بحزاني – مثنى الجادرجي: الماکنة الاعلامية للنظام الايراني و المعززة بالبترودولار، قد أکدت ومنذ أن خلا لها الجو عبر تصفية و إقصاء و إنهاء مختلف الأطياف السياسية و الفکرية الايرانية، بأنه لم يعد هناك من خصم او منافس سياسي او فکري لها على طول و عرض الساحة الايرانية، وقد رکزت هذه الماکنة و باسلوب بالغ الخبث على منظمة مجاهدي خلق دون سواها مؤکدة دائما بأن هذه المنظمة قد أصبحت شيئا من الماضي و لم يعد لها وجود او تأثير على أرض الواقع.
منظمة مجاهدي خلق التي خاضت نضالا يمکن وصفه بالاسطوري ضد نظام الملالي الدجالين في طهران و قدمت أکثر من 120 ألف شهيدا على طريق کفاحها من أجل الحرية و الديمقراطية في إيران و لقيت من المصاعب و الشدائد مالم تواجهه أية حرکة او حزب سياسي مکافح من أجل الحرية و الانعتاق من الظلم و الاستبداد، لم تستسلم للنظام الدموي الحاکم في طهران على الرغم من قساوة الظروف و صعوبتها الجمة و ظلت مستمرة على نهجها النضالي و سعيها الدؤوب من أجل کسر شوکة الاستبداد و تحطيم صنم الدکتاتورية الجديد المتجسد في شخص الولي الفقيه، ولاغرو من أن معظم الدوائر السياسية و الاعلامية في المنطقة و العالم و لجهلها المطبق بشأن معدن و ماهية هذه المنظمة و حزم و عزم و إيمان و يقين أعضائها بالافکار و المبادئ التي يناضلون من أجلها، لم يصدقوا أن يأتي يوما تتمکن فيه هذه المنظمة من کسر الاطواق و الاغلال المفروضة عليها إقليميا و دوليا من قبل الملالي، لکن، والانکى و الاهم من ذلك بکثير أن المنظمة لم تکتفي فقط بکسر الاطواق و الاغلال فقط وانما عادت الى الساحة الايرانية من جديد و بعزم و إيمان و حيوية أقوى من السابق بکثير، وتأکدت هذه الحقيقة للعالم و بصورة جلية بعد أن تمکنت منظمة مجاهدي خلق من إکتساح آخر حاجز أمام مسيرتها الظافرة بإتجاه طهران من خلال شطبها من قائمة الارهاب من قبل وزارة الخارجية الامريکية.
ملالي إيران يعيشون اليوم هاجسا من الخوف و الرعب و يقضون أياما و ليالي في قلق استثنائي، يحاولون مرة أخرى”کعادتهم” تجاوز هذه المرحلة الحساسة الحاسمة و تخطيها عبر إشاعة المزيد من من الاکاذيب و التخرصات الواهية و تصوير نظامهم و کأنه مازال منيعا و بإمکانه مقاومة کل المخاطر و التهديدات القائمة ضده، لکنهم وهذه المرة تحديدا سوف لن يجدوا أي سبيل او طريق للتخلص من القدر الذي ينتظرهم، فقد إنتهت أيام الکذب و الدجل و التزييف و التحريف و الضحك على الذقون، انها لحظات مواجهة الواقع کما هو و تمييز الحق من الباطل و الابيض من الاسود، وان اللحظات التي ستحسم مستقبل الملالي باتت أقرب من قريبة، انهم قادمون، قادمون من أجل الحرية و الديمقراطية و إنهاء الاستبداد و الدکتاتورية، فهل بإمکان الملالي إيقاف زحف مجاهدي خلق؟!








