الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رهين الملفين!

نزار جاف  – الحوار المتمدن-العدد: منذ عام 2003، عندما سقط النظام العراقي السابق و فتحت الساحة العراقية على مصراعيها أمام النظام الايراني، و بسط نفوذه بصورة استثنائية لم تضاهيه فيه أية دولة أخرى و حتى الولايات المتحدة الامريکية نفسها، حاول هذا النظام التصدي لملف أشرف و حسمه بإتجاه طيه الى الابد.

إلقاء نظرة سريعة على الخط البياني للمخططات و الدسائس الخاصة التي وضعها النظام الايراني للقضاء على معسکر أشرف منذ عام 2003 و لحد الان، تثبت لنا بأن النظام الايراني لم يبق شيئا في جعبته إلا و استخدمه ضد معسکر أشرف، بل وانه في کثير من الاحيان کان يغالي و يبالغ في ذلك أکثر من اللازم حتى وصل الامر الى عد إرتکاب المجازر و المذابح بحق سکان أشرف و التهديد بمذبحة جماعية، وان المواجهات الدامية التي جرت في معسکر أشرف بعد الهجمات العديدة التي شنها الجيش العراقي تلبية لأوامر صادرة من طهران، قد دفعت المجتمع الدولي الى التحرك للتحرك قبل أن تتفاقم الامور و تتخذ سياقا آخرا لايمکن السيطرة عليه، ومن هنا، فقد تم التوقيع على مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف و الذي کان بداية منعطف جديد في ملف معسکر أشرف مهدت لمنحه بعدا و عمقا عالميا و أخرجته من الاطار الضيق الخاص الذي کان النظام الايراني يسعى دائما لإبقائه ضمنه، وقد کان لنقل أکثر من 2400 من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي، و الاعلان الاخير الذي صرحت به السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهوري المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإستعداد 680 وهم قوام الوجبة الاخيرة من سکان أشرف للمغادرة الى مخيم ليبرتي و على نفقتهم الخاصة، منطلقان مهمان يمکن للمجتمع الدولي أن يبني على أساسهما الکثير من الامور فيما يتعلق ليس بقضية معسکر أشرف وانما بمستقبل النظرة الدولية للمقاومة الايرانية و الاعتبار الذي يمکن أن تشکله لدى اوساط القرار الدولي.
النظام الايراني الذي يحاول جاهدا و عبر اساليبه الملتوية و مخططاته الخبيثة، نسف کل الجهود السلمية السليمة من أجل حل مشکلة معسکر أشرف، يجد نفسه اليوم في مأزق استثنائي غير مألوف بعد أن أثبت الاشرفيون للعالم أجمع نواياهم الحسنة و مصداقيتهم في التعامل و التعاطي مع الحل السلمي لقضيتهم، وان الکرة بعد أن کانت في ملعب الاشرفيين و المقاومة الايرانية ألقت بها زعيمة المقاومة الايرانية السيدة رجوي في الملعب الدولي و لاسيما الامريکي منه وهم”أي الاشرفيين و المقاومة الايرانية”، ينتظرون إستحقاقاتهم القانونية و الاخلاقية المترتبة من جراء ذلك و التي تقف في مقدمتها مسألة إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب من جانب الولايات المتحدة الامريکية، وهنا، لابد من أن نفهم مدى المعاناة التي يعانيها النظام الايراني من جراء ذلك، إذ أنه و بعد أن کان يريد القضاء على المعسکر خلسة و في جنح الظلام، صار اليوم موضوع معسکر أشرف أمرا واقعا يفرض نفسه على مختلف الاصعدة، ومؤکد أن النظام الايراني يدرك و يعي جيدا نتائج و تداعيات هکذا تغيير و إنعطافة في موقف المجتمع الدولي ازاء المقاومة الايرانية.
أما الملف السوري الذي بات يحاصر النظام الايراني في عقر داره و يسبب له أرقا و صداعا غير معهودين، فقد حاول ملالي إيران و بمختلف الطرق و الاساليب المشبوهة و بالغة الخبث التصدي له و معالجته بما يضمن مصالحهم و مصلحة النظام السوري، وقد کانت آخر المحاولات الحثيثة القوية جدا التي بذلها بهذا الخصوص، مافعله في مؤتمر دول عدم الانحياز و التي و بسبب دموية و إجرام النظام السوري و کذلك بسبب من الترابط الوثيق بين النظامين و شکوك المجتمع الدولي من أية محاولة يبذلها النظام الايراني لمعالجة الازمة السورية، لم تلق آذانا صاغية في اروقة المؤتمر بل وعلى العکس تماما، مما جعل النظام الايراني يخرج من المؤتمر الذي صرف عليه”دم قلبه”لکي يعقد في طهران، خالي الوفاض، وهذا يعني ان الملف السوري قد إکتسب أهمية و ثقلا إقليميا و دوليا أکبر من السابق و ما سيليه ذلك من نتائج و تداعيات على الملف السوري و التي تتعارض و تتضارب في خطوطها العامة مع أهداف و أجندة النظام الايراني.
بقاء الملفين على قوتهما و سخونتهما بوجه النظام الايراني، يعني أن النظام قد بات رهين الملفين وانهما باتا يحاصرانه في عقر داره و يشکلان خطورة متزايدة عليه قد تؤدي ليس الى زعزعة أمنه و استقراره وانما حتى سقوطه أيضا، الاشهر الاخيرة المتبقية من العام الحالي قد تکون حبلى بالکثير الکثير من المفاجئات غير السارة للنظام الايراني.