السبت,26نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

عمامات في مهب الريح

السياسه – نزار جاف : منذ اكثر من عشرين سنة وملالي ايران يؤكدون باستمرار على انتهاء دور منظمة مجاهدي خلق في ايران وعدم وجود اي تاثير لهم على الساحة الايرانية, ومن كثرة ترديدهم لهذه التاكيدات في وسائل اعلامهم المختلفة وترديدها في وسائل الاعلام العربية والعالمية, بات الكثيرون يصدقون بهذا الزعم ويعتبرونه بمثابة حقيقة وامر واقع.

هذا التاكيد”الملفت للنظر”, له مواسمه الخاصة طبعا, ومواسم عامة, المواسم الخاصة ترتبط بالظروف والاوضاع السياسية والتطورات والمستجدات الاقليمية والدولية التي قد تتداعى عنها متغيرات جديدة على الساحة وخصوصا بروز منظمة مجاهدي خلق على الصعيدين الاقليمي والدولي, اما المواسم العامة فهي مرتبطة بالبرنامج الخاص للنظام بصدد غسل ادمغة الشعب الايراني وتلقينه اراء ومواقف الملالي بخصوص الكثير من المواضيع المهمة والحساسة وعلى راسها موضوع منظمة مجاهدي خلق المعارضة.
التاكيد بانتهاء دور منظمة مجاهدي خلق, ببعديه الخاص والعام, صار غير ذي اهمية قبالة التاكيدات الاخيرة لعدد كبير من مسؤولي النظام وعلى مختلف المستويات بعد صدور قرار وزارة الخارجية الاميركية الخاص بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الاميركية, حيث انه ومنذ يوم 29/9/2012,(يوم صدور القرار), لايمر يوم الا وتقوم شلة من مسؤولي النظام بالادلاء بتصريحات ضد هذا القرار ويتضمن كالعادة وكما هو مالوف التاكيد على عدم وجود اي دور او اهمية لمنظمة مجاهدي خلق في ايران, هذه الموجة الاستثنائية من التصريحات ذات الطابع الحاد والانفعالي ضد القرار الاميركي وضد منظمة مجاهدي خلق بالدرجة الاولى, يمكن قراءتها وتحليلها من جوانب عدة اهمها:
¯ قرار وزارة الخارجية الاميركية الخاص بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق جاء بعد قراري بريطانيا ودول الاتحاد الاوربي الخاصين بنفس الموضوع, وهو يعني بالضرورة تطابقا في وجهات النظر والمواقف بين اوروبا والولايات المتحدة بشان منظمة مجاهدي خلق, وهو ما يعني بالضرورة تطور اكثر من مهم على صعيد الملف الايراني.
¯ القرار ليس مجرد قرار عادي بل هوقرار خاص جدا ويمكن اعتباره حاسما وحازما, وقطعا ان هذا القرار لن يقف عند حدود شطب اسم المنظمة, بل سيتجاوزها الى ابعد من ذلك بكثير, فهو يمهد وبشكل واضح وصريح للاعتراف السياسي الغربي بالمنظمة وتاهيلها دوليا خصوصا ان المنظمة قد اثبتت وبخلاف ما قد اشيع ويشاع عنها من جانب النظام الايراني جدارتها في التاقلم والانسجام مع المجتمع الدولي واثبتت قبل ذلك حسن نيتها ومعدنها الانساني والحضاري, وهذا ما يحمل في داخله الكثير من المعاني والمضامين المهمة.
¯ القرار ياتي في وقت فشلت كل البدائل المطروحة لحل المعضلة القائمة في ايران, اذ فشل مشروع تاهيل النظام الايراني وتطبيع العلاقات معه كما فشل مشروع التيار الاصلاحي وانتهت حمى”التيار الاخضر” في حلقة مفرغة تماما, ولذلك فان صدور القرار وفي هذه الفترة تحديدا تعني ان المجتمع الدولي قد اقتنع اخيرا بمشروع الخيار الثالث المقدم من قبل زعيمة المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي وبدا ياخذ به وان اقدامه على شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب تعني اطلاق رصاصة الرحمة على اتفاقية”الهدنة السياسية” بين الغرب والنظام الايراني وانتهاج سبيل اخر للتعامل مع الملف الايراني.
في ضوء ما قد اسردنا ذكره, فان ازدياد وتيرة مسؤولي النظام ممن يطلقون التصريحات تؤكد المخاوف الجدية من الاحتمالات الواردة والتي في خطها العام لاتبشر باي خير للنظام, والانكى ان ذلك يتزامن مع الهبوط الاستثنائي المجدد لقيمة الريال الايراني الى الحد الذي اضطر فيه احمدي نجاد شخصيا الى الاعتراف بان سببه يعود الى العقوبات الدولية المفروضة على نظامه وليس بمستبعد ابدا حدوث انهيار كارثي للاقتصاد الايراني, وان دخول منظمة مجاهدي خلق الى ساحة اللعبة السياسية في ايران وفي هذا الوقت الحساس بالذات مسالة ياخذها النظام الايراني بمنتهى الجدية ويحذر منها في نفس الوقت بشدة, لانه يعرف ان هذه المنظمة عندما تدخل اية لعبة فانها لن يهدا لها بال حتى تصل الى النهاية, وقطعا ان ملالي ايران يدركون تماما بان العاصفة السياسية القوية التي هبت بوجههم بعد شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب هي عاصفة لن تهدا الا بعد ان تجعل عماماتهم في مهب الريح!
* كاتب عراقي