الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ردود متشنجة على قرار عقلاني

بحزاني –  مثنى الجادرجي: لم يکن النظام الايراني يصدق و يعتقد بأن تبادر الولايات المتحدة الامريکية الى إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب بهذه الطريقة التي جرت بل کان يعتقد بأن المسألة لن تتم و خصوصا في هذه الفترة الحرجة التي تشهد فيها الولايات المتحدة حملة الانتخابات الرئاسية حيث لا تسعى الادارة الامريکية في هکذا ظروف بالتصدي لملفات و قضايا حساسا و ذات أهمية خاصة کملف منظمة مجاهدي خلق على وجه التحديد.

ملف منظمة مجاهدي خلق، له أهمية خاصة و خصوصا بعد أن قامت إدارة الرئيس الامريکي الاسبق بيل کلينتون بإدراجها ضمن قائمة المنظمات الارهابية من أجل تفعيل و تطبيق سياسة”المسايرة و المهادنة” مع النظام الايراني ولاسيما بعد مزاعم و إدعاءات الاصلاح التي کانت في الحقيقة و الواقع کلمة حق يراد بها باطل، ومنذ ذلك اليوم، صارت منظمة مجاهدي خلق بمثابة العمود الفقري لهذه السياسة إذ أن بقائها ضمن قائمة الارهاب کان شرطا اساسيا للنظام الايراني کي يتجاوب بطريقة”الغمز”و”الاشارات”الضمنية و غير المباشرة مع الامريکيين، وطوال خمسة عشر عاما، ظلت مسألة إبقاء منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب من المسائل الحيوية التي لانقاش او خلاف عليها بين الجانبين بل وانها ظلت من أهم المسائل التي يصر عليها نظام الملالي بإلحاح.
التطورات الدراماتيکية التي حدثت خلال العقد الاول من الالفية الثالثة و ماتمخض عنها من نجاح للمنظمة في إقناع دول الاتحاد الاوربي بإخراجها من قائمة المنظمات الارهابية و کذلك توفقها في جعل قضية أشرف ذات عمق عالمي بعد أن أجبر سقوط أکثر من 60 قتيلا و أکثر من 300 جريح بين سکان أشرف من جراء الهجمات الظالمة عليهم من جانب القوات العراقية و المجازر الرهيبة التي تم إرتکابها بحقهم، المجتمع الدولي على إصدار مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف والتي وقعتها منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية، هذان النصران السياسيان الباهران، أثبتا للعالم المکانة المتميزة لمنظمة مجاهدي خلق و کونها حرکة و إتجاه سياسي ذو بعد إنساني و حضاري يؤمن بالحوار و الرأي و الرأي الآخر، وقد لفت هذان المکسبان السياسيان للمنظمة أنظار الاوساط السياسية الامريکية و لذلك فقد إحتدم الجدل و النقاش في واشنطن مجددا حول جدوى و فائدة إدراج المنظمة في قائمة الارهاب و الاسباب المبررة التي تدعو لبقائها فيه، وقد قاد هذا الجدل و النقاش الى جانب دخول المنظمة في الميدان و قرعها لمختلف الابواب الامريکية و من ضمنها باب القضاء طلبا لرد إعتبارها و رفع الظلم عنها بشطب اسمها من قائمة الارهاب، وهو ماراثون سياسي عظيم توفقت المنظمة في کسبه بجدارة، مما أثار غيض و حنق النظام الايراني و طفق يطلق تصريحات مختلفة تعکس مدى قلقه خصوصا تلك التصريحات التي ترى في عملية الشطب تغيير في الموقف السياسي الامريکي تجاهها، وعندما يصرح علي أکبر ولايتي کبير مستشاري خامنئي بأن القرار”يدل على فشل کل السياسات الامريکية تجاه إيران”، فإنه يتحاشى الاقرار بأن هذا الفشل سببه لأن واشنطن أزاحت المنظمة من طريق نظامه و لم تتلقى مقابل ذلك شيئا سوى الکلام و طبيعي أن تکون هکذا سياسة فاشلة و تستدعي التغيير لکي تعمل على الطرف الآخر او بتعبير أکثر وضوحا لکي تمارس سياسة تتسم بالتشدد حيال الملالي.
ولو ألقينا نظرات على تصريحات المتحدث بإسم وزارة الخارجية رامين مهمان برست و وزير عدل النظام لاريجاني، لوجدنا انهما يجنحا الى تحذير الولايات المتحدة من نتائج هذه الخطوة، من دون أن يوضحا تلك النتائج و مايعنيانه من وراء ذلك، غير أننا لو نظرنا في الخط العام للتصريحات کلها لوجدنا معظمها عبارة عن ردود متشنجة و إنفعالية على قرار في منتهى العقلانية، وبغض النظر عن کل شئ فإنه طبقا لآراء و وجهات نظر العديد من الاوساط السياسية و الاعلامية في العالم، فإن شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الامريکية و في هذا الوقت العصيب الذي يمر به النظام الايراني، سيساهم بإضافة إستحاقات کبيرة للشعب على النظام و ستعمل على فضح و کشف النظام أکثر فأکثر و کذلك التعجيل بتمهيد مقدمات هبوب نسائم ربيع إيراني کبير سيوطد الاوضاع و يعمل على إستقرارها في بلدان الربيع العربي لأن سقوط النظام الايراني يشکل أکبر ضمانة أمنية لتلك الدول.