قراءآت – محمد حسين المياحي: للمشهد السياسي في إيران و تفاعلاته، إنعکاسات و تداعيات غير عادية على الاوضاع في العراق، ولاغرو من أن قوة نفوذ النظام الايراني في العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق عقب الاحتلال الامريکي للعراق، جعلت من العراق مجرد محمية سياسية تابعة لهذا النظام بعد أن کان يشکل خصما و ندا له سابقا.
استشراء الفساد و المحسوبية و التباين و الاختلافات غير العادية بين الکتل السياسية و عدم وجود سياسة وطنية واضحة المعالم تخدم مصالح العراق الاستراتيجية بالاضافة الى تعثر السياسة الاقتصادية للبلاد و تخبطها و عدم وجود آلية محددة بهذا الخصوص، أمور يجب ربطها بنفوذ النظام الايراني في العراق و الدور الذي يقوم به في هذا البلد من أجل خدمة مصالحه الخاصة، بل وان تدخل رجال الدين في إيران بأمور العراق الداخلية و توجيههم توبيخات لرئيس الوزراء العراقي نوري المالکي بهذا الاتجاه، يرسم في الافاق صورة قاتمة للاوضاع السياسية في العراق و يقرع ناقوس الخطر لکل القوى الوطنية العراقية کي تتحسب من أسوأ الاحتمالات في ظل الدور المشبوه للنظام الايراني في العراق. النظام الايراني الذي جعل من العراق معبرا لإرسال الاسلحة و الرجال لدعم نظام بشار الاسد، مثلما جعل منه منفذا و ثغرة للإلتفاف على العقوبات الدولية ترك و يترك کل ذلك تأثيرات بالغة السلبية على أمن و سلامة العراق و على مصداقية علاقاته السياسية و الايفاء بإلتزاماته الدولية بل وان تصريحات اوربية و أمريکية بدأت تصدر في الاونة الاخيرة و کلها ترکز على نفوذ النظام الايراني في العراق و تأثيرات ذلك على عمل و اداء الحکومة العراقية، مما يعطي إنطباعا واضحا بتشکيك غربي بالعراق من ناحية إيفاءه بالالتزامات الطلوبة منه ولاسيما تلك المتعلقة بالنظام الايراني. إشتداد الضغوط الدولية على النظام الايراني و إزدياد المطالب الدولية الخاصة ببحث و طرح المسائل المتعلقة بحقوق الانسان و الحريات الاساسية، واستمرار الشکوك الدولية من نوايا النظام فيما يرتبط ببرنامجه النووي، يدفع بهذا النظام لکي يضاعف من تدخلاته في الشأن العراقي ولاسيما بعد الاوضاع غير المستقرة في سوريا و الاحتمالات السلبية التي قد تتداعى عنها، ولاريب من أن مسألة الحل السلمي لقضية معسکر أشرف و التي هي في مراحلها النهائية بعد أن أوفى سکان أشرف بکامل إلتزاماتهم بهذا الصدد، و بات العالم کله ينتظر موقفا دوليا إيجابيا في التعاطي مع ملف منظمة مجاهدي خلق، تشکل مشکلة عويصة جدا للنظام الايراني وقد تدفعه في الايام او الاسابيع القليلة القادمة الى القيام بتنفيذ مخطط مشبوه جديد ضد سکان أشرف بهدف إفشال العملية السلمية خصوصا بعد أن أن أعلنت مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عن إستعداد 680 من سکان أشرف”وهم يشکلون الوجبة الاخيرة من السکان”، للتوجه الى مخي ليبرتي على نفقتهم الخاصة، ومن هنا فإنه يجب التوجس ريبة من ردود فعل النظام، وقطعا لو أن الحکومة العراقية جدلا رفضت الاستجابة لمطالبه فقد يبادر بتنفيذ مخطط مشبوه آخر يستهدف زعزعة أمن و استقرار بغداد او مدن عراقية أخرى، والمطلوب هو أن تبادر القوى الوطنية المخلصة العراقية الى المبادرة للوقوف بوجه نفوذ النظام الايراني و وضع حد له.








