بحزاني – مثنى الجادرجي: تعيش المنطقة أحداثا غريبة و غير مسبوقة من قبل و تشکل کل واحدة منها أزمة بحد ذاتها، إذ اننا لو دققنا النظر في العراق و لبنان و فلسطين و سوريا و البحرين و مناطق أخرى، لوجدنا أن کل بلد يعاني من مشاکل و ازمات خاصة إندلعت اساسا بسبب من النظام الطائفي المتطرف في إيران.
نظام الملالي الذي أغرق دول المنطقة بکومة مختلفة الانواع و الاشکال من المشاکل و الازمات، يمکن إعتباره بحق بؤرة تصدير الفتن و المشاکل و الاضطرابات لدول المنطقة بشکل خاص و دول العالم بشکل عام، ويجدر بنا مليا ملاحظة العلاقة الجدلية القوية التي ربطت و تربط بين مختلف المشاکل و الازمات و بين النظام الايراني الذي يستخدمها عادة من أجل ديمومة و استمرار نظامه.
الازمة السياسية العميقة التي يعيشها کل من العراق و لبنان و فلسطين و سوريا، تتعلق و بصورة مباشرة بتدخل نظام الملالي في هذه الدول و بسطه لنفوذه المريب فيها على حساب شعوب هذه الدول و مستقبل أجيالها، وهي تريد جعل شعوب و حکومات هذه البلدان مجرد وسائل للوصول الى غاياتهم المريبة و المشبوهة و التي تتقاطع و بشکل واضح مع مصالح و أمن و استقرار هذه الشعوب و الدول.
الازمات الحادة التي يعاني منها نظام الملالي بسبب من مشروعه الشبوه الذي ينوي من وراءه إقامة إمبراطورية دينية تخضع شعوب و دول المنطقة کلها لجبروتها، باتت متفاقمة و وخيمة الى الحد الذي لم يعد بوسع النظام إخفائها او التستر عليها، ولذلك فإنه في حاجة ماسة أکثر من أي وقت مضى لکي يثير مجموعة فتن تقود الى إضطرابات و أزمات في بلدان المنطقة في سبيل إشغال العالم بها و إبعاد الاضواء عنه و عن مشاکله و ازماته المختلفة، ولقد حاول الملالي من خلال إثارة الفتنة الاخيرة في غزة أن يجر المنطقة برمتها الى دائرة حرب و مواجهة يکون في نهاية المطاف هو بطلها و نجمها اللامع، لکن و کما يقول المثل”تجري الرياح بما لاتشتهي السفن”، فإن هذا المخطط الخبيث لم ينجح و إنتهت بصورة مختلفة تماما عن تلك التي تخيلها و توقعها ملالي طهران.
أما في لبنان حيث يشهد العالم کله تراجعا ملحوظا لحزب الله و تقوقعه ضمن بوتقة محددة، فإن الملالي يسعون ومن أجل کرسيهم المهزوز دفع هذا الحزب مجددا لمغامرة أخرى فاشلة کالتي خاضها في صيف عام 2006، رغم أن هکذا مغامرة و کما تؤکد مختلف الاوساط السياسية و الاستخبارية ستکلف حزب الله کثيرا جدا الى الدرجة التي يمکن أن تقوده الى هاوية الفناء.
في العراق، حيث الازمة السياسية المحتدمة و المواجهات السياسية العبثية بين الاطراف المختلفة، فإن سبب ذلك کما يعلمه القاصي قبل الداني ملالي إيران الذين يرتعبون فرقا هذه الايام خصوصا بعد شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الارهابية و طرحها کبديل فکري ـ سياسي ـ إجتماعي متکامل للنظام الرث البالي القائم، وهذه المنظمة لها دور کبير جدا في فضح مخططات و دسائس هذا الملالي ضد شعب إيران و شعوب المنطقة کما ان لهم خبرة مشهود لها في مجال معرفة و کشف طرق و اساليب هذا النظام في الترويج للفتن و إشعال نيرانها، ولذلك فإنهم”أي ملالي طران”يبدون في عجلة من أمرهم من أجل إستباق الاحداث و دفعها بإتجاه ينقذ نظامهم المترنح، و المطلوب هو أن تکون شعوب و دول المنطقة على درجة کبيرة من الوعي و الحذر و عدم السماح للنظام بإستغلالهم من أجل مآربهم القذرة، خصوصا وان الجميع يعرفون أن کل الفتن و المصائب مصدرها يعود دائما الى نظام الملالي.








