السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

سوريا ما بعد مؤتمر طهران

بحزاني – مثنى الجادرجي: لم يکن مؤتمر دول عدم الانحياز الذي إنعقد مؤخرا في طهران، مجرد مؤتمر عادي بالنسبة للنظام الايراني وانما کان إستثنائيا و ذو طابع خاص جدا بکل ما للکلمة من معنى، حيث أنه قد عقد آلامالا جساما عليه و سعى لکي يجعل منه سفينة نجاة في اليم العاتي الذي تکاد أن تغرقه أمواجه.
ولئن کان النظام يسعى للترکيز على توظيف المؤتمر من أجل سد الثغرات في جبهته الداخلية الهشة و تحصينها بوجه الاخطار المحدقة بمسقتبل بقائه، لکنه مع ذلك کرس جانبا مهما جدا من جهده و مساعيه على صعيد هذا المؤتمر من أجل إيجاد حل او على الاقل مخرج للنظام السوري من الورطة العويصة التي يغوص فوو اوحالها.

سعى النظام الايراني عبر النافذتين المصرية و السعودية لطرح ثمة مبادرة او مشروع لمعالجة الاوضاع في سوريا، والملفت للنظر أن النظام الايراني لايريد في إعلامه و أدبياته الاعتراف بوجود ثورة او إنتفاضة شعبية في سوريا، وانما يعتبر أن هناك ثمة مشکلة داخلية بحاجة الى”إصلاح”، او أي شئ من هذا القبيل، والغريب انه قد حاول فعلا التأکيد في مشروعه الفاشل الذي کان ينوي طرحه على مسألة الاصلاح في سوريا و کونها الطريق الوحيد و الامثل لمعالجة الازمة في سوريا، لکن الذي جرى في المؤتمر، أن کلا من مصر و السعودية لم يمنحا الفرصة و المجال للنظام الايراني کي يطرح أي مشروع من هذا القبيل بل وان الرئيس المصري قد أغلق الابواب بوجه النظام الايراني عندما هاجم في خطابه النظام السوري بعنف و لم يبق من خط رجعة او حتى”شعرة معاوية”، مما أسقط بيد النظام الايراني و بدد أحلامه و نسفها نسفا.
محاولة النظام الايراني التأکيد على مسألة الاصلاح في سوريا، هو في واقع مسعى جدي منه لإستنساخ النموذج السياسي الذي وضعه لمواجهة الغليان الشعبي في ايران و تمييعه و إمتصاصه عبر مزاعم و إدعاءات الاصلاح، وطرحه في سوريا بعد قولبته ببعد و مضمون عربيين، ولاريب من أن النظام الايراني قد تمکن فعلا ليس من إستغلال ورقة الاصلاح ضد الشعب الايراني وانما حتى إستغلها بوجه المجتمع الدولي لشرعنة إستبداده و قمعه خصوصا عندما إنطلت کذبة الاصلاح على المجتمع الدولي و بات الجميع بإنتظار تفاحة الاصلاح کي تسقط بحضن الشعب الايراني، لکن ليس أن شيئا من ذلك لم يحدث البتة وانما لن يحدث أبدا طالما هذا النظام على دست الحکم، وهذا النظام من فرط إستعجاله و تفاقم المشاکل عليه من کل جانب يريد طرح مشروعه المشبوه هذا بالنسبة للأوضاع في سوريا، خصوصا وان قوى الثورة الشعبية في سوريا قد وطدت علاقاتها الکفاحية و النضالية مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و باتت القوى السياسية المتصدية للنظام السوري تحضر بشکل ملفت للنظر مؤتمرات المقاومة الايرانية في باريس و غيرها من العواصم الاوربية، وهذا الامر يشکل خطرا کبيرا جدا على النظام الايراني و يهدد مرتکزاته و اسسه الاستبدادية و لأجل ذلك کان عليه الاستعجال في طرح فقاعة الاصلاح في سوريا، لکن المشکلة أن العالم کله قد شبع من الإصلاح على طريقة النظام الايراني و لم يعد بحاجة لکي يستمع أو يرى المزيد من المبادرات التي تخرج من طهران لهذا الهدف، والحق ان سوريا بعد مؤتمر طهران ستشکل عقبة کأداء بوجه النظام و ستکون کالرمال المتحرکة التي ستودي به في النتيجة!