بل في الممارسات والتي أثبتت على الملأ وعلنا بأن »شهاب الدين أسوأ من أخيه بكثير«, وبأن البيانات الإعلانية والإعلامية عن ممارسات وفضائح السلطة أضحت تمر مرور الكرام أمام التسابق والتكالب على السلطة والنهب والغرق في ملفات الفضائح, ويبدو أن قدر المرأة العراقية أن تكون  »حمالة الأسية»… ففي العراق التائه الكل يتحدث ويقوي عضلات اللسان.. ولكن لا أحد يعمل ويغير الواقع الأسود المر.
إنها ممارسات وأحابيل حالات النفاق التاريخية السائدة في العراق, نقول لحزب »الدعوة وشركاه« في سلطة القمع والاغتصاب ماقاله سيدنا الحسين
 (رض) للسلطة الأموية الغاشمة »إن لم تكونوا عربا فكونوا أحرارا«!        
إنهم طبعا يلوكون بذكرى الحسين الشهيد ولكنهم لايطبقون أبدا منهجه ومبادئه الإنسانية العظمى, وتلك هي المأساة. فهل سنجد فعلا من يحاسب ويعاقب ويفضح أسماء العناصر الإرهابية السلطوية التي تمارس الاغتصاب القذر يا أحزاب المظلومية المقدسة? الجواب سيكون بالنفي طبعا, ففي عراق التحاصص و التناطح كل شيء صابون.
* كاتب عراقي