الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةربيع إيراني للتغيير بدأ يتشكل ولن يستطيع النظام احتواءه

ربيع إيراني للتغيير بدأ يتشكل ولن يستطيع النظام احتواءه

ايلاف  – أسامة مهدي : اعتبر مسؤول كبير في المعارضة الإيرانية أن الأرضية لربيع إيراني يسقط النظام بدأت تتهيأ يومًا بعد آخرأكثر فاكثر وبشكل لن يستطيع حكام طهران من احتوائه أو منعه إلى الأبد، فسقوطهم أصبح أمرًا حتميًا، وقال إن إلغاء صفة الإرهاب عن المعارضة يؤكد أن التغيير في إيران ممكن وأن نظامها هش وفاقد للمناعة.
أسامة مهدي: أكد محمد محدثين مسؤول لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في حوار مع “ايلاف” عن رفع واشنطن أخيرا اسم المجلس ومنظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب والتظاهرات الاخيرة ضد النظام في طهران وتأثير الصراع في سوريا على ايران قائلا ان هذا الالغاء اعاد ديناميكية الحراك الشعبي في مواجهة النظام، ووجه رسالة الى المجتمع الإيراني بان التغيير امر ممكن، وان هذا النظام هش بصورة كاملة.

واشار الى ان كل هذا قد زاد من شدة المواجهة ضد حكام طهران وفتح الطريق بشكل أوسع لزيادة النشاطات السياسية والدبلوماسية لمواجهتهم على الصعيد الدولي، كما اتاح فرصا لتوسيع حملة جمع التبرعات المالية من المواطنين الإيرانيين داخل البلاد ومن الجالية الإيرانية في الخارج لمصلحة المقاومة.
واشار الى ان جانبا كبيرًا من عائدات إيران تنفق حاليا من أجل إبقاء نظام الأسد في سوريا وقتل الشعب السوري وفي ظروف كهذه فان العقوبات الاقتصادية الدولية ضد النظام قد زادت من تأزيم وضعه وجعلت الحالة الاقتصادية كارثية عليه.. وفي ما يلي الجزء الاول من الحوار:
** لماذا اقدمت واشنطن بعد هذه السنوات الطويلة من الادانة على رفع اسم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق من قائمتها للارهاب؟
 – لقد اعترف مسؤولون أميركيون بان مجاهدي خلق تم تسميتهم ضمن قائمة الإرهاب عام 199 بعد بضعة أشهر من وصول محمد خاتمي إلى منصب الرئاسة، كمبادرة حسن النية وكجزء من سياسة الرئيس السابق بيل كلنتون للتقرب من النظام الإيراني. وكانت لهذه التسمية تداعيات مدمرة للغاية، ليس الشعب الإيراني وحده، بل لدول المنطقة كافة، التي تضررت بشكل كبير من جرائه.
ان النظام الإيراني حاول خلال المدة الماضية وبكل ما اوتي له من الإمكانيات ان يحول دون شطب اسم المنظمة من لائحة الإرهاب وذلك من خلال تقديم تنازلات لا حصر لها في مختلف الصفقات، فضلا عن تكاليف بلغت مليارات الدولارات، غير ان المقاومة الإيرانية التي لم تكن تحظى بالامكانيات المالية الضخمة ولا آليات دبلوماسية، انطلقت منذ البداية من مفاتحة جهاز القضاء وكذلك من خلال حملة سياسية واسعة ومفاتحة الاعضاء الشرفاء في الكونغرس الأميركي، والحصول على تأييد غالبية اعضاء الكونغرس وكسب ثقة وتأييد شخصيات سياسية تهمها العدالة والانسانية، ومن خلال ذلك واجهت المنظمة هذه التسمية الجائرة.
بعدما اصدرت المحاكم البريطانية وبعدها محكمة لوكزامبورغ الأوروبية قرارها بإلغاء التسمية، فقد باشر مجاهدو خلق اجراءاتهم القضائية في الولايات المتحدة الاميركية بغية تحقيق الهدف نفسه.
واعتبرت محكمة استيناف واشنطن في قرارها الصادر في تموز/ يوليو 2010 أن قرار الوزير في هذا المجال كان غير قانوني. وطالبت المحكمة وزيرة الخارجية بإعادة النظر في هذا الملف مع مراعاة صياغات المحكمة وقوانيها مرة أخرى. وكانت الخارجية قد واجهت ظروفًا معقدة، لان اعادة النظر في هذه التسمية وفقا لصياغات المحكمة لن تكن تؤدي الا إلى إلغاء التسمية. بحيث ان الخارجية كانت قد ابقت المنظمة في لائحتها، فكانت تواجه قرارًا مشددًا من المحكمة في الجولة اللاحقة. غير ان الخارجية من جهة أخرى لم تنو قطع شعرة معاوية مع النظام الإيراني، فبالتالي اتبعت سياسة المماطلة والتسويف، وأجّلت اتخاذ القرار بشأن هذا الملف.
من جهة أخرى كانت منظمة مجاهدي خلق قد كسبت تأييدًا واسعًا في الكونغرس الأميركي منذ سنين عدة، والذين كانوا يرفضون تهمة الإرهاب صراحة.
وكان اعضاء في الكونغرس الاميركي الذين استطاعوا ان يطلعوا على الوثائق المصنفة للملف قالوا إنه لا توجد هناك وثيقة سرية تثبت ان مجاهدي خلق يجب ابقاؤهم في اللائحة السوداء. بعد اصدار القرار اعلاه من قبل المحكمة، لم يصبح صوت الكونغرس اقوى فحسب، بل التحقت به حركة قوية متنامية من الشخصيات السياسية الأميركية المخضرمة. تحالف غير مسبوق من كلا الحزبين، بينهم مسؤولون بارزون من إدارة بوش الأب وكلينتون، وبوش و اوباما. انهم كانوا يطالبون الإدارة بتطبيق قرار المحكمة بإلغاء تسمية مجاهدي خلق. وكان قد تحول هذا الملف إلى قضية سياسية داخلية في الولايات المتحدة.
بعد مرور عام ونصف عام على قرار المحكمة وعدم تطبيقها من قبل الخارجية، فان مجاهدي خلق اشتكوا مرة أخرى على الخارجية في 27 فبراير/شبلط 2012 لعدم تطبيقها قرار المحكمة السابق، وطالبوا باصدار قرار من المحكمة يلزم الحكومة ويجبرها على تنفيذ القرار الصادر من المحكمة السابقة خلال فترة زمنية محددة.
هذا وفي 29 فبراير/ شباط 2012 قدمت 21 شخصية أميركية بارزة، وهم جميعًا من المعنيين بملف الأمن القومي في الولايات المتحدة الأميركية، قدمت ورقة رسمية إلى المحكمة دعمًا للائحة الدفاع عن مجاهدي خلق. وكانت تعتبر حالة استثنائية للغاية ان تدعم مثل هولاء الشخصيات مجموعة تدرج اسمها في لائحة الإرهاب.
وخلافا لتوقعات الخارجية فان المحكمة في يوم الأول من حزيران اصدرت قرارها القاضي بتمهيل وزيرة الخارجية اربعة أشهر حتى يوم الأول من تشرين الأول / اكتوبر الحالي إعلان قرارها، ومن غير ذلك فان المحكمة ستقوم بإلغاء تسمية مجاهدي خلق بنفسها.
وقررت وزيرة الخارجية ان تشطب اسم مجاهدي خلق من القائمة يومين قبل نهاية المهلة اي في يوم 28 أيلول / سبتمبر 2012. وفي الحقيقة ان مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية ومن خلال حملة مكثفة لسنين عدة استطاعوا ان يغيروا موازنة القوى لمصلحتهم بصورة نوعية. 
** الى اي مدى سيؤثر الغاء صفة الارهاب عن المقاومة الايرانية على مواجهتها للنظام الايراني.. وماهي خططكم المستقبلية لتصعيد هذه المواجهة؟
 – يمكننا ايجاد الرد على هذا السؤال في الآثار الكارثية التي اسفرت عن هذه التسمية الجائرة طيلة 15 عاما مضت. حيث هذه التهمة اغلقت مناخ المجتمع الإيراني وشجعت الملالي على الايغال في مسلسل الإعدامات وممارسة التعذيب، وفي المقابل وضعت حواجز ومسدات امام الشاطات الدولية للمقاومة الإيرانية.
ان قصف معسكرات مجاهدي خلق في العراق وقتل عشرات منهم وجرح عدد كبير منهم من قبل قوات التحالف عام 2003، وما اعقب ذلك من تجريد مجاهدي خلق من السلاح وتركهم من دون قوة الدفاع عن أنفسهم وفرض الحصار عليهم، تسليم الملف الأمني لسكان أشرف إلى القوات العراقية التابعة للنظام الإيراني في مطلع عام 2009، اعطاء ذريعة وحجة للمالكي من اجل قتل مجاهدي خلق، الترحيل القسري لسكان أشرف ونقلهم إلى سجن ليبرتي، فرض الحصار لاربع سنوات على أشرف من قبل القوات العراقية وعشرات الجرائم الأخرى… كلها جرت ونفذت تحت هذه اللافتة.
وفي خلاصة القول، اين هذه التهمة الملصقة على المقاومة الإيرانية زادت من عمر النظام لسنين عدة، وعملت حاجزًا لعملية التغيير. ويمكننا مشاهدة هذه الحقيقة في تصريحات اطلقها مسؤولو النظام بعد إلغاء تسمية الإرهاب بصورة واضحة.
وأكد رئيس السلطة القضائية للنظام «يجب في الحقيقة ان نوجه الانذار إلى الجانب الأميركي باننا لن نستطيع ابدا ان نصرف النظر عن الجرائم التي ارتكبوها هؤلاء بحق شعبنا، ويجب تسليمهم إلى الحكومة الإيرانية، وان تجري لهم محاكمة عادلة، وتتم معاقبتهم ونحن من هنا نطالب الحكومة المحترمة ومن الخارجية ومن منظومة الدبلوماسية للبلاد ان تنقل هذا الانذار من بلدنا إلى الأميركيين بصورة صريحة وبعيدة عن الغموض، وأن يعلموا بان إيران بلدًا وشعبًا وحكومة لن يتخلى عن حقه في هذا المجال».
وقال رئيس الجمهور للملالي: «لا مكانة للمنافقين في إيران لانهم جماعة إرهابية. لكن الإدارة الأميركية عليها ان ترد إلينا حول سبب شطب اسم جماعة المنافقين الإرهابية من قائمة المنظمات الإرهابية». وقالت قوات الحرس إن الولايات المتحدة بهذا القرار تنوي تهيئة الأجواء للغوغاء مثلما افتعلوها عام 2009 في الانتخابات المقبلة.
في الحقيقة منذ الثورة الفرنسية في نهاية القرن الثامن عشر حتى الآن كانت لإيران علاقات نشطة مع الغرب وطيلة هذه الفترة لم تنتفع اية حكومة في تاريخ إيران المعاصر بالحجم والقدر الذي استفادت الدكتاتورية الدينية الحالية من الغرب، ومن الناحية العملية ولم يكن للغرب تأثير مباشر في حياتها مثلما هو الآن.
لقد كان أكبر واغلى هدية بامكان الغرب يهديها للنظام الإيراني هو لصق تهمة الإهاب بالمعارضة الرئيسة للنظام. فلذلك بالغاء هذه التسمية سيفتح الطريق لمسار التطورات في إيران، وان هذه التطورات تستعيد ديناميكيتها الحقيقية. وعلى وجه التحديد ان مجاهدي خلق من خلال كسر هذه الأغلال والقضاء على هذه التسمية الملصقة وجهوا رسالة إلى المجتمع الإيراني وإلى الشعب الإيراني بان التغيير امر ممكن، وان النظام فاقد المناعة وهش بصورة كاملة، مما زاد من شدة الأزمة والزعزعة لدى النظام. ان هذه الحالة المستجدة تفتح الطريق بشكل أوسع لزيادة النشاطات السياسية والدبلوماسية ضد نظام الملالي على الصعيد الدولي، كما انها تمهد الارضية والفرص لتوسيع حملة جمع التبرعات المالية من المواطنين الإيرانيين داخل إيران ومن الجالية الإيرانية في الخارج لمصلحة المقاومة الإيرانية.
** الى اي مدى ستسرع الاوضاع الاقتصادية المنهارة في ايران في انتفاضة الشعب الايراني ضد حكامه؟ وهل تعتقدون بقرب ربيع ايراني ساخن؟
– إيران بلد ثري وغنيٌ بالنفط وسائر الثروات الطبيعية والمنجمية. ويمتلك قوى إنسانية مؤهلة وذات اختصاص ومثقفة بما فيه الكفاية، لكن نظاما مختلفا عائدًا للعصور الوسطى ومجرمًا قد دمّر كل هذه الطاقات والإمكانيات. وفي الوقت الذي توجد في إيران، مصادر المياه والاراضي الزراعية المكفية وسائر الثروات الطبيعية، إضافة إلى النفط وقوى مثقفة ذات مختلف الاختصاصات تفوق عددا كبيرا من البلدان بصورة نوعية، غير ان الشعب الإيراني يعيش حالة الفقر المدقع، المواطنون الإيرانيون يواجهون اسوأ الاوضاع بعد الحرب العالمية الثانية.
ان النظام نفسه اعلن ان العائدات النفطية خلال عام 2011 بلغت 105 ميليار دولار، غير ان هذه الأموال كلها مع الأسف تنفق من أجل القمع وعمليات القتل والمشاريع النووية وتصدير الإرهاب والتطرف إلى انحاء المنطقة، فضلا عن انها تنهب في دوامة الفساد الحكومية وامتصاصها من قبل الحسابات المصرفية لزعماء السلطة.
وفي الوقت الحاضر ان جانبا كبيرا من عائدات إيران تنفق من أجل إبقاء نظام الأسد في سوريا وقتل الشعب السوري. وفي ظروف كهذه ان العقوبات الاقتصادية للمجتمع العالمي قد زادت من تأزيم الموقف اكثر بالنسبة إلى النظام، وجعلت الحالة الاقتصادية كارثية للنظام الإيراني.
طالما هذا النظام قائم في السلطة فان الوضع يزيد سوءًا يومًا بعد يوم. وان الجانب الوحيد الذي لا يهمه النظام هو التمنية والتقدم وتوفير الحدود الدنيا لمتطلبات المواطنين. فضلاً عن الفساد الحكومي المستشري والسرقات والنهب بالميليارات، التي هي حالة زادت من الحالة المتأزمة للنظام داخليا. ان نظام الملالي من خلال المشاركة في القمع الوحشي بحق الشعب السوري، اضافة إلى محاولته للحؤول دون انهيار جبهته الاقليمية، فانه يريد يمنع من إعادة اندلاع الربيع الإيراني.
ان حجم القمع ونوعه في إيران يمارسه في مستويات لا يمكن مقارنتها بما كان الحال في مصر وتونس واليمن قبل الربيع العربي وحتي لا تقارن بسوريا قبل اندلاع الثورة. ان عدد الاشخاص الذين أعدموا في إيران لاسباب سياسية تفوق مجمل هذا النوع من الإعدامات في كل الدول العربية.
الموقف في العراق يختلف، حيث ان عراق المالكي هو بلد يأتي مع الأسف في الدرجة الثانية بعد النظام الإيراني في الرتبة الثانية من عدد الإعدامات، وانه حكومة عملية للنظام الإيراني تحذو حذو النظام في ارتكاب الجرائم.
وفي عام 2009 عندما تهيأ ظرف ومناخ بقليل، واذا بابناء الشعب الإيراني أن خرج إلى الشوارع، وفي الحقيقة انهم شرعوا باول ربيع في المنطقة. وقبل ذلك كان الشعب على موعد مع الانتفاضة عام 1999، وقبل ذلك في انتفاضة 1981… كما شهدناه خلال مظاهرات الاسابيع القليلة الماضية في طهران. نعم هناك ربيع إيراني في الطريق، وان الارضية لهذا الربيع تتهيأ يومًا بعد يوم أكثر فاكثر. وذلك بالحد الذي سوف لم يستطع الملالي ابدا احتوائه ومنعه إلى الأبد. لقد ولى عهد هذا النظام من الناحية التاريخية منذ مدة، وعليه ان يذهب ويسقط، فذلك امر حتمي يتحقق.