مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهفضيحة حكومية عراقية من نوع جديد ، دولة الفساد

فضيحة حكومية عراقية من نوع جديد ، دولة الفساد

السياسة – داود البصري: فضيحة حكومية عراقية من نوع جديد زلزلت عرش قيادات الجيش الأحمر الروسي السابق وأبعدت مارشالات موسكو عن مواقعهم القيادية وأطاحت بوزير الدفاع الروسي ورئيس أركان الجيوش الروسية! بينما لم تحرك شاربا من شوارب أعضاء الحكومة العراقية الناقصة والتعبانة, ولا نزعت خاتما واحدا من أصابع نوري باشا السعيد بتحصيناته في المنطقة الخضراء والتي يحتمي خلف أسوارها المباركة قطط العراق السمان من مسؤولي الفساد والإفساد من أهل واتباع حزب “الدعوة” الإيراني وشركاه ,

فقضية إعادة التفاوض في صفقة التسلح الروسية الأخيرة هي أكبر من مهزلة وأفظع من فضيحة , وهي عنوان لفشل حكومي فظيع ولزعيم حزبي ورئيس وزراء حكومة هي الأفشل والأخيب في تاريخ العراق منذ الفتح العربي الإسلامي وحتى الفتح الاميركي المبين الذي سلم الراية لجنود وعناصر وأزلام الولي الإيراني الفقيه وحيث يتحكمون اليوم بالقرار والسيادة في العراق التائه والذي تعملق فيه الأقزام وتوارى فيه أهل الحجا والرؤى والمقدرة والتحضر. إعادة التفاوض في صفقة التسلح المليارية مع روسيا إعتراف صريح بحقيقة شبهة الفساد والإفساد التي كتب عنها الكثير وتناولتها مختلف الأقلام الوطنية الشريفة وتجاهلها نوري المالكي كعادته وحيث يترك جماعته يرتعون بالفساد والإفساد فيما يكتفي بالمراقبة وتسجيل النقاط وإعداد الملفات وتهيئة الأضابير والإستعداد لحملة من الإاتزازات المستقبلية ضد أنصاره إن تحولوا لخصوم , فقلاع الفساد والمفسدين هي من أهم شروط إدارة الصراع السياسي في العراق المنهوب والمنكوب عبر التاريخ , أليس السواد بستان قريش وهي العبارة الخالدة التي قالها والي الكوفة الأموي سعيد بن العاص والتي ظلت منهاجا ثابتا في سلم وأولويات إدارة السلطة في العراق , وقريش اليوم هي حزب “الدعوة” وشركاه الذين سيخلدهم التاريخ بإعتبارهم الحزب الأعظم والأوفر حظا في إنجاب اللصوص العقائديين كما أنهم الأفظع والأخطر في التخلف والفساد والرشوة والمحسوبية, نوري المالكي لم يصدق تحليلات الشرفاء في العراق بل جاءته المفاجأة من سيد الكرملين فلاديمير بوتين الذي حدد له هويات لصوص مغارة علي بابا العراقية بالأسماء والعناوين , وبدلا من أن يحاسب هؤلاء أو يعرضهم على العدالة والمساءلة ويجمد حساباتهم ويطلب معونة الإنتربول في تقصي أملاكهم في الخارج فإذا به وجريا على عادته يشرع في تجميد الصفقة وإعادة التفاوض عبر تشكيل وفد تفاوضي جديد لن يضمن احد شفافيته ونزاهته, من المتهمين في ذلك الملف أي ملف العمولات من مصانع السلاح الروسية الناطق الحكومي العراقي السيد علي الدباغ الذي سارع وعبر بيان مكتوب لنفي أي صلة له بالصفقة مؤكدا بأن طبيعة منصبه لا تجعله يرتبط بأي علاقة بها ومؤكدا في الوقت نفسه على نزاهته وإبتعاده عن الشبهات وبأن آخرة الحياة هي قطعة قماش “أي الكفن”!! أما الآخرون فلم نسمع منهم أوعنهم والأهم هوصمت رئيس الحكومة والذي مرت من بين أياديه السلطوية الواسعة مئات بل آلاف من ملفات الفساد وأهمها.
 طبعا احاديث الفساد الحكومي العراقي خلال الرحلة الروسية لم تخل من طرافة , فذلك الوفد المفاوض قد ضم عناصر لاعلاقة له بالتسلح ثم جاءت اللطمة الشعبية الأخيرة لنوري المالكي وفريقه الحكومي الفاشل من خلال إلغاء قرار البطاقة التموينية في أول تراجع سلطوي حقيقي , وفي أجواء دولة البطيخ الفاسد المالكية المجاهدة لا يسعنا إلا المراهنة على عواصف الربيع العراقي المقبلة التي ستطيح باللصوص وبرؤوس الفساد والإفساد , فقد أينعت بعض الرؤوس وحان قطافها, فهل سيفعلها الشعب العراقي هذه المرة أم ترانا ننتظر المدد الدولي والتدخل الخارجي ? أغلب الظن سيتجسد في فورة الربيع العراقي المقبل فمنه الحل وبه المصير, والله أعلم.
* كاتب عراقي