مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمطهران و دمشق..تنضوان عنهما حلة الاستبداد

طهران و دمشق..تنضوان عنهما حلة الاستبداد

احرار العراق  – مثنى الجادرجي : من مفارقات القدر أن نرى أکثر عاصمتين سببتا المشاکل و الازمات و القلاقل في المنطقة و العالم، تعيشان معا يدا بيد، کابوس السقوط و أفول نجم نظامين طالما عاثا في المنطقة إرهابا و جريمة.
هاتان العاصمتان اللتان إرتبطتا ببعضهما البعض من خلال العلاقة الحميمة و الاستثنائية التي قامت بينهما منذ أيام الدکتاتور الراحل حافظ الاسد و مرت بمراحل و متعرجات مختلفة حتى وصلت الى المرحلة الحالية التي يمکن إعتبارها بحق المرحلة المصيرية، لأن النظامين يقفان على حافة هاوية سحيقة ولم يبقى بينهما و بين أن تزل بهما قدميهما نحو الهاوية سوى فترة زمنية قصيرة نسبيا.

ولئن کان العالم کله يظن بأن الزلزال الذي يضرب دمشق حاليا، سوف يضرب طهران لاحقا، لکن المتتبع و الملاحظ للاوضاع في إيران، يعلم بأن الزلزال قد ضرب طهران منذ عام 2009، وان إرتدادات هذا الزلزال مستمرة بإنتظار الزلزال الاکبر الذي لن يبقي و لايذر على شئ من النظام، وقطعا أن کابوس الرعب من الذي يخبئه المستقبل للعاصمتين من مفاجئات غير سارة، يقض مضجع نظامي البلدين و يدفعهما للتشبث بأي شئ في سبيل درء الاخطار عنهما، لکن، وفي ظل التطورات و المستجدات التي حدثت مؤخرا ولاسيما شطب منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب و الهبوط المريع و المدوي للريال الايراني و الصراع الملفت للنظر بين أجنحة النظام الايراني، وتأکيدات دولية على إنتهاج المزيد من التشدد مع النظام الايراني و توسيع العقوبات أکثر فأکثر، هذا ناهيك عن أن هناك أيضا رغبة دولية واضحة لحسم الملف السوري خلال الاشهر القليلة القادمة وان هناك أيضا إتجاه دولي يرمي الى وضع سياسة عملية للحد من تدفق الاسلحة الايرانية عبر الاراضي و الاجواء العراقية لضمان حالة من تضييق الخناق على النظام السوري يفضي به في النهاية الى الانهيار الحتمي.
ويمکن النظر الى زيارة نوري المالکي لموسکو على أنها خطوة في طريق التحسب و التحوط من ضغط دولي على العراق للنأي بنفسه عن السماح للنظام الايراني بنقل الاسلحة و الرجال عبر أراضيه، وتؤکد ثمة اوساط سياسية مطلعة في بروکسل و فينا و باريس، بأن زيارة المالکي تأتي في الاساس بطلب و مشورة من النظام الايراني نفسه الذي بات يتخوف کثيرا من الايام القادمة و يتحسب منها کثيرا، ولذلك فإنه من واجب المجتمع الدولي الانتباه الى هذه الحلقة الجديدة التي تريد عبثا حقن دماء جديدة في شريان النظام السوري المهترئ، وقطعا فإن هذه الزيارة غير المرحب بها غربيا و عربيا و حتى إسلاميا لن تمر بسلام و ستکون نتائجها وبالا على المالکي نفسه قبل أي شخص آخر.
طهران و دمشق لم تعد ترغبان بالبقاء في حلة الاستبداد الکريهة النتنة و تريدان أن ترتديان حلة قشيبة تليق بهما کعاصمتين حضاريتين تقدمان زادا و متاعا مفيدا للإنسانية و ان النظامين المستبدين مهما حاولا و بذلا من جهود فإنهما لن يتمکنا في النهاية من الوقوف بوجه إرادة الشعبين الايراني و السوري التي ستحسم الامور في نهاية المطاف و تلقي بالنظامين الممقوتين الى مزبلة التأريخ.