وكالة سولابرس – بقلم: علي ساجت الفتلاوي : يبذل النظام الايراني المتطرف جهودا استثنائية في سبيل نقل ازماته و مشاکله خلف الحدود و يريد أيضا أن تکون المواجهة مع خصومه و مناوئيه خارج إيران لأسباب مختلفة أهمها أنه يريد استخدام الدول و الاحزاب و المنظمات التابعة له ککبش فداء يذبحه قربانا لبقائه فيما لو تطلب الامر.
الدور القذر و الکريه الذي يقوم به النظام الايراني في سبيل دعم نظام الاسد الدکتاتوري، وکل تلك الاموال التي يبذرها بدون حساب على آلة القتل التابعة للنظام السوري، وکل اولئك الرجال الذين يبعث بهم الى المحرقة السورية، هي من أجل أن تکون جبهته الداخلية بعيدا و بمنأى عن النار المباشرة کي يضمن النظام مسألة بقائه.
تفجر الاوضاع و بصورة غير متوقعة في غزة بعد أن کانت اوساطا أخرى تتوقع إشتعال الجبهة اللبنانية المتاخمة لإسرائيل، جاء من أجل هدفين مهمين:
ـ توفير فرصة لکي يتم خلالها تقليل الترکيز الاقليمي و الدولي على النظام السوري حتى يتمکن من إلتقاط أنفاسه و اخذ المزيد من الاستعدادات لمواجهة ثورة الشعب و تفعيل آلة الدمار و الموت و الفناء ضدهم.
ـ فتح جبهة جديدة تکون أبعد من الجبهة السورية ولکن أخطر منها خصوصا عندما تستخدم فيها صواريخ إيرانية تدك تل أبيب و مناطق أخرى في العمق من أجل إثارة غيض و حنق الجزار نتنياهو و دفعه لإرتکاب مجازر بحق أبناء غزة و ماسيخلفه ذلك من آثارا و مخلفات و تداعيات قد تکون کفيلة في جعل قضية النظام السوري و قضية الاوضاع الداخلية للنظام الايراني موضوعان هامشيان ان صح التعبير.
المقاومة الايرانية التي تقف بالمرصاد للنظام الايراني و تلعب دورا هاما و بارزا في الکشف عن مخططاته و مشاريعه الاجرامية التآمرية ضد دول و شعوب المنطقة، تتابع دوما نشاطات النظام الايراني بهذا الخصوص و هي تحذر دول و شعوب المنطقة و تنبهها من المحاولات المشبوهة للنظام و تؤکد و بالادلة و البراهين أن النظام يسعى من خلال لعبه بالنار و تفجير و إشعال جبهات محددة ضمان إبقاء النار بعيدة عنه کي لاتطاله، هذا النظام و کما تقول المقاومة الايرانية يريد حرق المنطقة کلها في سبيل بقاءه و استمرار حکمه الدموي، لکن الزعيمة الايرانية الکبيرة السيدة مريم رجوي شددت في مؤتمر باريس الاخير على أن التغيير قادم لامحال الى إيران و ان هذا النظام سيدفع ثمن جرائمه مهما طال به الزمن مؤکدة بأن شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب تعني بداية النهاية للنظام عندما قالت بأنه قد حان وقت سقوط الملالي وان شطب تهمة الارهاب مهد الارضية لکي يضفي على أزمات النظام طابع الاسقاط وغير توازن القوى بين حركة المقاومة والنظام ووفر الأجواء لقوى المقاومة امكانية اعادة التنظيم واتساع وحداتها داخل البلاد، وأن هذا الکلام يبين بوضوح أن جولة الحسم لن تکون لافي دمشق و لافي غزة وانما في طهران ذاتها التي ستشهد السقوط المدوي لنظام الدجالين و قتلة الشعب الايراني و شعوب المنطقة.








