الصباح – علي ساجت الفتلاوي: کلما تتفاقم الازمات و المشاکل بوجه النظام و تعصف به کورقة في مهب الريح، يلجأ النظام کعادته دائما لتبرير تلك الازمات و المشاکل و يسعى للبحث عن شماعة او حتى عدد من الشماعات لکي يعلق عليها أسباب تلك الازمات و المشاکل و من خلال ذلك يبرئ نفسه”الشريرة” من کل مسؤولية مترتبة عليه بهذا الخصوص.
التصريحات الاخيرة لرئيس النظام أحمدي نجاد و التي يقول فيها أن سبب تدهور قيمة الريال الايراني يعود للعقوبات المفروضة على بلاده، هي محاول غبية و مکشوفة أخرى للنظام لکي يتهرب من مسؤولياته الاخلاقية و القانونية عن مجموعة الازمات الطاحنة و القاسية التي ورطت الشعب الايراني بها من جراء سياساته الفاشلة و المشبوهة التي وضعت اساسا للمحافظة على النظام من السقوط و ليس من أجل مصلحة الشعب إيران و الشعب الايراني.
قادة النظام کعادتهم دائما، يسعون للتهرب من المسؤولية و يبحثون دائما عن مبررات و مسوغات لکي يستخدموها لتبرئة أنفسهم من الجريمة، هذا النظام الذي جاء على أنقاض نظام الشاه الذي اسقط بيد أبناء الشعب الايراني و قواه الوطنية و لاسيما منظمة مجاهدي خلق، لم يستوعب الدرس و العبرة التأريخية من سقوط الشاه، وانما کرر نفس خطأ الدکتاتور السابق ولکن تحت رداء ديني، وإعتقد بأن إستغلال الدين و توظيفه لأغراض و أهداف سياسية سوف يجعل الشعب الايراني المتدين مستسلما للأمر الواقع متناسيا بأن الدين هو رحمة للإنسانية و ليست نقمة عليه کما حاول و يحاول هو أن يصوره و يجسده و الدين براء منه، لکن الفطرة الاساسية النقية للانسان لن تضيع أبدا و في لحظة ما تنکشف کل الالاعيب و الدسائس و المکائد الخبيثة، وقد حدث هذا بفضل الله تعالى و الجهد الکبير الذي بذلته منظمة مجاهدي خلق في کشف و تعرية و فضح هذا النظام و التأکيد على کذبه و دجله و نفاقه في سبيل تمرير مخططاته و تحقيق أهدافه الخبيثة.
مايريد النظام قوله و التأکيد عليه من إلقاء تبعات الاوضاع السيئة الحالية التي تمر بها إيران و تلك الازمات و المشاکل العويصة التي تعاني منها على عاتق اسباب خارجية ليست لها أية علاقة بالنظام هو محض کذب و إفتراء و تجني على الحق و الحقيقة، لأن الذي أوصل البلاد و الشعب الايراني الى هذه الحالة المزرية هو النظام نفسه بسياساته الهوجاء الرعناء التي لاتخدم الشعب الايراني و لاتراعي مصلحته و مستقبل أجياله أبدا، وان الخطأ الاساسي هو في النظام الديني القمعي ذاته و ليس أي شئ آخر وان الطريقة المثلى لإنهاء هذه المشاکل و الازمات تتم فقط بإزاحة هذا النظام و احلال البديل الذي يؤمن بالحرية و الديمقراطية و السلم و التعايش و عدم الاعتماد على الاسلحة الفتاکة.








