الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهقضية فلسطين بعد التغيير القادم في إيران

قضية فلسطين بعد التغيير القادم في إيران

الصباح الفلسطينية – اسراء الزاملي: هناك کم هائل من الکلام الذي قيل و يقال بخصوص الادوار المختلفة التي لعبتها الانظمة العربية(ولاسيما العسکريتارية الشمولية منها) فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية و مساهمتها في المزيد من ضياع و تمييع و إهدار الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، هذا بالاضافة الى الکلام الذي قيل بخصوص دور هذه الانظمة في بعثرة الجهد الفلسطيني و تشتيته و تشرذمه عبر إصطناع و إختلاق حرکات و تنظيمات فلسطينية تخضع لميول و أهواز و نزوات الحکام العرب و تجعل ذلك فوق المصالح و الاعتبارات العليا للشعب الفلسطيني المظلوم.

الشارع العربي و حتى الاسلامي، تصور أن ماقد إرتکبه الحکام العرب بحق القضية الفلسطينية، هو أسوأ ماقد لحق من ظلم و إجحاف بحق الشعب الفلسطيني، ولـم يصدق هذان الشارعان بأنه سيأتي يوم يجد فيه مواقف الحکام العرب بصدد القضية الفلسطينية و ماإرتکبوا بحقها من أخطاء لاتغتفر، تصبح في حکم”نسيا منسيا”، أمام مواقف و أفعال سياسية و فکرية مستجدة تأتي هذه المرة من مکمن غير عربي.
عندما زار الزعيم الفلسطيني الخالد المغفور له ياسر عرفات طهران عشية السقوط المدوي لنظام الشاه و نجاح الثورة الايرانية، لم يفکر هذا القائد الکبير الذي وهب نفسه و حياته کلها من أجل قضية شعبه، بأن أکثر النصال السامة المدافة بالحقد و الکراهية ستأتي عن طريق هذا النظام الذي استقبله الشعب الفلسطيني و العرب و المسلمون أجمعين بترحاب بالغ ظنا منهم بأنه سياسهم بنصرة القضية الفلسطينية و يدفع بها للأمام بإتجاه التعجيل بإستحصال الحقوق المشروعة لهذا الشعب المناضل.
صحيح أن الانظمة العربية قد إختلقت و إصطنعت العديد من التنظيمات و الحرکات و الاحزاب الفلسطينية من أجل أن تقف بوجه التيار الفلسطيني الاصدق و الانقى في إخلاصه و وفائه لقضية الشعب الفلسطيني و نقصد به تحديدا حرکة فتح و الزعيم الکبير أبو عمار، لکن تلك التنظيمات لم تکن تصل الى درجة بحيث تتجرأ و تنصب من نفسها ندا او بديلا لفتح او أبو عمار، وانما کانت تسعى أن تجد لها موطئ قدم في ظل الزعامة و القيادة التأريخية للراحل أبو عمار، وهذه نقطة مهمة من الضروري جدا ملاحظتها و الوقوف عندها مليا.
الدور الذي لعبه و يلعبه النظام الديني المتطرف بشأن القضية الفلسطينية قد بيض الوجوه الکالحة للحکام العرب و دفع بالشارعين العربي و الاسلامي للترحم عليهم، ذلك ان الدور الذي إضطلع به ملالي إيران فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قد ساهم في إيجاد و صنع هوة سحيقة بين أبناء الشعب العربي الفلسطيني بإتجاه المزيد و المزيد من الانقسام و التجزأ و التشرذم في الوقت الذي يجد فيه العالم أن العدو الغاصب للقدس قد نجح في توحيد صفوفه و خطابه و إستغل هذا العامل السلبي الجديد بأبشع صورة من أجل هضم حقوق الشعب الفلسطيني، خصوصا وانه قد جاء بمثابة هبة غير متوقعة أبدا من جانب ملالي طهران وان هذا الدور السلبي لامناص أبدا من الاقرار بأنه قد ساهم الى حد کبير في أحراج و أضعاف موقف الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات و من بعده الرئيس محمود عباس.
النظام الديني المتطرف في إيران، کان وبعد أن صفا الامر له في طهران، إنتقائيا و ذو أهداف و غايات خاصة فيما يتعلق بدعمه للقضية الفلسطينية، يبدو أنه قد إصطدام هو الاخر بالزعامة و الريادة الاستثنائية لحرکة فتح و زعامة أبو عمار و وجدهما حجر عثرة في طريق تحقيق أهدافه و غاياته المشبوهة، وفي سبيل ذلك، فإنه لم يجد مناصا من دق اسفين و غرز نصل سام في الخاصرة الفلسطينية، أملا في إضعاف دور فتح و تهميش زعامة أبو عمار حتى يتمکن من تمرير أجندته، وقطعا فإن الشعب الفلسطيني بشکل خاص، والامتين العربية و الاسلامية بشکل عام، قد أدرکوا تماما الدور السلبي الخطير لملالي إيران ضد القضية الفلسطينية وان الجميع باتوا يتطلعون و يتحرقون شوقا لليوم الذي سيتم فيه بتر و إستئصال هذا الدور الذي يکاد أن يکون سرطانيا خبيثا من الجسد الفلسطيني.
التطورات الجديدة على صعيد الملف الايراني و التراجع الملفت للنظر لدور الملالي على أکثر من صعيد، و الانتصارات السياسية الکبيرة المشهودة التي حققتها و تحققها المقاومة الايرانية الظافرة على صعيد نضالها ضد نظام ولاية الفقيه، ولاسيما إنتصارها الباهر الذي حققته بدفع الادارة الامريکية لشطبها من قائمة الارهاب، قد عزز من آمال الشعب الايراني و أصدقائه و أنصاره بقرب تحقيق الانتصار الاکبر في طهران بإزاحة الدکتاتورية الدينية المستبدة الظالمة و إقامة نظام سياسي يکفل تحقيق الحرية و الديمقراطية و المساواة للشعب الايراني و يساهم في نفس الوقت بتوطيد دعائم السلم و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم من خلال جعل إيران بلدا آمنا و عضوا فعالا و إيجابيا مفيدا في المجتمع الدولي کما أکدت زعيمة المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي.
المقاومة الايرانية التي إرتبطت بعلاقات نضالية وثيقة مع حرکة فتح و زعيمها الخالد أبو عمار، أکدت و تؤکد دائما على الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني و دعم وحدة صفه بما يخدم تحقيق طموحاته و أهدافه المشروعة، وبديهي أن التغيير القادم و الذي بات يقرع بوابات إيران بقوة، هو تغيير قادم لصالح عموم شعوب المنطقة بصورة عامة، ولصالع الشعب الفلسطيني بصورة خاصة.
سقوط نظام ولاية الفقيه، سيکون البداية الواقعية و الحقيقية لرأب الصدع في البيت الفلسطيني و إنهاء حالة الانقسام و التجزأ بما يخدم آمال و تطلعات و طموحات الشعب الفلسطيني، ويومها سيکون هذا التغيير الکبير في إيران من أکبر العوامل التي ستساهم في توحيد النضال و الجهد الفلسطيني بإتجاه تحقيق الاهداف و المصالح العليا للشعب الفلسطيني.