بحزاني – منى سالم الجبوري: النظام الديني الحاکم في إيران و الغارق في الازمات الاقتصادية و الذي يعاني من عزلة خارجية متنامية و نقمة شعبية غير مسبوقة، باتت مسألة إرتکاب الاخطاء و التخبط سمة ترافقه هذه الايام.
يوم 22 تشرين الاول/أکتوبر الجاري، قام هذا النظام الممقوت إيرانيا و إقليميا و دوليا، بحملة إعدام تعسفية لعشرة سجناء آخرين و بصورة جماعية،
في أجواء لم تتوفر فيها أدنى حد من مقومات المحاکمة العادلة، والملفت للنظر أن أفراد عوائل هؤلاء السجناء قد قاموا ولمرات عديدة بالاحتجاج أمام المقرات الحکومية في طهران و التظلم مطالبين بإقامة محاکمة عادلة و علنية للنظر الى التهم المنسوبة إليهم، ويشار أيضا الى أن تنفيذ هذه الاعدامات الوحشيى قد جاءت في وقت کان قد طالب فيه العديد من الهيئات الدولية منها مقررو الأمم المتحدة بعدم تنفيذ هذه الأحكام الجائرة، لکن النظام و کعادته و دأبه دائما، لم يکترث او يأبه لذلك وانما مضى قدما في تنفيذ الاحکام الجائرة.
الازدياد الملفت للنظر في حملات الاعدامات في إيران في ظل النظام الحاکم و الذي تزداد عليه ضغوط المشاکل و الازمات بشکل غير مسبوق، ناجم عن سعيه من أجل إحتواء الاحتجاجات الشعبية و إمتصاص النقمة العامة ضده، وهو يظن بأن خلق أجواء من الرعب و الخوف ستدفع جماهير الشعب الايراني الى إلتزام الصمت و ترك الاحتجاجات و التحرکات ضده، ويکفي أن نشير هنا الى عدد الإعدامات في العام الجاري قد زاد بشكل ملحوظ حيث أعلنت منظمة العفو الدولية في 9 تشرين الأول/ اكتوبر أن 344 شخصا اعدموا في إيران منذ بداية العام 2012 فيما عدد الإعدامات الحقيقية أكثر من ذلك بكثير في حال حساب الإعدامات الغير معلنة، و التي تؤکد مصادر مختلفة من المعارضة الايرانية و على وجه الخصوص المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ان الاعدامات السرية و غير المعلنة أکثر بکثير من تلك التي يتم الاعلان عنها في وسائل إعلام النظام.
ان الانتهاکات الصارخة و المنظمة لحقوق الانسان في إيران من مختلف النواحي و على وجه الخصوص المحاکمات غير العادلة و غير القانونية و الاعتقالات التعسفية السرية، محاولات غير مجدية من جانب النظام للتخلص من شرور أعمالهم و کل ذلك الشر الذي زرعوه طوال العقود الثلاثة من حکمهم البغيض، لکن هذا مايتعلق فقط بالشعب الايراني، ولو تناولنا الى جانب ذلك الجرائم و الانتهاکات الصارخة الاخرى التي إرتکبها و يرتکبها هذا النظام بحق الشعبين السوري و العراقي من حيث تدخلاته غير المبررة في الشؤون الداخلية للبلدين و سعيه لبسط نفوذه بحيث يطغي على کل الاعتبارات الاخرى، فإن وجه النظام يزداد قبحا و تتضخم ملفات جرائمه أکثر فأکثر الى الحد الذي لامناص فيه من جر أقدام مسؤولي النظام للتحقيق معهم أمام المحاکم الدولية و محاکمتهم تبعا لذلك عن هذا الکم الهائل من الجرائم و التجاوزات الکبيرة التي إرتکبوها بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة، وان إجراء هکذا محاکمة لقادة و مسؤولي النظام هو الطريق الوحيد لإلتئام الجروح الکثيرة التي أحدثها هذا النظام في ضمير و وجدان هذه الشعوب.








