مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالربيع الايراني..الحل المنتظر

الربيع الايراني..الحل المنتظر

فلاح هادي الجنابي -الحوار المتمدن- ليس من الهين الاستهانة بالتأثيرات الکبيرة التي خلفتها أحداث الربيع العربي على اوضاع النظام الايراني و التي من المرجح جدا أن تتجسد داخليا خلال الاشهر القليلة القادمة.
احداث الربيع العربي و التي حاول النظام الايراني رکوبها و الزعم بأنها من تأثيرات و نتائج و تداعيات”الثورة الاسلامية”، عاد ليتهمها و عبر قنوات تابعة له بأنها مؤامرة أمريکية ـ صهيونية للنيل من”المقاومة” بوجه اسرائيل، خصوصا بعدما تأکد له أن هذه الاحداث أکبر من أن تسير او تجير بسياق او إتجاه محدد.

وصول رياح التغيير الى سوريا و تلك الانتفاضة الکبيرة القائمة ضد النظام السوري، أثارت غيض و حنق النظام الايراني و دفعته لکي يقوم بالتنظير و إطلاق مختلف الطروحات السياسية بشأن مايجري في سوريا، وکأن النظام القائم في سوريا و الذي لايختلف بشئ في جوهره الشمولي عن أنظمة القذافي و بن علي و علي عبدالله صالح و حسني مبارك هو نظام أطل على سوريا من کوکب آخر! لکن الموقف الغريب و غير المفهوم للنظام الايراني من الانتفاضة السوريةدفعت قطاع عريض من الشارعين العربي و الاسلامي الى الانتباه من الدور المريب للنظام الايراني و کونه يتحرك بدفع من أجندة و أهداف خاصة لاعلاقة لها بالشعب السوري أبدا.
إهتزاز أرکان النظام السوري و الخطر الکبير الذي بات محدقا به و التحليلات و الرؤى السياسية المختلفة المطروحة هنا و هناك عن قرب سقوطه، دفع بالنظام الايراني لکي يلقي بکل ثقله الى جانب النظام السوري لأنه يعلم يقينا بأن سقوط هذا النظام يعتبر بمثابة إنعطافة في إتجاهات التغيير السياسي الشامل صوب طهران، ولذلك فإن النظام الايراني يسعى عبر مختلف الطرق و الوسائل و السبل من إستخدام السلاح و القنابل و التفجيرات الى المفاوضات و اللقاءات الجانبية او السرية من أجل إنقاذ هذا النظام من السقوط.
قلق و توجس النظام الايراني يزداد و يشتد أکثر فأکثر خصوصا بعد أن دخل عامل جديد بالغ القوة و التأثير عليه و هو توطد العلاقة و بصورة ملفتة للنظر بين المقاومة الايرانية التي تمثل رأس حربتها منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة من جانب، وبين قوى الانتفاضة السورية و على رأسها الجيش السوري الحر، والذي يقض من مضجع النظام الايراني هو أن النجاح السياسي الکبير الذي أحرزته المقاومة الايرانية بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب مما فتح الطريق أمامها و کفل لها الکثير من المقومات و المؤهلات لکي تلعب دورا بالغ التأثير و الاهمية على صعيد مستقبل إيران السياسي.
الاوضاع المأساوية في سوريا و التي يلعب النظام الايراني الدور الاکبر فيها من خلال دعمه القوي جدا للنظام الدکتاتوري في دمشق، لم يستطع المجتمع الدولي لحد الان من دفع محصلة الاحداث بإتجاهات حسم القضية و إيقاف الدولاب الدموي الدائر في البلاد، لکن، ومنذ قيام تلك العلاقة القوية بين المقاومة الايرانية و الانتفاضة السورية بدأ الذعر ينال من النظام الايراني و طفق يتخبط في مواقفه و تصريحاته ولذلك يجب على المجتمع الدولي ان يأخذ هذه المسألة على محمل الجد و يمنحها الاهتمام الکافي، حيث أن دخول المقاومة الايرانية طرفا في المعادلة بسوريا يشير بوضوح الى التأثير الکبير لدورها، وانها”أي المقاومة الايرانية” التي تؤکد في أدبياتها على أن الحل الجذري لمشاکل و أزمات المنطقة کلها بما فيها مشاکل و ازمات الشعب الايراني نفسه يکمن في إندلاع الربيع الايراني الذي لاريب من أن مقدماته قد بدأت فعلا، وان المشاکل و الازمات العويصة التي يمر بها النظام و التي أهمها الصراع الدائر بين الاجنحة المختلفة فيه بالاضافة الى المشاکل الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية الحادة، کلها بمثابة أرضية مناسبة لمجئ الربيع الايراني الذي هو بحق الحل المنتظر لمختلف أزمات و مشاکل المنطقة.