الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيمجاهدي خلق : ان "اجواء المخيم الجديد بوليسية ويعاني من نقص في...

مجاهدي خلق : ان “اجواء المخيم الجديد بوليسية ويعاني من نقص في المياه والخدمات”، المعارضون الإيرانيون في العراق… بداية الرحيل لدول ثالثة

عناصر من منظمة مجادي خلق في مخيم ليبيرتي
ايلاف  – أسامة مهدي :
  يسدل الستار اليوم الخميس على عملية سياسية ولوجستية مثيرة للجدل برحيل آخر مجموعة من المعارضين الإيرانيين لمنظمة مجاهدي خلق في العراق من مخيم “أشرف” الذي يقيمون فيه منذ 26 عامًا شمال العاصمة إلى مخيم الحرية (ليبرتي) قرب مطار بغداد تمهيدًا لقبولهم لاجئين سياسيين في دول ثالثة سينقلون إليها لاحقا الامر الذي يمهد لرفع المنظمة من قائمة الارهابية الاميركية الموضوعة عليها منذ عام 1977.

صباح اليوم الخميس يتوجه آخر موكب من المعارضين الإيرانيين اللاجئين في العراق منذ عام 1986 من مخيم أشرف في العراق للالتحاق بمخيم الحرية (ليبرتي) قرب مطار بغداد الدولي… حيث يغادر إلى هناك 680 فردا يمثلون المجموعة السادسة والاخيرة من عناصر منظمة مجاهدي خلق المعارضة إلى المخيم الجديد وهو قاعدة عسكرية اميركية سابقة في مرحلة اولى ستقودهم مع رفاق اخرين انتقلوا قبلهم إلى المخيم تمهيدا لقبولهم لاجئين سياسيين في دول اوروبية ثالثة بأوروبا واميركا واستراليا.
وعبرت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي في بيان صحافي من مقرها في باريس تسلمته “ايلاف” عن الامل في ان تتخذ الولايات المتحدة “التدابير اللازمة” لتأمين سلامة اخر موكب سينتقل إلى مخيم الحرية في وقت اشادت وزارة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاسبوع الماضي  باستئناف اخلاء مخيم اشرف الواقع على بعد 80 كلم شمال شرق بغداد والذي كانت السلطات العراقية تعتزم غلقه نهاية 2011 قبل ان توافق على تأجيل موعد غلقه.
وكانت عملية نقل سكان أشرف إلى مخيم الحرية في اطار الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الامم المتحدة والعراق ومنظمة مجاهي خلق في 25 كانون الاول (ديسمبر) الماضي قد بدأت في شباط (فبراير) الماضي بعد مفاوضات مكثفة الا انها توقفت في الخامس من ايار (مايو) الماضي بعد انجازها بنسبة الثلثين بسبب ان “اجواء المخيم الجديد بوليسية ويعاني من نقص في المياه والخدمات” كما قالت مجاهدي خلق التي احتجت ايضا على عدم السماح لعناصرها من قبل القوات العراقية بنقل امتعتهم إلى مخيم الحرية. وسيبقى في مخيم أشرف 200 شخصا لغرض بيع مواد السكان الراحلين.
لكن أحد سكان المخيم وهو مهدي عقبائي قد بالغ “أيلاف” هاتفيا من المخيم أن الحكومة العراقية بدأت بوضع عراقيل وتمارس أعمال قمع شديدة في أشرف وتمنع نقل السكان للمناضد والكراسي والكمبيوترات وخزانات الماء والمدافئ الزيتية والصوبات والمدافئ الكهربائية والصوبات الزيتية ومبرد‌ات ودراجات هوائية وسخانات الماء والدراجات الكهربائية والعادية للجرحى والمرضى ومعدات ومستلزمات صيانة وادامة فيما هذه الحالات كلها حاجات ضرورية للحياة اليومية للسكان.
وأشار إلى أنّها تمنع ايضا نقل العجلات الخدمية وسيارات الصالون ورافعات شوكية ومولدات كهربائية وحرمت السكان من حاجاتهم الأساسية حتى تمارس بذلك أقصى حد من الضغط والايذاء ضدهم برغم ان نقل جميع هذه المواد مسموح به وفق مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية وبعثة الامم المتحدة في العراق “يونامي”.
واتهم الحكومة العراقية بوضع عوائق أمام عملية نقل السكان سلميا ونهب ممتلكات السكان بكل طرق وكذلك استخدام العنف خلال تفتيش السكان كما حصل خلال نقل الوجبة السادسة عندما قامت القوات العراقية بالاعتداء على السكان ومما ادى إلى جرح عشرين منهم.
وينص الاتفاق على نقل 3400 معارض إيراني إلى مخيم الحرية في اطار عملية من المفترض ان تنهي ملفهم في العراق حيث تنوي المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة بدء الخطوات الضرورية لمنحهم وضع لاجىء في دول ثالثة لتتيح بذلك استقرارهم خارج العراق.
وكان الرئيس العراقي السابق صدام حسين قد سمح للمنظمة التي تعتبرها الولايات المتحدة ارهابية منذ عام 1997 بالاقامة في مخيم اشرف خلال حربه ضد إيران التي استمرت بين عامي1980و1988. وقد جرد المخيم من اسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في عام 2003 وتولى الاميركيون آنذاك امن المعسكر قبل ان يتسلم العراقيون هذه المهمة في عام 2009.
أشرف “مدينة” بنيت خلال 26عاما وضغطت إيران لاغلاقها
وقد انشئت مدينة (مخيم) أشرف في عام 1986 على قطعة من الأرض الجرداء وسكانها أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الرئيسية لنظام طهران ويبلغ عدد سكانها 3400 نسمة، منهم حوالي 1000 من النساء والاطفال وأكثر من 1000 من السجناء السياسيين السابقين.
 وخلال غزو العراق عام2003 بقيادة الولايات المتحدة، وقف سكان أشرف على الحياد وفي وقت لاحق، تم نزع أسلحتهم طوعا إلى القوات الأميركية. وفي المقابل، وبعد أن قامت الولايات المتحدة ووكالاتها المختلفة بتفتيش اشرف للتأكد من خلوه من الاسلحة وقعت اتفاقية تنص على حماية كل المقيمين في المخيم حتى ايجاد حل لهم وتم اعلان السكان أشخاصا محميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وفي عام 2009 وعندما نقلت الولايات المتحدة مسؤولية حماية سكان اشرف إلى الحكومة العراقية قامت وبطلب من النظام الإيراني بوضع أشرف تحت الحصار الكامل وحرمان سكانها من حقوقهم الأساسية بما في ذلك الحصول على العلاج الطبي المناسب كما تقول منظمة مجاهدي خلق.
وفي في أثناء لقاء عدد من كبار المسؤولين العراقيين في طهران في 28 شباط (فبراير) عام 2009، قام المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، بالكشف علنا عن اتفاق متبادل بشأن طرد مجاهدي خلق من العراق ثم هاجمت القوات العراقية بعنف أشرف في تموز (يوليو) عام 2009 ونيسان (أبريل) عام2011 حيث قتل 49 فردا من السكان العزل وجرح أكثر من 1000و تعهد رئيس الوزراء العراقي في وقت لاحق نوري المالكي بإغلاق أشرف مع نهاية عام 2011.
 ونتيجة لحملة دولية تم تفادي حدوث أزمة إنسانية ومددت الحكومة العراقية الموعد النهائي الذي حددته لإغلاق اشرف وفي 25 كانون الاول الماضي وقعت الحكومة العراقية على مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة لضمان حقوق سكان أشرف الإنسانية. واعترفت المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة بسكان أشرف بأنهم “طالبو اللجوء” و “وأشخاص ذوو قضية.” ووفقا للـمفوضية فأنه سيتم بعد انتهاء نقل سكان أشرف إلى مخيم الحرية إجراء مقابلات معهم من قبل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتأكيد أهليتهم للحصول على صفة لاجئ قبل نقلهم إلى بلدان ثالثة.
 وبناء على ضمانات شخصية من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ولسلامة وأمن سكان أشرف أقتنعت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية واللجنة الوطنية للمقاومة الإيرانية (مجاهدي خلق) بنقل سكان أشرف إلى المخيم الجديد.
لكن مجاهدي خلق تؤكد ان مخيم الحرية يفتقد إلى أبسط المعايير الإنسانية فيما وصف فريق الأمم المتحدة  المعني المخيم بأنه “مركز اعتقال في الهواء الطلق” فالسكان ليس لديهم حرية التنقل وأبواب المخيم تبقى مغلقة أمام المحامين والبرلمانيين ونشطاء حقوق الإنسان وحتى كبار الضباط العسكريين السابقيين للولايات المتحدة الأميركية الذين طلبوا زيارة المكان.
 وتضيف المنظمة في بيان صحافي تلقته “ايلاف” انه في الوقت الذي أظهر سكان أشرف مرونة هائلة وتعاونا كبيرا وتخلوا عن الكثير من حقوقهم أمام هذا النقل “إلا أن حكومة العراق خرقت مذكرة التفاهم منذ البداية وحاولت حرمان السكان من حقوقهم الأساسية تطبيقا لأجندة إيرانية وبهدف شل عدو طهران اللدود حولت الحكومة العراقية معسكر الحرية (ليبرتي) إلى سجن بظروف قاسية”.
وأشارت إلى أنّ الحكومة العراقية قد استغلت إدراج منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في قائمة الإرهاب الاجنبية التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية واستخدمته كذريعة لارتكاب مجزرة بحق سكان أشرف وقالت انه خلال شهادتها أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الاميركي في 29 شباط الماضي اعلنت كلينتون أن تعاون منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ونقل سكان أشرف إلى مخيم الحرية سيكون عاملا رئيسيا في أي قرار” بشأن ما اذا سيتم شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية”.
وقالت إن الولايات المتحدة سوف تساعد على ضمان سلامة وأمن سكان المخيم خلال انتقالهم إلى مخيم الحرية. كما دعا عشرات من أفراد الأمن القومي للولايات المتحدة ومعظم كبار شخصيات الاستخبارات والمسؤولين الدبلوماسيين من الإدارات الأربع الماضية وكبار القادة العسكريين السابقين إلى شطب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من القائمة.
وفي الاول من حزيران (يونيو) الماضي حكمت محكمة الاستئناف في الولايات المتحدة لدائرة مقاطعة كولومبيا بما يلي “أمرت المحكمة وزيرة الخارجية أن ترد على طلب المجاهدين وتتخذ قرار شطب أو ابقاء المنظمة على القائمة في موعد لا يتجاوز أربعة أشهر من تاريخ العمل بهذا القرار وفي حال لم يتم الالتزام بالموعد سيتم منح المنظمة طلب الالتماس بشطبها من قائمة المنظمات الارهابية الاجنبية”. وحددت المحكمة جلسة في الاول من تشرين الاول (اكتوبر) المقبل موعدا نهائيا لوزارة الخارجية الاميركية لتقديم قرار بشأن إزالة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قائمة الإرهاب.
وفي تصريح صحافي في 29 من الشهر الماضي قالت فيكتوريا نولاند، المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية “ان الولايات المتحدة تكرر التزامها بدعم سلامة وأمن السكان في جميع مراحل عملية نقلهم خارج العراق”… و”بالنظر إلى الجهود الجارية لانتقال السكان، فإن تعاون مجاهدي في الإغلاق الناجح والسلمي لمخيم أشرف،وهو قاعدة منظمة مجاهدي خلق شبه العسكرية الرئيسية، يعتبر عاملا رئيسيا في أي قرار بشأن شطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب.”