الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةمواجهة إيرانية ـ أمريکية أم غيرها؟

مواجهة إيرانية ـ أمريکية أم غيرها؟

(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: لامراء من أن الاعلام الايراني لايکف ليل نهار عن الحديث او الاشارة الى موضوع إحتمالات مواجهة إيرانية ـ أمريکية او إيرانية ـ اسرائيلية، وان اسباب وجود مختلف المشاکل و الازمات في داخل إيران تعلق على شماعة هذه الاحتمالات.
النظام الايراني الذي برز خلال حقبة الثمانينيات من الالفية الماضية کخصم لدود للأمريکان و الاسرائيليين على حد سواء، ظهرت للعلن و في نفس الفترة تقريبا معلومات تشير الى وجود نوع من التنسيق و التعامل غير المباشر بين هذه الاطراف الثلاثة، ولاسيما في أيام الحرب العراقية ـ الايرانية،

وعلى الرغم من أن أوساطا سياسية و إعلامية و ثقافية عربية قد عولت على موقف النظام الايراني الظاهري من واشنطن و تل أبيب و إعتبرته مکسبا سياسيا استراتيجيا في صالح الامن القومي العربي، لکن هذا الرأي بدأ يتبدد رويدا رويدا و لم تعد معظم هذه الاوساط تأخذ به بل وان هذه الاوساط باتت لاتخفي جزعها و قلقها من إحتمالات إلتقاء المصالح الامريکية ـ الايرانية او على الاقل إتفاقها على حساب المصالح العربية، وهم على ضوء ذلك يرون أن سيناريوهات مواجهة عسکرية اسرائيلية ـ إيرانية مجرد أضغاث أحلام و لعب بالکلمات ليس إلا.
إنفضاض مؤتمر دول عدم الانحياز في طهران، ونجاح الدبلوماسية الغربية في جعله مؤتمرا إستعراضيا يميل للفشل أکثر من النجاح في تحقيق الاهداف التي عقدت من أجلها، سوف يعيد الى الواجهة من جديد إحتمالات و سيناريوهات المواجهة بين إيران من جانب، و أمريکا و اسرائيل من جانب آخر، خصوصا وان السوق السياسية في البلدان الثلاثة تسمح لترويج هکذا بضاعة، ففي إيران و في ظل الفشل و الاحباط الکبير الذي مني به النظام على صعيد عقد مؤتمر دول عدم الانحياز و الذي صرف عليه أکثر من 600 مليون دولار بحسب مصادر معتبرة، فإنه ليس أمام النظام من سبيل للتغطية على فشله و إخفاقه سوى التعويل مجددا على إحتمالات المواجهة مع ذينکما البلدين، أما في الولايات المتحدة الامريکية و بسبب أجواء الانتخابات الرئاسية في هذا البلد، فإن الملف الايراني يطرح نفسه بقوة و يمکن للمرشحين إستخدامه سيما وان الالتفاف الکبير الذي وقام به النظام الايراني على الامريکيين في العراق و نجح في جعل الاحتلال الامريکي للعراق عامل زيادة نفوذهم في العراق بصورة مريعة بحيث تجاوزت النفوذ الامريکي ذاته، ولأجل ذلك فإن قرع طبول الحرب على إيران من جانب بعض المرشحين سوف يکون مفيدا جدا و يفي بغرضه الانتخابي، أما اسرائيل، فإنها دائما بحاجة الى ثمة عدو يهدد أمنها و هي دائما بحاجة ماسة لتبرير عدوانيتها و تجاوزاتها على العالمين العربي و الاسلامي، ولذلك فإنها و في ضوء ذلك تقوم بين الفترة و الاخرى بالايحاء بنيتها في الهجوم على إيران و ضرب المنشئات النووية و تنشر في کل مرة تفاصيل سيناريو خاص بذلك الهجوم الذي لن يقع أبدا!
النظام الايراني الذي يعيش أزمات و مشاکل إقتصادية و إجتماعية خانقة جدا تکاد أن تمسك بخناقه، سوف يقوم بالاعداد لمجموعة سيناريوهات و مبررات و مسوغات جديدة لکي يکظم غيظ الشعب الايراني الذي يکاد أن ينفجر به بين أية لحظة و اخرى، ومؤکد أن المصالح الامريکية و الاسرائيلية ولاسيما في هذه المرحلة بالذات لاتريد او تحبذ خلو ساحة المنطقة من خصم کالنظام الايراني ساهم و يساهم بتمرير أجندة سياسية تخدم مصالحه على المستوى بعيد المدى، والاولى بدول المنطقة أن تتهيأ و تتحسب جيدا من کافة الاحتمالات الواردة و الممکنة و عليها أن لاتعتمد کليا على الموقف الامريکي حيال النظام الايراني وانما تتبنى سياسة خاصة بها تنبع من مصالحها و أهدافها السياسية الوطنية، ويجب على دول المنطقة أن لاتصمت المزيد عن تدخلات هذا النظام في شؤونها الداخلية وان تبادر الى اتخاذ موقف رادع يضع حدا لتجاوزات هذا النظام، والاجدر أن تبادر دول المنطقة الى إتباع سياسة تهدف الى دعم و اسناد الشعب الايراني و المقاومة الايرانية لأن هذا الامر هو السبيل الوحيد الذي يمنح الضمان و صمام الامان للأمن و الاستقرار و السلام في المنطقة.